أريانة: تواصل غلق طرقات ومسالك عمومية في حي الناظور بروّاد بجدران وحواجز أقامها خواص رغم صدور قرارات بإزالتها

<img src=https://www.babnet.net/images/2b/raoued.jpg>


تتواصل معاناة متساكني حي الناظور بمعتمديّة روّاد من ولاية أريانة جراء إقدام محموعة من الخواص على غلق عدد من الطرقات والمسالك المحاذية لأحد المقاسم العقاريّة بمنطقة روّاد الشاطئ بواسطة جدران وحواجز وأبواب حديدية وأسلاك شائكة، ما أثار استياء الأهالي ودفعهم إلى المطالبة بتدخل عاجل من السلط المحلية والجهوية لوضع حدّ لهذه التجاوزات وإعادة فتح الطرقات أمام العموم.


وتتمثل الإشكالية في تركيز جملة من الحواجز والمنشآت حول المقسم المذكورالقريب جدا من البحر بمنطقة رواد الشاطئ، ما أدى إلى غلق منافذ ومسالك كانت تمثّل ممرّات ضرورية لمتساكني الأحياء المجاورة، وإلى حرمانهم من حقهم في العبور والتنقل رغم صدور قرارات عن بلدية روّاد تقضي بإزالة عدد من هذه التجاوزات والمخالفات.


وحسب الوثائق المتوفرة، فقد سبق لبلدية روّاد أن أصدرت جملة من القرارات المتعلقة بإزالة المخالفات المسجلة بالمقسم، وتتمثل أساسا في القرار عدد 27/2024 المؤرخ في 10 أكتوبر 2024، والمتعلق بإزالة ثلاثة أبواب حديدية تم تركيزها دون رخصة، بالإضافة إلى القرار عدد 28/2024 المؤرخ في 16 أكتوبر 2024، والمتعلق بإزالة الأسلاك الشائكة وهدم الجدران الحديدية المقامة دون رخصة، والقرار عدد 96/2024 المؤرخ في 16 أكتوبر 2024، والمتعلق بهدم الحواجز والسواتر الترابية المقامة دون رخصة.
وأكد عدد من  المتساكنين، في تصريحات متطابقة لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن الحواجز والجدران مازالت قائمة، بل  تطورالأمر إلى مواصلة الأشغال وإقامة جدار حديث البناء يمتد على مستوى المقسم يحول دون عبور الأهالي إلى الضفة الأخرى ويزيد من عزلتهم، على حدّ قولهم.



ولم تقتصر تحركات المتساكنين على تقديم الشكاوي والمطالب، ومقابلة والي الجهة ومراسلته، بل تم اللجوء إلى عدل تنفيذ لمعاينة الوضعية ميدانيا، حيث تم تحرير محضر معاينة عدد 11679 بتاريخ 16 جوان 2025، تضمن معاينة التجاوزات موضوع تشكيات الأهالي.
ورغم هذه التحركات والقرارات الإدارية الصادرة، يؤكد المتساكنون تواصل غلق الطرقات والمسالك ومواصلة إقامة الحواجز، ما أثار تساؤلاتهم حول مآل القرارات البلدية وعن موعد تفعيلها على أرض الواقع.
وبخصوص انعكاساتها المباشرة على الحياة اليومية للأهالي، أوضح المستجوبون من متساكني حي الناظور، لوكالة "وات"،  أنهم أصبحوا  يعيشون حالة من العزلة نتيجة غلق المنافذ التي كانوا يستعملونها للتنقل، وأصبحوا مضطرين إلى المرور عبر أملاك الغير ما ضاعف من معاناتهم اليومية، وخاصة منهم التلاميذ الذين أصبحوا مجبرين على قطع مسافات إضافية طويلة للوصول إلى معهد روّاد.
واعتبر الأهالي أن المسألة تتعلّق "بحقّهم في استغلال الطرقات العمومية والانتفاع بها، وعدم حرمانهم من ممرّات تضمن لهم التواصل مع محيطهم وممارسة حياتهم اليومية بصورة طبيعية".
في المقابل، أفاد مسؤول ببلدية روّاد، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأن تنفيذ هذه القرارات الصادرة منذ سنة 2024، سيتم خلال الفترة القادمة بعد عقد اجتماع تنسيقي، وتوفير التعزيزات الأمنية والآليات والمعدات الضرورية لتنفيذ عمليات الهدم والإزالة.
وأوضح، في هذا الإطار، أن تنفيذ قرارات الهدم لا تتم بصفة فردية، وإنّما تندرج ضمن برنامج دوري يتم ضبطه بالتنسيق مع عدد من الهياكل الجهوية، وفق الإمكانيات والترتيبات الأمنية واللوجستية اللّازمة.
وأمام تواصل هذه الوضعية، جدّد متساكنو حي الناظور مطالبتهم بضرورة تطبيق القانون وضمان حقّ جميع المواطنين في استعمال المسالك العمومية دون إقصاء، من خلال إعادة فتح هذه الطرقات العمومية المغلقة أمام مستعمليها، ووضع حد لحالة العزلة التي يعيشونها، مؤكدين أنّهم "لا ينتظرون مجرد وعود جديدة، وإنما ينتظرون تاريخا واضحا للتنفيذ، وإجراءات ملموسة تنهي حالة العزلة التي يعيشونها وتعيد فتح الطرقات العمومية أمامهم".

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 339200

babnet