بن عروس: الملتقى الجهوي الثاني للرضاعة الطبيعية يستعرض آخر المستجدات العلمية والطبية المرتبطة بصحة الأم والرضيع
نظّمت الإدارة الجهوية للصحة ببن عروس، اليوم الأربعاء، بالمركز الثقافي والرياضي للشباب ببن عروس، الملتقى الثاني للرضاعة الطبيعية الذي خصّص لاستعراض آخر المستجدات الطبية والمعرفية في علاقة بصحة الأم والرضيع ضمن مداخلات علمية وطبية ومجموعة من الورشات الموجهة للتوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية ودورها في تعزيز صحة الأم والطفل، أمّنها مختصون في المجال، وحضرها لفيف من الإطارات الطبية وشبه الطبية من مختلف المراكز الصحية بالجهة.
واعتبرت الأستاذة بكلية الطب والمتخصصة في طب الولدان والرئيسة الشرفية لجمعية "حنان" للنهوض بالرضاعة الطبيعية، زهرة مراكشي، أن قيمة هذا الملتقى تبرز في كونه مناسبة لمزيد التوعية والتحسيس بقيمة الرضاعة الطبيعية من خلال استغلال مناسبة إحياء الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية للدفع نحو تعزيز هذه الثقافة في مختلف الأوساط المهنية والمدرسية والخدماتية، والتركيز على قيمتها بالنسبة لصحة الام والرضيع.
وأفادت الدكتورة مراكشي بأن الجمعية أعدّت، بالتعاون مع وزارة الصحة والديوان التونسي للبريد، نموذجا لطابع بريدي حول موضوع الرضاعة الطبيعية سيصدر غدا الخميس، وذلك في إطار تنويع وسائل التوعية والتحسيس، والحرص على نشر هذه الثقافة اتصاليا وعلى جميع المحامل الممكنة.
وفي حديثها عن أسباب ضعف معدل الرضاعة الطبيعية في تونس، كشفت رئيسة جمعية "حنان" للرضاعة الطبيعية عن عدة أسباب منها نقص الجانب التوعوي والتثقيفي، حيث تشير آخر الدراسات المنجزة من قبل وزارة شؤون المرأة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إلى أن 45 بالمائة من العائلات التونسية لايمتلكون الحد الأدنى من المعرفة حول الرضاعة الطبيعية، إلى جانب قصر مدة عطلة الأمومة، وعوائق أخرى مرتبطة بعدم قابلية الفضاءات المهنية للقيام بهذه العملية، والاعتقادات الخاطئة المرتبطة بالبدائل الأخرى للرضاعة الطبيعية والممارسات الترويجية المضللة لشركات صناعة هذه البدائل.
من جهته، قدّم مدير الصحة الوقائية بالإدارة الجهوية للصحة ببن عروس، محمد علي قربع، معطيات إحصائية منجزة في إطار دراسة على مستوى جهوي استهدفت المرأة العاملة وتضمّنت مجموعة من الأسئلة حول مسألة الرضاعة الطبيعية انطلاقا من العيادات الدورية الخاصة بتلقيح الأطفال.
وأسفرت العيّنة المجراة على 218 امرأة أن 90 بالمائة من النساء العاملات عدن الى فضاءاتهن المهنية خلال فترة الرضاعة الأولى، وما بين 30 الى 37 بالمائة من النساء العاملات المستجوبات في كل من مرناق وبن عروس والمحمدية وحمام الانف والمروج قمن بالرضاعة الطبيعية على امتداد الستة أشهر الأولى، فيما تقلصت هذه النسبة الى حدود 10 بالمائة بكل من بومهل ورادس.
وبمتابعة هذه العيّنات بعد اللقاء الأول، ارتفعت هذه النسبة، وفق ذات المصدر، إلى حدود 75 بالمائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الرضاعة، لتتدحرج الى نسبة لاتتجاوز 20 بالمائة خلال الفترة المتبقية من مدة الرضاعة الطبيعية الحصرية حيث تم حصر أهم أسباب التراجع المسجلة في العودة للعمل، وعدم ملاءمة الظروف المرتبطة بهذه العملية على غرار توفر مبردات بالفضاءات المهنية، وعدم تخصيص فضاءات لذلك، إلى جانب عدم تخصيص وقت معقول للقيام بهذه العملية، وبُعد المحاضن عن فضاءات العمل.
