إجراءات جديدة تهمّ مسدّدي خدمات التوصيل والبيع عبر الإنترنت.. المستشار الجبائي أنيس بن سعيد يوضّح
تطرّق المستشار الجبائي أنيس بن سعيد، خلال تدخّله في برنامج «60 دقيقة» على إذاعة ديوان أف أم، الذي تقدّمه هدى الورغمي، إلى جملة من الإجراءات الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، والمتعلّقة بالبيع والشراء عبر الإنترنت، وتسجيل المسكن الأول، وتسجيل الهواتف الجوالة المورّدة من الخارج.
التصريح بمعاملات البيع عبر الإنترنت
وأوضح بن سعيد أن الفصل 66 من مشروع قانون المالية لسنة 2027 ينصّ على إلزام مسدّدي خدمات توصيل السلع والمنتجات المباعة عبر الإنترنت بتقديم تصريح كل ستة أشهر يتضمّن هوية المتعاملين الذين يسلّمون إليهم البضائع، ومعرّفاتهم الجبائية إن توفّرت، أو أرقام بطاقات تعريفهم الوطنية عند غيابها، إلى جانب مبالغ المعاملات المنجزة معهم.
وبيّن أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين المصالح الجبائية من تحديد المتعاملين الناشطين في مجال البيع عبر الإنترنت، وخاصة الذين يمارسون أنشطتهم دون التصريح بوجودهم لدى الإدارة الجبائية.
وذكّر بأن قانون المالية لسنة 2025 أقرّ إجراء يتعلّق بالخصم من المورد بنسبة 3% على المبالغ التي يقع استخلاصها لفائدة البائعين عبر الإنترنت، مع التصريح بالمعاملات المعنية.
وأضاف أن عدم التصريح بالمعاملات، وفق الإجراء الوارد في المشروع، قد يترتّب عنه خطية جبائية بنسبة 5% من مبلغ المعاملات غير المصرّح بها، فضلا عن خطية قدرها 200 دينار عن كل معلومة غير مقدّمة أو مغلوطة أو منقوصة.
وفي المقابل، اعتبر المستشار الجبائي أن الإجراء يساهم في تنظيم النشاط الاقتصادي والحدّ من التهرّب الجبائي، لكنه دعا إلى مراعاة حجم المعاملات عند تحديد العقوبات، حتى تكون متناسبة مع طبيعة المخالفة ومداخيل المتعاملين، خاصة صغار البائعين الناشطين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تخفيض معاليم تسجيل المسكن الأول
وتناول بن سعيد الفصل 30 من مشروع قانون المالية، الذي يتعلّق بإضافة فصل جديد إلى مجلة معاليم التسجيل والطابع الجبائي، بهدف تطبيق تعريفة تسجيل تصاعدية على اقتناء المسكن لأول مرة، على غرار التعريفة المعتمدة عند اقتناء أرض لبناء مسكن فردي.
وأوضح أن النسب المقترحة تتوزّع حسب المساحة، من 1% للمساحات التي لا تتجاوز 120 مترا مربعا، و2% للشريحة من 120 إلى 300 متر مربع، و3% للشريحة من 300 إلى 600 متر مربع، و5% للمساحة التي تتجاوز 600 متر مربع.
وأشار إلى أن هذا الإجراء يمكن أن يخفّض كلفة اقتناء المساكن المستعملة، ويساعد المواطنين على تملّك مساكن في ظل ارتفاع أسعار العقارات.
وضرب مثالا بشقة مساحتها 100 متر مربع وثمنها 200 ألف دينار، موضحا أن معاليم التسجيل، وفق المثال الذي قدّمه، يمكن أن تنخفض من 6%، أي 12 ألف دينار، إلى 2%، أي 4 آلاف دينار، بما يمثّل توفيرا قدره 8 آلاف دينار.
ولفت بن سعيد إلى وجود نقاط تحتاج إلى توضيح في المشروع، من بينها شروط الانتفاع بهذا الإجراء، ومدى شموله الأشخاص الذين يمتلكون مسكنا بالفعل ويرغبون في اقتناء مسكن آخر، فضلا عن تاريخ بداية تطبيقه.
كما دعا إلى نشر مذكرات تفسيرية واضحة لمشاريع قوانين المالية، بما يساعد المواطنين والمهنيين على فهم أهداف الإجراءات الجديدة وتقييم آثارها.
