مشروع ميزانية 2027: البعد الاجتماعي ورهان تحسين ظروف العيش وتعزيز التنمية
وات -
(تحرير هادي الحريزي)- يمثّل تدعيم البعد الاجتماعي حجر الزاوية في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، من خلال الرفع من حجم الاعتمادات المرصودة للقطاعات الحيوية، وفي صدارتها التربية والصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب إسناد برامج التضامن الوطني وتكافؤ الفرص.
ويستهدف المشروع بالأساس الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتحسين مقومات عيش المواطنين، بالتوازي مع تكريس مقاصد التنمية العادلة والمتوازنة بين مختلف الجهات، ودفع الاستثمار وتثمين الثروات والموارد الوطنية.
وتبلغ جملة الاعتمادات المقترحة ضمن المشروع 68 مليارا و895 مليون دينار، مقابل 63 مليارا و575 مليون دينار سنة 2026، مسجلة زيادة بنسبة 8.4 بالمائة، وفق تقرير مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027. ويبرز هذا التطور أهمية توظيف الموارد العمومية في دعم الأولويات الاجتماعية والاقتصادية، بالتوازي مع متطلبات التوازنات المالية ودفع التنمية الاقتصادية.
ويتجلى البعد الاجتماعي كأحد المرتكزات الأساسية المعلنة للمشروع وضمانا للاستقرار والتنمية المتكافئة عبر تلبية تطلعات المواطنين في مختلف الجهات والارتقاء بالخدمات الأساسية بما يضمن مقومات العيش الكريم.
وفي هذا الإطار، بلغت الاعتمادات المخصصة للتدخلات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية 5 مليارات و90 مليون دينار، خُصص منها 3 مليارات و768 مليون دينار للتدخلات الاجتماعية، وفق المعطيات الواردة بمشروع الميزانية. وتندرج هذه الاعتمادات ضمن توجه يرمي إلى مواصلة تطوير برامج الإحاطة الاجتماعية وتعزيز التضامن وتحسين ظروف العيش.
التربية في صدارة الاعتمادات المقترحة
وتتصدر وزارة التربية قائمة الوزارات من حيث حجم الاعتمادات المقترحة لسنة 2027، إذ بلغت ميزانيتها 9 مليارات و184 مليون دينار، بزيادة قدرها 5.6 بالمائة مقارنة بسنة 2026، وفق جدول توزيع الاعتمادات حسب المهمات والمهمات الخاصة الوارد بتقرير مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027.
وتكتسي الاعتمادات المخصصة لهذا القطاع أهمية بالنظر إلى دوره في تنمية رأس المال البشري وضمان تكافؤ الفرص، فضلا عن ارتباطه المباشر بجودة الخدمات التربوية وظروف التعلم، بما يستدعي توجيه الموارد المرصودة إلى تحسين أداء المؤسسات التربوية والاستجابة للحاجيات في مختلف الجهات.
كما بلغت الاعتمادات المقترحة لفائدة وزارة الصحة نحو 4 مليارات و741 مليون دينار، بزيادة بنسبة 9 بالمائة مقارنة بسنة 2026، فيما قدرت ميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية بنحو 4 مليارات و215 مليون دينار، مسجلة ارتفاعا بنسبة 3.3 بالمائة.
وتبرز هذه الاعتمادات أهمية القطاعات الاجتماعية في تطوير الخدمات الأساسية وتحسين جودتها، وتعزيز الرعاية الصحية وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، بما يدعم جودة الحياة ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص في الانتفاع بالخدمات العمومية.
وفي السياق ذاته، رُصدت اعتمادات بقيمة 241.7 مليون دينار للمنح والقروض الجامعية، بما يدعم مواصلة تمكين الطلبة من استكمال مساراتهم الجامعية وتعزيز تكافؤ الفرص في التعليم العالي. كما خصص مشروع الميزانية 285 مليون دينار للمنحة التعديلية لجرايات التقاعد الدنيا، مقابل 260 مليون دينار سنة 2026، في إطار مواصلة دعم القدرة الشرائية للمتقاعدين وتعزيز الأمان الاجتماعي.
ميزانية ضمن مخطط التنمية 2030-2026
ويندرج إعداد مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 ضمن التوجهات الاستراتيجية لمخطط التنمية للفترة 2030-2026، الذي يعتمد، وفق ما أعلنته الحكومة، منهجا تصاعديا وتشاركيا في تحديد الخيارات التنموية بمختلف الأقاليم والجهات، بمشاركة مختلف الفاعلين، بما يوسع التمثيلية ويعزز مساهمة المواطن في تحديد الأولويات التنموية.
وفي هذا الإطار، أشرفت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، يوم 4 أوت 2026 بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيق خصص للنظر في التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027. وأكدت أن إعداد المشروع يندرج في إطار استكمال مسار مخطط التنمية، الذي يقوم على تحديد أولويات الدولة في مختلف المجالات والقطاعات والتعويل على الذات، إلى جانب تعزيز مشاركة المواطن في الخيارات التنموية والإعداد لها.
