Bookmark article
Publié le Vendredi 02 Octobre 2026 - 22:28
قراءة: 2 د, 36 ث
أعلن الوزير التونسي المكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، صلاح الزواري، التوجه نحو إنجاز مشروع محطة لإنتاج الكهرباء في تونس باستطاعة تقارب 1400 ميغاواط، وذلك في إطار تعزيز التعاون الطاقوي بين تونس والجزائر.
وجاء الإعلان خلال ندوة صحفية مشتركة عقدها الزواري مع وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري مراد عجال، على هامش اللقاء الذي جمعهما بالجزائر.
وأكد صلاح الزواري أن الجانبين اتفقا على إرسال وفد فني تونسي إلى الجزائر للدخول في التفاصيل التقنية المتعلقة بتنفيذ مشروع محطة لإنتاج الكهرباء بتقنية الدورة المركبة وبقدرة 1400 ميغاواط، تمهيداً للشروع في تجسيده في أقرب الآجال.
وأوضح الوزير التونسي أن المشروع حظي بإشارة من قيادتي البلدين للشروع في تنفيذه، مشيراً إلى أن وزارتي الطاقة والصناعة في تونس ستتوليان متابعة إنجازه بالتنسيق مع الجانب الجزائري.
ويأتي هذا المشروع في سياق توسيع التعاون الجزائري التونسي في مجال الطاقة وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الطاقوية في البلدين، ولا سيما بين مجمع سونلغاز والشركة التونسية للكهرباء والغاز "الستاغ".
من جانبه، أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة الجزائري مراد عجال، خلال استقباله الوزير التونسي بمقر الوزارة، تمسك الجزائر بمواصلة دعم تونس، خاصة في مجال تموينها بالطاقة، تنفيذا لتوجيهات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الرامية إلى تعزيز علاقات التعاون والتضامن بين البلدين.
وشدد عجال على أهمية تكثيف التنسيق بين سونلغاز والستاغ وتوسيع مجالات التعاون بما يسمح ببناء شراكة طاقوية تستجيب للتحديات والاحتياجات المستقبلية للبلدين.
تعاون تونسي جزائري في مجال الهيدروجين الأخضر
ويتزامن هذا التعاون في مجال إنتاج الكهرباء مع مشاركة تونس في مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، الذي يجمع الجزائر والنمسا وألمانيا وإيطاليا وتونس.
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد استقبل وزراء الطاقة للدول المنخرطة في مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، في إطار الاجتماع الوزاري الثاني للمشروع الذي احتضنته الجزائر العاصمة.
واختتم الاجتماع بالتوقيع على إعلان سياسي مشترك للنوايا بشأن المشروع، أكد فيه الوزراء التزامهم بتعزيز التعاون الإقليمي والأورو-متوسطي في مجال الهيدروجين الأخضر.
وجدد الوزراء التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لمبادرة الممر الجنوبي للهيدروجين، باعتبارها إطاراً للتكامل الإقليمي والتعاون في مجال الطاقة والتنافسية الصناعية، وتهدف إلى تعزيز التطوير المشترك لقطاع الهيدروجين الأخضر بين شمال إفريقيا وأوروبا.
كما أكد المشاركون التزامهم بتعزيز أمن إمدادات الطاقة وتنويع مصادرها في المنطقة، إلى جانب مواصلة التعاون بين مختلف الأطراف المعنية بتطوير الممر، بما في ذلك مشغلو شبكات النقل وسلطات الضبط الوطنية والمؤسسات المالية والمنتجون والمشترون.
نقل 4 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً
ويستهدف مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين نقل 4 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً من الجزائر إلى الدول الأوروبية الثلاث، عبر خط يمتد على نحو 3000 كيلومتر، وهي كميات تعادل، وفق المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، 10 بالمائة من الطلب الأوروبي المتوقع على هذا الوقود النظيف بحلول سنة 2040.
وأعرب الوزراء المشاركون عن دعمهم السياسي لمواصلة تطوير الممر الجنوبي للهيدروجين وإنجاحه، من خلال إرساء حوار منتظم ومنظم بين البلدان الشريكة، بما يساهم في تهيئة الظروف الملائمة لظهور قطاع هيدروجين تنافسي ومستدام ومتكامل.
كما اطلع المشاركون على التقدم المحرز في إطار المشروع المتكامل متعدد الأطراف "تحالف الجزائر-أوروبا للهيدروجين"، فضلاً عن الأنشطة المنجزة ضمن تحالف المشترين، الذي يهدف إلى تشجيع بروز طلب منظم ومستدام على الهيدروجين المتجدد.
وشكل الاجتماع كذلك مناسبة للتبادل مع ممثلي قطاع الطاقة من البلدان الشريكة حول فرص التعاون والاستثمار التي تتيحها الجزائر في قطاع الطاقة، ولا سيما في مجال الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 337149