JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

تونس: تسجيل 10720 إصابة جديدة بالسرطان لدى النساء خلال سنة 2025

<img src=https://www.babnet.net/images/4b/6ae49d75c637e4.18457348_nlfqgoheijkmp.jpg>
 الأستاذة المبرزة في جراحة الأورام بمعهد صالح عزيز لعلاج الأورام، الدكتورة حنان بوعزيز


سجّلت تونس خلال سنة 2025 10720 حالة إصابة جديدة بمختلف أنواع السرطانات لدى النساء، حسب ما أفادت به الأستاذة المبرزة في جراحة الأورام بمعهد صالح عزيز لعلاج الأورام، الدكتورة حنان بوعزيز، خلال يوم تحسيسي حول سرطان الثدي نظمته، اليوم الجمعة، وكالة تونس إفريقيا للأنباء، تحت إشراف إدارة الرعاية الصحية الأساسية بوزارة الصحة، وتخللته عمليات تقصٍّ وتشخيص لفائدة بنات الوكالة، وذلك بمناسبة شهر أكتوبر الوردي.


وبيّنت حنان بوعزيز، خلال هذا اليوم التوعوي الذي أمّنته إطارات طبية وشبه طبية نسوية من وزارة الصحة، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الوقاية من سرطان الثدي والكشف المبكر عنه والتعريف بطرق التقصّي والمتابعة الصحية، أن امرأة من بين كل ثماني نساء في العالم مصابة بسرطان الثدي، الذي يُعدّ أول السرطانات المسجّلة لدى النساء، مشيرة إلى أن خُمس هذه الحالات يُسجّل لدى نساء دون سن الخمسين، وأن 9 حالات من بين كل 10 يمكنها التعافي من هذا السرطان.


ولفتت إلى أن مسارات العلاج تختلف بين الفئات التي لديها عوامل اختطار طبيعية والفئات التي لا تتوفر لديها هذه العوامل، مؤكدة أن التفطّن إلى وجود عقدة في الثدي لا يعني بالضرورة وجود ورم، إذ تكون هذه العقدة حميدة في 8 حالات من بين كل 10. وحذّرت من المعلومات الخاطئة والإشاعات المتداولة بشأن كيفية التعامل مع العلامات الأولى للمرض، أو العلاجات التي يجب التوقف عن استهلاكها أو تفاديها.




وأشارت بوعزيز إلى أهمية الرعاية النفسية للمصابات بسرطان الثدي، خاصة في مرحلة ما بعد الاستئصال إذا استوجبت الحالة ذلك، موضحة أن خمسة أطباء نفسيين يتولون الإحاطة النفسية بالمصابات في معهد صالح عزيز.

وأضافت، في هذا الصدد، أن 70 بالمائة من النساء لا يرافقهن أزواجهن خلال فترة العلاج، وفق دراسة أُجريت بمعهد صالح عزيز، وهو ما يستوجب مضاعفة الجهود لتوعية الرجال وتوفير الإحاطة النفسية للمصابات. وأبرزت دور الجمعيات في هذا المجال، على غرار الجمعية التونسية لرعاية مرضى سرطان الثدي والجمعية التونسية للإحاطة النفسية بمرضى السرطان.

من جهتها، أفادت الدكتورة سمية المنصوري، منسقة البرنامج الوطني لمكافحة السرطان، بأن اختيار شعار حملة التوعية والكشف المبكر عن سرطان الثدي في تونس، «أكتوبر الوردي»، وهو «التقصّي عليك والباقي علينا»، يعكس الأهمية البالغة للتقصّي والكشف المبكر عن سرطان الثدي، الذي يتصدر السرطانات المسجلة لدى النساء، ويمثّل 30 بالمائة من السرطانات التي تصيب النساء في تونس.

وأوضحت أن شهر أكتوبر الوردي يُخصّص لمزيد التوعية والتحسيس بأهمية المراقبة والفحص الذاتي والتقصّي، الذي يُعدّ عملية مستمرة على امتداد السنة بمراكز الصحة الأساسية، لافتة إلى أنه تم تسجيل 4500 حالة إصابة بسرطان الثدي خلال سنة 2025.

وبيّنت المنصوري أن الأيام المفتوحة التي تُنظّم بالشراكة مع مختلف الهياكل الصحية العمومية والجمعيات الناشطة في مجال الإحاطة بمرضى السرطان، إلى جانب القوافل الصحية والأيام المفتوحة في مواقع العمل والوسط المهني عموماً، أصبحت تستقطب أعداداً متزايدة من النساء المقبلات على التقصّي والكشف المبكر. وقد ساهم ذلك في التفطّن إلى العديد من الحالات، وهو ما يفسّر، حسب قولها، ارتفاع عدد الحالات الجديدة المسجّلة سنوياً، إضافة إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان على المستوى العالمي.

وأكدت أن نسب الإصابة تشهد ارتفاعاً مستمراً بسبب عوامل الاختطار التي يمكن التحكم فيها من خلال اعتماد التغذية السليمة وممارسة النشاط البدني والإقلاع عن التدخين وتفادي الضغط النفسي. وأشارت إلى إمكانية تقصّي ثلاثة أنواع من السرطان، وهي سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم وسرطان القولون، الذي يمكن التفطّن إليه من خلال تقصّي الدم في البراز. وفي حال اكتشاف الزوائد اللحمية داخل الأمعاء، يتم استئصالها، بما يتيح تفادي الإصابة بهذا النوع من السرطان.

كما أشارت إلى وجود عوامل اختطار للإصابة بسرطان الثدي لا يمكن التحكم فيها، على غرار السن وكثافة نسيج الثدي والتاريخ الإنجابي، بما يشمل سن البلوغ وسن اليأس والحمل، فضلاً عن وجود إصابات سابقة في العائلة أو إصابة شخصية بالمرض والتحولات الجينية. وأكدت أنه كلما كان التقصّي مبكراً، كان العلاج أخف، وأمكن تفادي عدة مراحل من البروتوكول العلاجي.

ودعت المنصوري، في هذا الصدد، إلى ضرورة قيام المرأة بالفحص الذاتي مرة في الشهر، وإجراء الفحص السريري لدى القابلة أو الطبيب مرة في السنة، على أن تخضع للتصوير الشعاعي للثدي «الماموغرافيا» إذا استوجب الأمر ذلك، وفق تقدير الطبيب.

ويُشار إلى أن معهد صالح عزيز لعلاج الأورام ينظّم غداً السبت، الموافق لآخر سبت من شهر أكتوبر، يوماً مفتوحاً للتقصّي عن سرطان الثدي والتوعية والتحسيس به والكشف المبكر عنه، بالتعاون مع الجمعيات الناشطة في المجال. وسيتم، بالمناسبة، وبالتعاون مع مراكز الكشف بالأشعة، توفير فحوصات الماموغرافيا مجاناً للحالات التي تستوجب ذلك.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 338736

babnet