الزيادات في الأجور وجرايات التقاعد بداية من جانفي 2027: بدر الدين السماوي يوضح التفاصيل والفئات المعنية
أكد الخبير في الحماية الاجتماعية، بدر الدين السماوي، أن الزيادات في الأجور المقررة بداية من شهر جانفي 2027 ليست جديدة، ولم يقع إقرارها ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، بل تم ضبطها منذ قانون المالية لسنة 2026، على أن يتم تنفيذها على امتداد ثلاث سنوات.
وأوضح السماوي، خلال مداخلة ببرنامج «في 60 دقيقة» على إذاعة ديوان أف أم، أن اعتماد الزيادات على ثلاث سنوات يهدف إلى طمأنة الشغالين وتوفير مناخ اجتماعي ملائم، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب كان معمولاً به منذ عقود، قبل أن يشهد بعض الاضطراب بعد سنة 2011، ثم تتم العودة إليه سنة 2022.
وأضاف أن الجزء الأول من الزيادات تم صرفه بداية من سنة 2026، فيما تدخل الزيادة الثانية حيز التنفيذ في جانفي 2027، على أن تتواصل الزيادة الثالثة خلال السنة الموالية.
وشدد الخبير على أن المبالغ التي يتم تداولها بخصوص هذه الزيادات هي مبالغ خام وليست صافية، باعتبار أن قيمة الاقتطاعات والضرائب تختلف من شخص إلى آخر، وبالتالي فإن المبلغ الذي يتقاضاه كل موظف فعلياً يتوقف على وضعيته الجبائية والاجتماعية.
الزيادات في الوظيفة العمومية
وأوضح السماوي أن الزيادات في الوظيفة العمومية أصبحت موزعة على ثلاثة أصناف، بعد أن كانت تشمل خمسة أصناف في السابق.
وتتوزع الزيادات المقررة بداية من جانفي 2027 على النحو التالي:
- الصنف الأول (أ1): ينتفع بزيادة قدرها 120 ديناراً، وهي نفس قيمة الزيادة التي تمتع بها خلال سنة 2026.
- الصنف الثاني (أ2 وأ3 وب): ينتفع بزيادة قدرها 105 دنانير، مقابل 100 دينار خلال سنة 2026.
- الصنف الثالث (ج ود والوحدتان الأولى والثانية): ينتفع بزيادة قدرها 90 ديناراً، وهي نفس قيمة الزيادة السابقة.
المؤسسات والمنشآت العمومية
وبخصوص المؤسسات والمنشآت العمومية الخاضعة لقوانين أساسية خاصة أو لاتفاقيات مشتركة، أفاد الخبير بأن الزيادات موزعة بدورها على ثلاثة أصناف:
- الإطارات: زيادة بقيمة 120 ديناراً.
- أعوان التسيير: زيادة بقيمة 105 دنانير، مقابل 100 دينار خلال سنة 2026.
- أعوان التنفيذ: زيادة بقيمة 90 ديناراً، وهي نفس قيمة الزيادة السابقة.
القضاة
وتشمل الزيادات كذلك سلك القضاة، وفق ما أكده السماوي، سواء تعلق الأمر بقضاة المحكمة الإدارية أو قضاة القضاء العدلي أو قضاة محكمة المحاسبات.
وتبلغ الزيادة المقررة لفائدتهم 120 ديناراً بداية من جانفي 2027، وهي نفس القيمة التي تمتعوا بها خلال سنة 2026.
القطاع الخاص: الترفيع في الأجر الأدنى المضمون
وبالانتقال إلى القطاع الخاص، أوضح الخبير أن من أبرز العناصر التي يتعين الانتباه إليها الترفيع في الأجر الأدنى المهني المضمون والأجر الأدنى الفلاحي المضمون، باعتبار أن انعكاساتهما لا تقتصر على الأجراء الذين يتقاضون الحد الأدنى، بل تشمل فئات وقطاعات أخرى ترتبط أجورها أو منحها بهذه المستويات.
وبالنسبة إلى الأجر الأدنى المهني المضمون (SMIG)، أشار السماوي إلى وجود نظامين، الأول للعمل لمدة 48 ساعة أسبوعياً والثاني لمدة 40 ساعة، موضحاً أنه سيقتصر في عرضه على نظام 48 ساعة.
