Bookmark article
Publié le Jeudi 22 Octobre 2026 - 20:13
قراءة: 2 د, 6 ث
أثارت وفاة الطالبة رحمة الدزيري، المقيمة بالحي الجامعي سيدي منصور بصفاقس، ليلة الأربعاء 21 أكتوبر 2026، موجة من الاحتجاجات في صفوف الطلبة، وسط تساؤلات بشأن ظروف التدخل الاستعجالي ومدى توفر الرعاية الصحية داخل الأحياء الجامعية.
وفي مداخلة على إذاعة الديوان، ضمن برنامج «60 دقيقة»، قدّم المدير العام لديوان الخدمات الجامعية للجنوب، ذاكر الرباعي، توضيحاته بشأن ملابسات الحادثة، مؤكدا أن الأبحاث ستكشف حقيقة ما جرى، بما في ذلك توقيت وصول سيارة الإسعاف والإجراءات التي تم اتخاذها.
وأوضح الرباعي أن الطالبة تعرضت إلى وعكة صحية حادة وفقدت الوعي، مشيرا إلى أن محاولات إسعافها لم تكلل بالنجاح. وتقدم بالمناسبة بتعازيه إلى عائلتها وأصدقائها وزملائها.
وبخصوص الاحتجاجات المتعلقة بتأخر وصول سيارة الإسعاف، أفاد المسؤول بأنه تم فتح بحث تحقيقي، مؤكدا أن الاتصالات المتعلقة بالحادثة موثقة، وكذلك تسجيلات كاميرات المراقبة، وأنها ستكون على ذمة الجهات المعنية لتحديد ظروف التدخل ومدى احترام الإجراءات المطلوبة.
وأضاف أن إدارة الحي الجامعي والمدير العام للديوان لم يتم إعلامهما بالحادثة في البداية، وفق ما ذكره، مشيرا إلى أن مدير الحي الجامعي يقيم بالمؤسسة وأنه تم الاتصال بالمصالح الطبية عند وقوع الحادثة. وشدد على ضرورة انتظار نتائج الأبحاث قبل تحديد المسؤوليات.
وفي ما يتعلق بغياب إطار طبي وشبه طبي قارّ داخل الحي الجامعي، أوضح الرباعي أن مؤسسات الخدمات الجامعية تتعامل مع أطباء متعاقدين، لكنهم ليسوا مقيمين بصفة دائمة داخل المؤسسات.
وكشف أن وزارة التعليم العالي انطلقت، منذ السنة الماضية، في برنامج لإحداث مقرات تمريض بالمؤسسات الجامعية، بالتعاون مع الهياكل المعنية، موضحا أن ديوان الخدمات الجامعية للجنوب تمكن من إرساء خمسة مقرات تمريض، غير أن تفعيلها ظل مرتبطا بتوفير ممرضين قارّين.
وأضاف أن انتداب الممرضين يتطلب التنسيق مع وزارة الصحة، باعتبارها الجهة المختصة بإجراء المناظرات الخاصة بالإطار شبه الطبي، مشيرا إلى وجود مساع لاستكمال هذا البرنامج وتعزيز التغطية الصحية داخل المؤسسات الجامعية.
كما أشار إلى انطلاق برامج لتكوين الطلبة في الإسعافات الأولية بالتعاون مع الهلال الأحمر التونسي، بهدف تمكينهم من التدخل الأولي في الحالات الاستعجالية إلى حين وصول فرق الإسعاف المختصة.
وبخصوص الإجراءات المتخذة بعد الحادثة، أفاد المدير العام بأن وحدة صحية تضم ممرضة وُضعت على ذمة الحي الجامعي سيدي منصور، مشيرا إلى أن العمل متواصل لتطوير الخدمات الصحية وتعزيز الإحاطة بالطلبة.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تتجدد فيه المطالب بتوفير وحدات صحية قارة وإطار شبه طبي داخل الأحياء الجامعية، خاصة المؤسسات التي تضم أعدادا كبيرة من الطلبة.
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد العام لطلبة تونس عن تنفيذ إضراب عام بكافة المعاهد العليا والكليات بصفاقس يوم الجمعة، احتجاجا على غياب وحدات صحية قارة بالأحياء الجامعية، ومطالبا بتحسين ظروف الرعاية الصحية وضمان سلامة الطلبة.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 338293