JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

حقيقة فيديوهات «آيفون 18» والعطور في مضيق هرمز: مشاهد مولّدة بالذكاء الاصطناعي حصدت 80 مليون مشاهدة

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6ad3eaaba33ae4.86541703_hokipmlqgjenf.jpg>


انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو حصدت عشرات الملايين من المشاهدات، زُعم أنها توثق جمع إيرانيين هواتف «آيفون» وعطورا فاخرة من مياه مضيق هرمز، عقب غرق سفينة حاويات، قبل أن يكشف التحقق أن هذه المشاهد مفبركة ومولّدة بالذكاء الاصطناعي.


وبحسب تحقيق لوحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، فإن المقاطع المتداولة لا تمثل مشاهد حقيقية لانتشال هذه البضائع، بل نُشرت في الأصل عبر حساب على إنستغرام باسم «Nativora»، يعرّف نفسه بأنه متخصص في نشر قصص سينمائية خيالية عن الطبيعة والحياة البرية باستخدام الذكاء الاصطناعي.


مقاطع ساخرة تحصد ملايين المشاهدات

بدأ تداول هذه المشاهد بعد إعلان القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني غرق سفينة حاويات كانت تحاول عبور مسار قالت إنه غير مصرح به في مضيق هرمز، إثر اصطدامها بلغم بحري.




وكشفت بيانات ملاحية أن السفينة تحمل اسم «جي إف إس برايد» (GFS PRIDE)، فيما لم تُكشف تفاصيل مؤكدة بشأن طبيعة حمولتها.

وانتشرت المقاطع على نطاق واسع، وسط تعليقات من حسابات مؤيدة لإيران اعتبرت أن ما يظهر فيها يمثل «عقابا» لمن يخالف التوجيهات الإيرانية المتعلقة بمسارات العبور في المضيق.

وزعمت منشورات أن سفينة شحن محملة بهواتف «آيفون 18» تعرضت للغرق، وأن صيادين ومواطنين جمعوا الأجهزة والعطور التي طفت على سطح المياه.

وحقق أحد المقاطع نحو 3 ملايين مشاهدة على حساب واحد بمنصة «إكس»، فيما بلغ مجموع مشاهدات مقاطع مماثلة على الحساب الأصلي نحو 80 مليون مشاهدة، وفق التحقيق.

كيف كُشف التزييف؟


أظهر البحث العكسي عن الفيديوهات أن مصدرها حساب «Nativora» على إنستغرام، الذي ينشر محتوى خياليا مولّدا بالذكاء الاصطناعي.

كما كشف التحليل البصري عن مجموعة من الأخطاء التي تدعم الاستنتاج بأن المشاهد مصطنعة، من بينها:

- ظهور أشخاص يرتدون ملابس شتوية وآخرين بملابس صيفية في المشهد نفسه.
- وجود تشوهات في هيئات بعض الأشخاص وعدم تناسق أجسامهم.
- ظهور كلمة «آيفون» بصورة مشوهة على إحدى علب الهواتف.
- عرض الهواتف الطافية في المياه على هيئة مجسمات غير واقعية.

وأخضعت وحدة المصادر المفتوحة بعض المقاطع لأداة متخصصة في كشف الفيديوهات المولّدة بالذكاء الاصطناعي، رجحت أن تكون نسبة توليدها بهذه التقنية 88%، وفق ما أورده التحقيق.

روايات عن «غنائم الحرب»

وأشار التحقيق إلى أن منصات إيرانية نشرت يوم 15 أكتوبر الجاري مقاطع قالت إنها توثق صيادين في جنوب إيران يجمعون ما وصفته بـ«غنائم الحرب»، عقب اصطدام سفينة حاويات بألغام بحرية وانفجارها.

ووفقا للرواية المتداولة، كانت السفينة محملة بهواتف «آيفون 18» وعطور ثمينة، غير أن التحقيق أشار إلى عدم التمكن من التحقق من صحة هذه الرواية.

وأضاف أن المقاطع المولّدة بالذكاء الاصطناعي استلهمت مشاهد منشورة على المنصات الإيرانية لتصوير الحاويات وتناثر محتويات السفينة المزعومة.

ماذا نعرف عن السفينة؟

أظهرت بيانات منصة «مارين ترافيك»، التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة في الجزيرة، أن سفينة الحاويات «جي إف إس برايد» غادرت ميناء كراتشي الباكستاني يوم 2 أكتوبر 2026، قبل أن تتوقف إشارة البث الخاصة بها عن الظهور، وكانت وجهتها المسجلة ميناء الفجيرة في الإمارات.

ولا تثبت هذه البيانات، وفق المعلومات الواردة في التحقيق، أن السفينة كانت تحمل هواتف آيفون أو عطورا فاخرة.

مضيق هرمز في قلب التوترات

تأتي هذه القضية في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا استراتيجيا لإمدادات الطاقة والسلع، وأحد الملفات الرئيسية في المفاوضات بين طهران وواشنطن.

ووفق التقرير، فرضت إيران منذ أفريل 2026 قيودا على حركة الملاحة في المضيق، شملت تحديد مسارات بديلة للعبور واشتراط التنسيق المسبق مع قواتها البحرية.

وفي 30 ماي الماضي، أعلنت طهران إلزام السفن العابرة بالحصول على إذن مسبق من بحرية الحرس الثوري، محذرة من أن العبور دون تصريح يمثل تهديدا أمنيا.

كما أشار التقرير إلى تصاعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن قرب المضيق، ناقلا عن بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ست سفن لهجمات يوم 11 أكتوبر، في ما وصفه بأنه أعنف يوم من الهجمات على الملاحة قرب المضيق منذ اندلاع الحرب قبل نحو سبعة أشهر.

المصدر: شبكة الجزيرة – وحدة المصادر المفتوحة


   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 337988

babnet