وبحسب الأرقام التي قدمها، يرتفع الأجر الأدنى لنظام 48 ساعة من 554 ديناراً و436 مليماً سنة 2026 إلى حوالي 582 ديناراً و400 مليم بداية من جانفي 2027، أي بزيادة تقارب 28 ديناراً، نتيجة الترفيع بنسبة 5 بالمائة.
أما الأجر الأدنى الفلاحي المضمون (SMAG)، الذي يُحتسب على أساس يومي وليس شهرياً، فيرتفع من 21 ديناراً و336 مليماً إلى 22 ديناراً و400 مليم يومياً، أي بزيادة تقارب دينار واحد في اليوم.
وأكد السماوي أن الترفيع في الأجر الأدنى له انعكاسات تتجاوز الأجراء المعنيين مباشرة، إذ يؤدي إلى تعديل جرايات ومنح عدد من الفئات المرتبطة قيمتها بالحد الأدنى للأجور.
المؤسسات الخاضعة لاتفاقيات مشتركة
وفي ما يتعلق بالمؤسسات الخاصة الخاضعة لمجلة الشغل والتي لديها اتفاقيات مشتركة قطاعية أو خاصة بالمؤسسة، أوضح الخبير أن الزيادة ستكون بنسبة 5 بالمائة، وتشمل:
- الأجور الأساسية.
- منحة التنقل.
- منحة الحضور.
وبيّن أن هذه الزيادة لن تُحتسب على أساس الأجر الذي كان يتقاضاه العامل في جانفي 2026، بل على أساس الأجر الذي يتقاضاه في ديسمبر 2026.
وبذلك، فإن الزيادة ذات طبيعة تراكمية، إذ يقع احتساب نسبة 5 بالمائة على الأجر الجديد الذي تم بلوغه بعد الزيادة السابقة، وليس على الأجر الأصلي وحده.
وأضاف أن المبدأ نفسه سيتواصل خلال السنة الموالية، إذ يقع احتساب الزيادة الجديدة على الأجر الذي يتقاضاه العامل خلال سنة 2027.
القطاعات التي لا تخضع لاتفاقيات مشتركة
وتطرق السماوي إلى فئة أخرى من الأجراء قد لا تحظى بالاهتمام نفسه عند الحديث عن الزيادات، وهي العاملون في القطاعات التي لا تتوفر على اتفاقيات مشتركة، رغم خضوعها لمجلة الشغل.
وأوضح أن هذه الفئة تشمل عدداً من المؤسسات والقطاعات، ومن بينها بعض المؤسسات الخاصة وقطاع الإعلام، إضافة إلى قطاعات أخرى لا تخضع لاتفاقيات مشتركة.
وأشار إلى أن الزيادات الخاصة بهذه الفئات يتم ضبطها عادة بموجب نصوص تتعلق بالأجر الأدنى للقطاعات الخاضعة لمجلة الشغل والتي لا تتوفر على اتفاقيات مشتركة.
وتتوزع الزيادات وفق الأصناف المهنية كما يلي:
- أعوان التنفيذ: تتراوح الزيادة بين 38 و48 ديناراً، بحسب مستوى الأجر، مقابل زيادات تراوحت بين 36 و46 ديناراً خلال سنة 2026.
- أعوان التسيير: ترتفع الزيادة من 53 ديناراً خلال سنة 2026 إلى 55 ديناراً سنة 2027.
- الإطارات: ترتفع الزيادة من 69 ديناراً سنة 2026 إلى 73 ديناراً سنة 2027.
وأكد الخبير أن هذه الزيادات تندرج في إطار الترفيع بنسبة 5 بالمائة، مع اختلاف المبالغ بحسب الصنف ومستوى الأجر.
فئات أخرى تنتفع بالترفيع في الأجر الأدنى
وأوضح السماوي أن تأثير الترفيع في الأجر الأدنى لا يقتصر على العاملين في القطاع الخاص، بل يشمل أيضاً فئات أخرى ترتبط منحها أو جراياتها بهذا الأجر.
ومن بين هذه الفئات:
1. عملة الحضائر المحالون على التقاعد
أشار الخبير إلى أن الدولة قررت، في نوفمبر 2025، تمكين عملة الحضائر الذين بلغوا سن الستين وأحيلوا على التقاعد من منحة تعادل الأجر الأدنى المهني المضمون، عوضاً عن المنح السابقة التي لم تكن تساوي أجراً كاملاً.