وقدّمت أستاذة طب الأطفال بكلية الطب بتونس والمسؤولة على البرنامج الوطني لصحة الطفل بإدارة الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة، أسماء بوعزيز، مداخلة تعرّضت فيها الى أهمية الساعة الذهبية للرضاعة، والجديد على مستوى دفتر التلقيح، والمتابعة الصحية، وإلى مختلف المسارات التي تنتهجها الوزارة لدعم ثقافة الرضاعة الطبيعية من تثقيف صحي، وتحسيس وتنظيم قوافل صحية لمختلف جهات الجمهورية، إلى جانب المسار القانوني من خلال تطوير الجوانب التشريعية والإجرائية.
وتضمّن الملتقى مداخلات علمية أخرى قدمتها الدكاترة رجاء السرايري ونسرين السويح ومروى بوخاري وأسماء مرزوق حول أهمية الرضاعة في تعزيز صحة الام والطفل، وتنقية المحيط الأسري من استتباعات عديد الأمراض التي من أسبابها الاستعاضة عن هذه الرضاعة ببدائل صناعية، مركّزين بالخصوص على الفيروسات النافعة، ودورها في تعزيز صحة الأم والطفل من خلال الملامسة الفعلية بين الطرفين.
كما انتظمت بالمناسبة مجموعة من الورشات وحلقات النقاش تمحورت حول العادات والأنماط الغذائية خلال فترة الرضاعة، وحول الحليب الطبيعي والفيروسات النافعة، والساعة الذهبية للرضاعة الطبيعية والرضاعة المبكرة.
يذكر أن القانون عدد 44 لسنة 2024 نصّ على توحيد العطلة في القطاعين العام والخاص، والترفيع في مدّتها بمنح الأم عطلة لا تقل عن 14 أسبوعا، بما في ذلك عطلة خالصة الأجر لفترة ماقبل الوضع، وراحة رضاعة مدتها ساعتان يوميا لمدة سنة بداية من انتهاء عطلة الأمومة، وذلك تطبيقا لمقتضيات اتفاقية منظمة العمل الدولية 183 لسنة 2000.
ووفق بعض الإحصائيات، التي صدرت سنة 2023، فإن معدل الرضاعة الطبيعية في تونس، خلال الأشهر الستة الأولى للولادة، كان في حدود 17،8 بالمائة وهو معدل ضعيف مقارنة بالمعدل العالمي الذي تعمل عليه منظمة الصحة العالمية لسنة 2025 وحددته كهدف يتجاوز الـ 50 بالمائة.
واعتبرت الأستاذة بكلية الطب والمتخصصة في طب الولدان والرئيسة الشرفية لجمعية "حنان" للنهوض بالرضاعة الطبيعية، زهرة مراكشي، أن قيمة هذا الملتقى تبرز في كونه مناسبة لمزيد التوعية والتحسيس بقيمة الرضاعة الطبيعية من خلال استغلال مناسبة إحياء الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية للدفع نحو تعزيز هذه الثقافة في مختلف الأوساط المهنية والمدرسية والخدماتية، والتركيز على قيمتها بالنسبة لصحة الام والرضيع.
وأفادت الدكتورة مراكشي بأن الجمعية أعدّت، بالتعاون مع وزارة الصحة والديوان التونسي للبريد، نموذجا لطابع بريدي حول موضوع الرضاعة الطبيعية سيصدر غدا الخميس، وذلك في إطار تنويع وسائل التوعية والتحسيس، والحرص على نشر هذه الثقافة اتصاليا وعلى جميع المحامل الممكنة.
وفي حديثها عن أسباب ضعف معدل الرضاعة الطبيعية في تونس، كشفت رئيسة جمعية "حنان" للرضاعة الطبيعية عن عدة أسباب منها نقص الجانب التوعوي والتثقيفي، حيث تشير آخر الدراسات المنجزة من قبل وزارة شؤون المرأة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إلى أن 45 بالمائة من العائلات التونسية لايمتلكون الحد الأدنى من المعرفة حول الرضاعة الطبيعية، إلى جانب قصر مدة عطلة الأمومة، وعوائق أخرى مرتبطة بعدم قابلية الفضاءات المهنية للقيام بهذه العملية، والاعتقادات الخاطئة المرتبطة بالبدائل الأخرى للرضاعة الطبيعية والممارسات الترويجية المضللة لشركات صناعة هذه البدائل.
