JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

منع خروج التلاميذ من المؤسسات التربوية: توضيحات من وزارة التربية حول الإجراءات الجديدة

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6aba0a42c54702.68253178_lfkjgniehpqmo.jpg>


أثار إعلان وزير التربية نور الدين النوري عن منع خروج التلاميذ من المؤسسات التربوية بداية من شهر أكتوبر اهتماما واسعا، خاصة في ما يتعلق بكيفية تطبيق هذا الإجراء خلال ساعات الفراغ، وفترات غياب المدرسين، وبين الحصص، وكذلك بالنسبة إلى التلاميذ الذين يضطرون إلى مغادرة المؤسسة خلال الفترات الفاصلة بين حصصهم.


وكان الوزير قد أعلن خلال زيارته إلى عدد من المؤسسات التربوية بولاية المهدية يوم 26 سبتمبر الجاري، أن الخطة التنفيذية للبرنامج الخاص بمواجهة الظواهر المستجدة والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر ستنطلق بداية أكتوبر، وتتضمن المنع الكلي لخروج التلاميذ خارج المؤسسات التربوية.


وفي هذا السياق، أوضحت المديرة العامة للمرحلة الابتدائية بوزارة التربية، نادية العياري، خلال تدخلها في برنامج «صباح الورد» على إذاعة الجوهرة أف أم، أن الوزارة أصدرت مذكرة موجهة إلى المندوبين الجهويين ومديري المؤسسات التربوية لتنظيم العمل داخل المؤسسات وضبط مواعيد فتح وغلق الأبواب، مع التأكيد على مراقبة مداخل المؤسسات طيلة فترات العمل.




ماذا يعني منع مغادرة المؤسسة؟

وأوضحت العياري أن المذكرة تنص على الحرص على عدم مغادرة التلاميذ مؤسساتهم التربوية خارج الأوقات المعلنة بجداول أوقاتهم، مهما كانت الأسباب.

وبالتالي، فإن الإجراء لا يعني بقاء التلميذ داخل المؤسسة من الصباح إلى المساء بصورة آلية، وإنما يرتبط أساسا بالجدول المدرسي الخاص به.

وأشارت إلى أنه في حال غياب أستاذ، فإن التلميذ لن يغادر المؤسسة، بل سيبقى داخل الفضاء التربوي، في انتظار تأمين التأطير والأنشطة المناسبة.

ماذا سيحدث خلال ساعات الفراغ؟

وأكدت المسؤولة أن الوزارة تعمل على استغلال الفضاءات المتوفرة داخل المؤسسات التربوية لاستقبال التلاميذ خلال ساعات الفراغ أو الفترات الفاصلة بين الحصص، وخاصة بالنسبة إلى التلاميذ الذين لا يمكنهم العودة إلى منازلهم بسبب بُعد المسافة.

وأوضحت أن التلميذ الذي تكون له فترة فراغ بين حصتين لن يكون مطالبا بالبقاء أمام المؤسسة أو في محيطها، وإنما سيتم توجيهه إلى الفضاءات المتاحة داخل المؤسسة.

وفي المقابل، يمكن للتلميذ الذي تسمح له ظروفه وجدوله بالعودة إلى المنزل أن يغادر المؤسسة في الوقت المحدد له، وفق ما ورد في توضيحات المديرة العامة.

آلاف الفضاءات داخل المؤسسات التربوية

ولفتت نادية العياري إلى أن المؤسسات التربوية تتوفر على عدد كبير من الفضاءات التي يمكن استغلالها في هذا الإطار.

وذكرت أن البلاد تضم حوالي 6108 مؤسسات تربوية، تتوفر فيها، وفق المعطيات التي قدمتها، نحو 4800 منشأة رياضية، من بينها 464 قاعة رياضية مغطاة، إلى جانب حوالي 1365 قاعة للمطالعة والمراجعة، و1042 مكتبة بالمدارس الإعدادية والمعاهد، و3386 مكتبة بالمدارس الابتدائية.

كما تشمل المؤسسات التربوية نحو 80 مدرجا، وقرابة 135 قاعة متعددة الاختصاصات، إضافة إلى أكثر من 3300 مساحة خضراء.

وترى الوزارة أن هذه الفضاءات يمكن أن تتحول إلى أماكن للأنشطة والتأطير خلال أوقات الفراغ، بدل بقاء التلاميذ في الشارع أو في محيط المؤسسات.

11 وزارة للمشاركة في البرنامج

وأكدت العياري أن وزارة التربية لا يمكنها بمفردها معالجة مختلف الظواهر والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها التلاميذ، مشيرة إلى اعتماد مقاربة تشاركية مع عدد من هياكل الدولة.

وقالت إن الوزارة نظمت ورشات عمل وطنية بهدف إعداد برنامج تنفيذي مشترك، بمشاركة 11 وزارة، من بينها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن ووزارة التكنولوجيا ووزارة البيئة، إلى جانب هياكل أخرى ذات علاقة بالشأن التربوي.

ويهدف هذا التوجه، وفق توضيحاتها، إلى فتح المؤسسات التربوية أمام المختصين والمنشطين في المجالات الثقافية والرياضية والفنية والبيئية والتكنولوجية، بما يسمح بتأمين أنشطة لفائدة التلاميذ خلال أوقات الفراغ.

المؤسسات التربوية فضاءات مفتوحة للأنشطة

وأوضحت المسؤولة أن فضاءات المؤسسات التربوية ستكون مفتوحة أمام المنشطين والاختصاصيين التابعين لمختلف الوزارات والهياكل، بما في ذلك دور الشباب ودور الثقافة، لتنظيم أنشطة لفائدة التلاميذ.

وتشمل المقاربة أيضا التلاميذ المقيمين بالمبيتات، حيث سيتم توفير أنشطة لفائدتهم باعتبار أن إقامتهم بالمؤسسات التربوية تمتد لفترات أطول.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن البرنامج الذي أعلنت عنه وزارة التربية لمواجهة الظواهر والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر في الوسط المدرسي، مع إجراءات أخرى أعلن عنها الوزير، من بينها تخصيص 10 دقائق ضمن حصص التنشئة الاجتماعية والمواد الإنسانية لتوعية التلاميذ بالمخاطر التي قد يتعرضون لها، بما في ذلك المخاطر السيبرنية، إلى جانب إطلاق منصة للإنصات عن بعد.

وماذا عن التلميذ الذي لديه ساعتان بين حصتين؟

هذا من أبرز الأسئلة التي طرحت خلال الحوار، وكانت الإجابة أن التلميذ الذي لديه فترة فراغ ولا يستطيع العودة إلى منزله يمكنه البقاء داخل المؤسسة والاستفادة من فضاءاتها وأنشطتها، بدلا من الانتظار خارجها.

وأكدت العياري أن كل مؤسسة تربوية ستعمل على إعداد برنامج يتلاءم مع خصوصياتها وإمكاناتها، بما يسمح باستغلال الفضاءات المتوفرة وتوفير أنشطة للتلاميذ.

وبذلك، فإن الهدف المعلن من الإجراء لا يقتصر على منع خروج التلاميذ، وإنما يقوم، وفق توضيحات وزارة التربية، على توفير بديل داخل المؤسسة خلال فترات الفراغ، من خلال التأطير والأنشطة والاستفادة من مختلف الفضاءات التربوية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 336851

babnet