معلوم جديد لتسجيل الهواتف الجوالة
وتطرّق المستشار الجبائي إلى الفصل 67 من مشروع قانون المالية، المتعلّق بتسجيل الهواتف الجوالة المورّدة من الخارج حتى يتسنّى استعمالها على الشبكات التونسية.
وأوضح أن عملية التسجيل كانت مجانية، وفق ما ورد في تدخّله، إلى غاية 31 ديسمبر 2026، على أن يُضاف ابتداء من 1 جانفي 2027 معلوم قدره 20 دينارا عن كل عملية تسجيل، باستثناء عملية التسجيل الأولى.
وأشار إلى أن الإجراء يعني أن المواطن سيكون بإمكانه تسجيل هاتفه الأول مجانا، في حين يخضع تسجيل الهواتف الأخرى للمعلوم الجديد.
ودعا بن سعيد إلى متابعة كيفية تطبيق هذا الإجراء، محذّرا من أن المعاليم التي تُستحدث بمبالغ محدّدة قد ترتفع تدريجيا مع مرور الوقت، إذا لم يقع ضبطها ومراجعتها بوضوح.
دعوة إلى مراجعة المنظومة الجبائية
وفي سياق متصل، اعتبر بن سعيد أن الإصلاح الجبائي يجب ألا يقتصر على إقرار معاليم جديدة، بل ينبغي أن يشمل مراجعة بعض القوانين القديمة، وتحسين أداء الصناديق الاجتماعية، وتعزيز العدالة بين مختلف الفئات المهنية.
كما أشار إلى ضرورة توسيع قاعدة المطالبين بالأداء والحدّ من الاقتصاد الموازي، حتى لا تتحمّل الفئات المنخرطة في المنظومة الجبائية العبء الأكبر من تمويل موارد الدولة.
وتطرّق إلى تطوّر المداخيل الجبائية المبرمجة من نحو 47 ألف مليون دينار في قانون المالية لسنة 2026 إلى قرابة 49.6 ألف مليون دينار في مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرا أن هذا التطور يطرح تساؤلات بشأن قدرة الاقتصاد على تحقيق نموّ يواكب ارتفاع الموارد الجبائية.
وختم المستشار الجبائي بالتأكيد على أهمية التوفيق بين تعبئة موارد الدولة والمحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين، مع ضرورة أن تنعكس المداخيل الجبائية على جودة الخدمات العمومية وتحسين ظروف العيش.
التصريح بمعاملات البيع عبر الإنترنت
وأوضح بن سعيد أن الفصل 66 من مشروع قانون المالية لسنة 2027 ينصّ على إلزام مسدّدي خدمات توصيل السلع والمنتجات المباعة عبر الإنترنت بتقديم تصريح كل ستة أشهر يتضمّن هوية المتعاملين الذين يسلّمون إليهم البضائع، ومعرّفاتهم الجبائية إن توفّرت، أو أرقام بطاقات تعريفهم الوطنية عند غيابها، إلى جانب مبالغ المعاملات المنجزة معهم.وبيّن أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين المصالح الجبائية من تحديد المتعاملين الناشطين في مجال البيع عبر الإنترنت، وخاصة الذين يمارسون أنشطتهم دون التصريح بوجودهم لدى الإدارة الجبائية.
وذكّر بأن قانون المالية لسنة 2025 أقرّ إجراء يتعلّق بالخصم من المورد بنسبة 3% على المبالغ التي يقع استخلاصها لفائدة البائعين عبر الإنترنت، مع التصريح بالمعاملات المعنية.
وأضاف أن عدم التصريح بالمعاملات، وفق الإجراء الوارد في المشروع، قد يترتّب عنه خطية جبائية بنسبة 5% من مبلغ المعاملات غير المصرّح بها، فضلا عن خطية قدرها 200 دينار عن كل معلومة غير مقدّمة أو مغلوطة أو منقوصة.