من جهته، قدّم مدير الصحة الوقائية بالإدارة الجهوية للصحة ببن عروس، محمد علي قربع، معطيات إحصائية منجزة في إطار دراسة على مستوى جهوي استهدفت المرأة العاملة وتضمّنت مجموعة من الأسئلة حول مسألة الرضاعة الطبيعية انطلاقا من العيادات الدورية الخاصة بتلقيح الأطفال.
وأسفرت العيّنة المجراة على 218 امرأة أن 90 بالمائة من النساء العاملات عدن الى فضاءاتهن المهنية خلال فترة الرضاعة الأولى، وما بين 30 الى 37 بالمائة من النساء العاملات المستجوبات في كل من مرناق وبن عروس والمحمدية وحمام الانف والمروج قمن بالرضاعة الطبيعية على امتداد الستة أشهر الأولى، فيما تقلصت هذه النسبة الى حدود 10 بالمائة بكل من بومهل ورادس.
وبمتابعة هذه العيّنات بعد اللقاء الأول، ارتفعت هذه النسبة، وفق ذات المصدر، إلى حدود 75 بالمائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الرضاعة، لتتدحرج الى نسبة لاتتجاوز 20 بالمائة خلال الفترة المتبقية من مدة الرضاعة الطبيعية الحصرية حيث تم حصر أهم أسباب التراجع المسجلة في العودة للعمل، وعدم ملاءمة الظروف المرتبطة بهذه العملية على غرار توفر مبردات بالفضاءات المهنية، وعدم تخصيص فضاءات لذلك، إلى جانب عدم تخصيص وقت معقول للقيام بهذه العملية، وبُعد المحاضن عن فضاءات العمل.
وقدّمت أستاذة طب الأطفال بكلية الطب بتونس والمسؤولة على البرنامج الوطني لصحة الطفل بإدارة الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة، أسماء بوعزيز، مداخلة تعرّضت فيها الى أهمية الساعة الذهبية للرضاعة، والجديد على مستوى دفتر التلقيح، والمتابعة الصحية، وإلى مختلف المسارات التي تنتهجها الوزارة لدعم ثقافة الرضاعة الطبيعية من تثقيف صحي، وتحسيس وتنظيم قوافل صحية لمختلف جهات الجمهورية، إلى جانب المسار القانوني من خلال تطوير الجوانب التشريعية والإجرائية.
وتضمّن الملتقى مداخلات علمية أخرى قدمتها الدكاترة رجاء السرايري ونسرين السويح ومروى بوخاري وأسماء مرزوق حول أهمية الرضاعة في تعزيز صحة الام والطفل، وتنقية المحيط الأسري من استتباعات عديد الأمراض التي من أسبابها الاستعاضة عن هذه الرضاعة ببدائل صناعية، مركّزين بالخصوص على الفيروسات النافعة، ودورها في تعزيز صحة الأم والطفل من خلال الملامسة الفعلية بين الطرفين.
كما انتظمت بالمناسبة مجموعة من الورشات وحلقات النقاش تمحورت حول العادات والأنماط الغذائية خلال فترة الرضاعة، وحول الحليب الطبيعي والفيروسات النافعة، والساعة الذهبية للرضاعة الطبيعية والرضاعة المبكرة.
يذكر أن القانون عدد 44 لسنة 2024 نصّ على توحيد العطلة في القطاعين العام والخاص، والترفيع في مدّتها بمنح الأم عطلة لا تقل عن 14 أسبوعا، بما في ذلك عطلة خالصة الأجر لفترة ماقبل الوضع، وراحة رضاعة مدتها ساعتان يوميا لمدة سنة بداية من انتهاء عطلة الأمومة، وذلك تطبيقا لمقتضيات اتفاقية منظمة العمل الدولية 183 لسنة 2000.
ووفق بعض الإحصائيات، التي صدرت سنة 2023، فإن معدل الرضاعة الطبيعية في تونس، خلال الأشهر الستة الأولى للولادة، كان في حدود 17،8 بالمائة وهو معدل ضعيف مقارنة بالمعدل العالمي الذي تعمل عليه منظمة الصحة العالمية لسنة 2025 وحددته كهدف يتجاوز الـ 50 بالمائة.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 339047