وبما أن هذه المنحة مرتبطة بالأجر الأدنى، فإن أصحابها ينتفعون آلياً بالترفيع المقرر بداية من جانفي 2027، لترتفع إلى حوالي 582 ديناراً و400 مليم بالنسبة إلى نظام 48 ساعة.
2. الإطارات المسجدية المتفرغة
وتشمل هذه الفئة، وفق السماوي، الأئمة الخطباء والأئمة الخمسة والنظار وغيرهم من الإطارات المسجدية المتفرغة التي لا تتوفر لها موارد دخل أخرى.
وأوضح أن الدولة أقرت منذ سنة 2019 منحة شهرية لهذه الفئة تعادل الأجر الأدنى المهني المضمون لنظام 48 ساعة، ويتم تعديلها كلما وقع الترفيع في هذا الأجر.
وبالتالي، فإن الإطارات المسجدية المتفرغة ستنتفع بداية من جانفي 2027 بزيادة نسبتها 5 بالمائة، لترتفع المنحة إلى حوالي 582 ديناراً و400 مليم.
أما الإطارات المسجدية التي لديها مورد دخل آخر، كالمتقاعدين أو الأجراء أو أصحاب المهن والمشاريع، فلا ينطبق عليها هذا التعديل المتعلق بالمنحة الشهرية المخصصة للمتفرغين دون دخل آخر.
3. جرحى الثورة وعائلات الشهداء
وتطرق الخبير كذلك إلى الفئات المنتفعة بالجرايات والمنح في إطار مؤسسة «فداء»، وخاصة جرحى الثورة وعائلات الشهداء.
وأوضح أن جرايات جرحى الثورة يتم ضبطها وفق طبيعة الإصابة ونسبة العجز، وقد ترتبط بالأجر الأدنى المهني المضمون بمقدار مرة أو مرتين أو ثلاث مرات، بحسب الحالة.
وبالتالي، فإن الترفيع في الأجر الأدنى ينعكس على قيمة الجرايات المرتبطة به، فتتم مراجعتها تبعاً للنسبة التي تم اعتمادها عند تحديد الجراية.
كما تشمل هذه الزيادات عائلات الشهداء التي تم ضبط منحها على أساس ثلاثة أضعاف الأجر الأدنى، وفق الأحكام المنظمة لهذه الفئة.
المتقاعدون: اختلاف طريقة احتساب الزيادة بين الصندوقين
وفي ما يتعلق بالمتقاعدين، أوضح السماوي أن طريقة احتساب الزيادة تختلف بين المنتفعين بجرايات الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية والمنتفعين بجرايات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
متقاعدو الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية (CNRPS)
أفاد الخبير بأن المتقاعدين المنخرطين في الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية لا يتحصلون على زيادة موحدة بالقيمة نفسها التي ينتفع بها المباشرون في الوظيفة العمومية.
وتُحتسب الزيادة بالنسبة إليهم وفق نسبة الزيادة التي يتحصل عليها المباشرون، مع مراعاة نسبة التقاعد التي خرج بها كل منتفع.
وبمعنى آخر، فإن المتقاعد ينتفع بنسبة من الزيادة المقررة للموظف المباشر، وتختلف هذه النسبة بحسب نسبة الإحالة على التقاعد المعتمدة عند خروجه من العمل.
متقاعدو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)
أما بالنسبة إلى متقاعدي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فأوضح السماوي أن الزيادة ستكون بنسبة 5 بالمائة من الجراية، على أساس المبلغ الذي يتقاضاه المنتفع خلال شهر ديسمبر 2026، وذلك تزامناً مع الترفيع في الأجر الأدنى المهني المضمون.
وبذلك، فإن جرايات هذه الفئة ستشهد زيادة بنسبة 5 بالمائة بداية من جانفي 2027، وفق القاعدة المرتبطة بالترفيع في الأجر الأدنى.
الزيادات لا تعني المبالغ الصافية
وفي ختام المداخلة، جدد الخبير في الحماية الاجتماعية بدر الدين السماوي التأكيد على أن جميع المبالغ التي تم ذكرها بخصوص الزيادات هي مبالغ خام، ولا تمثل بالضرورة المبالغ الصافية التي ستُصرف في حسابات الأجراء والمتقاعدين.
وأوضح أن الاقتطاعات والضرائب تختلف بحسب الوضعية الفردية لكل منتفع، لذلك لا يمكن تحديد المبلغ الصافي بصورة موحدة لجميع الأشخاص الذين ينتمون إلى الصنف نفسه.