وفي المقابل، اعتبر المستشار الجبائي أن الإجراء يساهم في تنظيم النشاط الاقتصادي والحدّ من التهرّب الجبائي، لكنه دعا إلى مراعاة حجم المعاملات عند تحديد العقوبات، حتى تكون متناسبة مع طبيعة المخالفة ومداخيل المتعاملين، خاصة صغار البائعين الناشطين عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تخفيض معاليم تسجيل المسكن الأول
وتناول بن سعيد الفصل 30 من مشروع قانون المالية، الذي يتعلّق بإضافة فصل جديد إلى مجلة معاليم التسجيل والطابع الجبائي، بهدف تطبيق تعريفة تسجيل تصاعدية على اقتناء المسكن لأول مرة، على غرار التعريفة المعتمدة عند اقتناء أرض لبناء مسكن فردي.وأوضح أن النسب المقترحة تتوزّع حسب المساحة، من 1% للمساحات التي لا تتجاوز 120 مترا مربعا، و2% للشريحة من 120 إلى 300 متر مربع، و3% للشريحة من 300 إلى 600 متر مربع، و5% للمساحة التي تتجاوز 600 متر مربع.
وأشار إلى أن هذا الإجراء يمكن أن يخفّض كلفة اقتناء المساكن المستعملة، ويساعد المواطنين على تملّك مساكن في ظل ارتفاع أسعار العقارات.
وضرب مثالا بشقة مساحتها 100 متر مربع وثمنها 200 ألف دينار، موضحا أن معاليم التسجيل، وفق المثال الذي قدّمه، يمكن أن تنخفض من 6%، أي 12 ألف دينار، إلى 2%، أي 4 آلاف دينار، بما يمثّل توفيرا قدره 8 آلاف دينار.
ولفت بن سعيد إلى وجود نقاط تحتاج إلى توضيح في المشروع، من بينها شروط الانتفاع بهذا الإجراء، ومدى شموله الأشخاص الذين يمتلكون مسكنا بالفعل ويرغبون في اقتناء مسكن آخر، فضلا عن تاريخ بداية تطبيقه.
كما دعا إلى نشر مذكرات تفسيرية واضحة لمشاريع قوانين المالية، بما يساعد المواطنين والمهنيين على فهم أهداف الإجراءات الجديدة وتقييم آثارها.
معلوم جديد لتسجيل الهواتف الجوالة
وتطرّق المستشار الجبائي إلى الفصل 67 من مشروع قانون المالية، المتعلّق بتسجيل الهواتف الجوالة المورّدة من الخارج حتى يتسنّى استعمالها على الشبكات التونسية.وأوضح أن عملية التسجيل كانت مجانية، وفق ما ورد في تدخّله، إلى غاية 31 ديسمبر 2026، على أن يُضاف ابتداء من 1 جانفي 2027 معلوم قدره 20 دينارا عن كل عملية تسجيل، باستثناء عملية التسجيل الأولى.
وأشار إلى أن الإجراء يعني أن المواطن سيكون بإمكانه تسجيل هاتفه الأول مجانا، في حين يخضع تسجيل الهواتف الأخرى للمعلوم الجديد.
ودعا بن سعيد إلى متابعة كيفية تطبيق هذا الإجراء، محذّرا من أن المعاليم التي تُستحدث بمبالغ محدّدة قد ترتفع تدريجيا مع مرور الوقت، إذا لم يقع ضبطها ومراجعتها بوضوح.
دعوة إلى مراجعة المنظومة الجبائية
وفي سياق متصل، اعتبر بن سعيد أن الإصلاح الجبائي يجب ألا يقتصر على إقرار معاليم جديدة، بل ينبغي أن يشمل مراجعة بعض القوانين القديمة، وتحسين أداء الصناديق الاجتماعية، وتعزيز العدالة بين مختلف الفئات المهنية.كما أشار إلى ضرورة توسيع قاعدة المطالبين بالأداء والحدّ من الاقتصاد الموازي، حتى لا تتحمّل الفئات المنخرطة في المنظومة الجبائية العبء الأكبر من تمويل موارد الدولة.
وتطرّق إلى تطوّر المداخيل الجبائية المبرمجة من نحو 47 ألف مليون دينار في قانون المالية لسنة 2026 إلى قرابة 49.6 ألف مليون دينار في مشروع قانون المالية لسنة 2027، معتبرا أن هذا التطور يطرح تساؤلات بشأن قدرة الاقتصاد على تحقيق نموّ يواكب ارتفاع الموارد الجبائية.
وختم المستشار الجبائي بالتأكيد على أهمية التوفيق بين تعبئة موارد الدولة والمحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين، مع ضرورة أن تنعكس المداخيل الجبائية على جودة الخدمات العمومية وتحسين ظروف العيش.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 338095