وشدد على أهمية التمييز بين الزيادة المقررة قانونياً والمبلغ الصافي الذي يتحصل عليه الأجير أو المتقاعد بعد تطبيق الاقتطاعات المستوجبة.
وأوضح السماوي، خلال مداخلة ببرنامج «في 60 دقيقة» على إذاعة ديوان أف أم، أن اعتماد الزيادات على ثلاث سنوات يهدف إلى طمأنة الشغالين وتوفير مناخ اجتماعي ملائم، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب كان معمولاً به منذ عقود، قبل أن يشهد بعض الاضطراب بعد سنة 2011، ثم تتم العودة إليه سنة 2022.
وأضاف أن الجزء الأول من الزيادات تم صرفه بداية من سنة 2026، فيما تدخل الزيادة الثانية حيز التنفيذ في جانفي 2027، على أن تتواصل الزيادة الثالثة خلال السنة الموالية.
وشدد الخبير على أن المبالغ التي يتم تداولها بخصوص هذه الزيادات هي مبالغ خام وليست صافية، باعتبار أن قيمة الاقتطاعات والضرائب تختلف من شخص إلى آخر، وبالتالي فإن المبلغ الذي يتقاضاه كل موظف فعلياً يتوقف على وضعيته الجبائية والاجتماعية.
الزيادات في الوظيفة العمومية
وأوضح السماوي أن الزيادات في الوظيفة العمومية أصبحت موزعة على ثلاثة أصناف، بعد أن كانت تشمل خمسة أصناف في السابق.وتتوزع الزيادات المقررة بداية من جانفي 2027 على النحو التالي:
- الصنف الأول (أ1): ينتفع بزيادة قدرها 120 ديناراً، وهي نفس قيمة الزيادة التي تمتع بها خلال سنة 2026.
- الصنف الثاني (أ2 وأ3 وب): ينتفع بزيادة قدرها 105 دنانير، مقابل 100 دينار خلال سنة 2026.
- الصنف الثالث (ج ود والوحدتان الأولى والثانية): ينتفع بزيادة قدرها 90 ديناراً، وهي نفس قيمة الزيادة السابقة.
المؤسسات والمنشآت العمومية
وبخصوص المؤسسات والمنشآت العمومية الخاضعة لقوانين أساسية خاصة أو لاتفاقيات مشتركة، أفاد الخبير بأن الزيادات موزعة بدورها على ثلاثة أصناف:- الإطارات: زيادة بقيمة 120 ديناراً.
- أعوان التسيير: زيادة بقيمة 105 دنانير، مقابل 100 دينار خلال سنة 2026.
- أعوان التنفيذ: زيادة بقيمة 90 ديناراً، وهي نفس قيمة الزيادة السابقة.
القضاة
وتشمل الزيادات كذلك سلك القضاة، وفق ما أكده السماوي، سواء تعلق الأمر بقضاة المحكمة الإدارية أو قضاة القضاء العدلي أو قضاة محكمة المحاسبات.وتبلغ الزيادة المقررة لفائدتهم 120 ديناراً بداية من جانفي 2027، وهي نفس القيمة التي تمتعوا بها خلال سنة 2026.
القطاع الخاص: الترفيع في الأجر الأدنى المضمون
وبالانتقال إلى القطاع الخاص، أوضح الخبير أن من أبرز العناصر التي يتعين الانتباه إليها الترفيع في الأجر الأدنى المهني المضمون والأجر الأدنى الفلاحي المضمون، باعتبار أن انعكاساتهما لا تقتصر على الأجراء الذين يتقاضون الحد الأدنى، بل تشمل فئات وقطاعات أخرى ترتبط أجورها أو منحها بهذه المستويات.وبالنسبة إلى الأجر الأدنى المهني المضمون (SMIG)، أشار السماوي إلى وجود نظامين، الأول للعمل لمدة 48 ساعة أسبوعياً والثاني لمدة 40 ساعة، موضحاً أنه سيقتصر في عرضه على نظام 48 ساعة.
وبحسب الأرقام التي قدمها، يرتفع الأجر الأدنى لنظام 48 ساعة من 554 ديناراً و436 مليماً سنة 2026 إلى حوالي 582 ديناراً و400 مليم بداية من جانفي 2027، أي بزيادة تقارب 28 ديناراً، نتيجة الترفيع بنسبة 5 بالمائة.
أما الأجر الأدنى الفلاحي المضمون (SMAG)، الذي يُحتسب على أساس يومي وليس شهرياً، فيرتفع من 21 ديناراً و336 مليماً إلى 22 ديناراً و400 مليم يومياً، أي بزيادة تقارب دينار واحد في اليوم.
وأكد السماوي أن الترفيع في الأجر الأدنى له انعكاسات تتجاوز الأجراء المعنيين مباشرة، إذ يؤدي إلى تعديل جرايات ومنح عدد من الفئات المرتبطة قيمتها بالحد الأدنى للأجور.
المؤسسات الخاضعة لاتفاقيات مشتركة
وفي ما يتعلق بالمؤسسات الخاصة الخاضعة لمجلة الشغل والتي لديها اتفاقيات مشتركة قطاعية أو خاصة بالمؤسسة، أوضح الخبير أن الزيادة ستكون بنسبة 5 بالمائة، وتشمل:- الأجور الأساسية.
- منحة التنقل.
- منحة الحضور.
وبيّن أن هذه الزيادة لن تُحتسب على أساس الأجر الذي كان يتقاضاه العامل في جانفي 2026، بل على أساس الأجر الذي يتقاضاه في ديسمبر 2026.
وبذلك، فإن الزيادة ذات طبيعة تراكمية، إذ يقع احتساب نسبة 5 بالمائة على الأجر الجديد الذي تم بلوغه بعد الزيادة السابقة، وليس على الأجر الأصلي وحده.
وأضاف أن المبدأ نفسه سيتواصل خلال السنة الموالية، إذ يقع احتساب الزيادة الجديدة على الأجر الذي يتقاضاه العامل خلال سنة 2027.
القطاعات التي لا تخضع لاتفاقيات مشتركة
وتطرق السماوي إلى فئة أخرى من الأجراء قد لا تحظى بالاهتمام نفسه عند الحديث عن الزيادات، وهي العاملون في القطاعات التي لا تتوفر على اتفاقيات مشتركة، رغم خضوعها لمجلة الشغل.وأوضح أن هذه الفئة تشمل عدداً من المؤسسات والقطاعات، ومن بينها بعض المؤسسات الخاصة وقطاع الإعلام، إضافة إلى قطاعات أخرى لا تخضع لاتفاقيات مشتركة.
وأشار إلى أن الزيادات الخاصة بهذه الفئات يتم ضبطها عادة بموجب نصوص تتعلق بالأجر الأدنى للقطاعات الخاضعة لمجلة الشغل والتي لا تتوفر على اتفاقيات مشتركة.
وتتوزع الزيادات وفق الأصناف المهنية كما يلي:
- أعوان التنفيذ: تتراوح الزيادة بين 38 و48 ديناراً، بحسب مستوى الأجر، مقابل زيادات تراوحت بين 36 و46 ديناراً خلال سنة 2026.
- أعوان التسيير: ترتفع الزيادة من 53 ديناراً خلال سنة 2026 إلى 55 ديناراً سنة 2027.
- الإطارات: ترتفع الزيادة من 69 ديناراً سنة 2026 إلى 73 ديناراً سنة 2027.
وأكد الخبير أن هذه الزيادات تندرج في إطار الترفيع بنسبة 5 بالمائة، مع اختلاف المبالغ بحسب الصنف ومستوى الأجر.
فئات أخرى تنتفع بالترفيع في الأجر الأدنى
وأوضح السماوي أن تأثير الترفيع في الأجر الأدنى لا يقتصر على العاملين في القطاع الخاص، بل يشمل أيضاً فئات أخرى ترتبط منحها أو جراياتها بهذا الأجر.ومن بين هذه الفئات:
1. عملة الحضائر المحالون على التقاعد
أشار الخبير إلى أن الدولة قررت، في نوفمبر 2025، تمكين عملة الحضائر الذين بلغوا سن الستين وأحيلوا على التقاعد من منحة تعادل الأجر الأدنى المهني المضمون، عوضاً عن المنح السابقة التي لم تكن تساوي أجراً كاملاً.
وبما أن هذه المنحة مرتبطة بالأجر الأدنى، فإن أصحابها ينتفعون آلياً بالترفيع المقرر بداية من جانفي 2027، لترتفع إلى حوالي 582 ديناراً و400 مليم بالنسبة إلى نظام 48 ساعة.
2. الإطارات المسجدية المتفرغة
وتشمل هذه الفئة، وفق السماوي، الأئمة الخطباء والأئمة الخمسة والنظار وغيرهم من الإطارات المسجدية المتفرغة التي لا تتوفر لها موارد دخل أخرى.
وأوضح أن الدولة أقرت منذ سنة 2019 منحة شهرية لهذه الفئة تعادل الأجر الأدنى المهني المضمون لنظام 48 ساعة، ويتم تعديلها كلما وقع الترفيع في هذا الأجر.
وبالتالي، فإن الإطارات المسجدية المتفرغة ستنتفع بداية من جانفي 2027 بزيادة نسبتها 5 بالمائة، لترتفع المنحة إلى حوالي 582 ديناراً و400 مليم.
أما الإطارات المسجدية التي لديها مورد دخل آخر، كالمتقاعدين أو الأجراء أو أصحاب المهن والمشاريع، فلا ينطبق عليها هذا التعديل المتعلق بالمنحة الشهرية المخصصة للمتفرغين دون دخل آخر.
3. جرحى الثورة وعائلات الشهداء
وتطرق الخبير كذلك إلى الفئات المنتفعة بالجرايات والمنح في إطار مؤسسة «فداء»، وخاصة جرحى الثورة وعائلات الشهداء.
وأوضح أن جرايات جرحى الثورة يتم ضبطها وفق طبيعة الإصابة ونسبة العجز، وقد ترتبط بالأجر الأدنى المهني المضمون بمقدار مرة أو مرتين أو ثلاث مرات، بحسب الحالة.
وبالتالي، فإن الترفيع في الأجر الأدنى ينعكس على قيمة الجرايات المرتبطة به، فتتم مراجعتها تبعاً للنسبة التي تم اعتمادها عند تحديد الجراية.
كما تشمل هذه الزيادات عائلات الشهداء التي تم ضبط منحها على أساس ثلاثة أضعاف الأجر الأدنى، وفق الأحكام المنظمة لهذه الفئة.
المتقاعدون: اختلاف طريقة احتساب الزيادة بين الصندوقين
وفي ما يتعلق بالمتقاعدين، أوضح السماوي أن طريقة احتساب الزيادة تختلف بين المنتفعين بجرايات الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية والمنتفعين بجرايات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.متقاعدو الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية (CNRPS)
أفاد الخبير بأن المتقاعدين المنخرطين في الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية لا يتحصلون على زيادة موحدة بالقيمة نفسها التي ينتفع بها المباشرون في الوظيفة العمومية.
وتُحتسب الزيادة بالنسبة إليهم وفق نسبة الزيادة التي يتحصل عليها المباشرون، مع مراعاة نسبة التقاعد التي خرج بها كل منتفع.
وبمعنى آخر، فإن المتقاعد ينتفع بنسبة من الزيادة المقررة للموظف المباشر، وتختلف هذه النسبة بحسب نسبة الإحالة على التقاعد المعتمدة عند خروجه من العمل.
متقاعدو الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)
أما بالنسبة إلى متقاعدي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فأوضح السماوي أن الزيادة ستكون بنسبة 5 بالمائة من الجراية، على أساس المبلغ الذي يتقاضاه المنتفع خلال شهر ديسمبر 2026، وذلك تزامناً مع الترفيع في الأجر الأدنى المهني المضمون.
وبذلك، فإن جرايات هذه الفئة ستشهد زيادة بنسبة 5 بالمائة بداية من جانفي 2027، وفق القاعدة المرتبطة بالترفيع في الأجر الأدنى.
الزيادات لا تعني المبالغ الصافية
وفي ختام المداخلة، جدد الخبير في الحماية الاجتماعية بدر الدين السماوي التأكيد على أن جميع المبالغ التي تم ذكرها بخصوص الزيادات هي مبالغ خام، ولا تمثل بالضرورة المبالغ الصافية التي ستُصرف في حسابات الأجراء والمتقاعدين.وأوضح أن الاقتطاعات والضرائب تختلف بحسب الوضعية الفردية لكل منتفع، لذلك لا يمكن تحديد المبلغ الصافي بصورة موحدة لجميع الأشخاص الذين ينتمون إلى الصنف نفسه.
وشدد على أهمية التمييز بين الزيادة المقررة قانونياً والمبلغ الصافي الذي يتحصل عليه الأجير أو المتقاعد بعد تطبيق الاقتطاعات المستوجبة.









Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 339003