ويرتكز المشروع، وفق التوجهات الحكومية، على تحفيز محركات خلق الثروة من خلال تثمين الموارد الوطنية وتطوير القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يحقق التنمية الشاملة والعادلة والمتوازنة، فضلا عن تحسين التصرف في الموارد العمومية وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية.
كما أكدت رئيسة الحكومة ضرورة جعل ميزانية الدولة لسنة 2027 قادرة على الصمود أمام الأزمات العالمية وتداعيات النزاعات الجيوسياسية، من خلال تنويع النسيج الاقتصادي وتعصيره ودعم منظومات الإنتاج وتشجيع المبادرات الجماعية.
وفي هذا السياق، يتواصل العمل على تحقيق الأمن الغذائي والطاقي والمائي والدوائي، باعتبارها من الركائز الأساسية لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التقلبات الخارجية.
وتكتسي هذه الأهداف أهمية اجتماعية بالنظر إلى ارتباطها بتوفير المواد الأساسية وضمان استمرارية التزود بها، فضلا عن دورها في الحد من تأثير الاضطرابات الخارجية على كلفة الإنتاج والأسعار وظروف عيش المواطنين.
الاستجابة للحاجيات الاجتماعية رهينة نجاعة التنفيذ
ويظلّ الرهان الأساسي لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 مرتبطا بمدى قدرة الإجراءات والاعتمادات المرصودة على الاستجابة للحاجيات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، وترجمة التوجّهات المعلنة إلى نتائج ملموسة تُسهم في الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتحسين ظروف العيش وتقليص التفاوت التنموي بين الجهات.
فإلى جانب المحافظة على التوازنات المالية للدولة، تبرز أهمية توجيه الإنفاق العمومي نحو الأولويات الاجتماعية، وتعزيز نجاعة التصرف في الموارد، ودعم القطاعات القادرة على خلق الثروة ومواطن الشغل، بما يضمن التكامل بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
وبذلك، يظلّ أثر الميزانية على الحياة اليومية للمواطنين أحد أبرز المعايير لتقييم الخيارات المعتمدة، خاصة في ما يتعلق بتحسين المقدرة الشرائية وتطوير الخدمات الأساسية وتعزيز تكافؤ الفرص، بما يدعم مقومات الاستقرار الاجتماعي ويساهم في تحقيق تنمية أكثر عدلا وتوازنا واستدامة.
ويستهدف المشروع بالأساس الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتحسين مقومات عيش المواطنين، بالتوازي مع تكريس مقاصد التنمية العادلة والمتوازنة بين مختلف الجهات، ودفع الاستثمار وتثمين الثروات والموارد الوطنية.
وتبلغ جملة الاعتمادات المقترحة ضمن المشروع 68 مليارا و895 مليون دينار، مقابل 63 مليارا و575 مليون دينار سنة 2026، مسجلة زيادة بنسبة 8.4 بالمائة، وفق تقرير مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027. ويبرز هذا التطور أهمية توظيف الموارد العمومية في دعم الأولويات الاجتماعية والاقتصادية، بالتوازي مع متطلبات التوازنات المالية ودفع التنمية الاقتصادية.
ويتجلى البعد الاجتماعي كأحد المرتكزات الأساسية المعلنة للمشروع وضمانا للاستقرار والتنمية المتكافئة عبر تلبية تطلعات المواطنين في مختلف الجهات والارتقاء بالخدمات الأساسية بما يضمن مقومات العيش الكريم.
وفي هذا الإطار، بلغت الاعتمادات المخصصة للتدخلات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية 5 مليارات و90 مليون دينار، خُصص منها 3 مليارات و768 مليون دينار للتدخلات الاجتماعية، وفق المعطيات الواردة بمشروع الميزانية. وتندرج هذه الاعتمادات ضمن توجه يرمي إلى مواصلة تطوير برامج الإحاطة الاجتماعية وتعزيز التضامن وتحسين ظروف العيش.
التربية في صدارة الاعتمادات المقترحة
وتتصدر وزارة التربية قائمة الوزارات من حيث حجم الاعتمادات المقترحة لسنة 2027، إذ بلغت ميزانيتها 9 مليارات و184 مليون دينار، بزيادة قدرها 5.6 بالمائة مقارنة بسنة 2026، وفق جدول توزيع الاعتمادات حسب المهمات والمهمات الخاصة الوارد بتقرير مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027.وتكتسي الاعتمادات المخصصة لهذا القطاع أهمية بالنظر إلى دوره في تنمية رأس المال البشري وضمان تكافؤ الفرص، فضلا عن ارتباطه المباشر بجودة الخدمات التربوية وظروف التعلم، بما يستدعي توجيه الموارد المرصودة إلى تحسين أداء المؤسسات التربوية والاستجابة للحاجيات في مختلف الجهات.
كما بلغت الاعتمادات المقترحة لفائدة وزارة الصحة نحو 4 مليارات و741 مليون دينار، بزيادة بنسبة 9 بالمائة مقارنة بسنة 2026، فيما قدرت ميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية بنحو 4 مليارات و215 مليون دينار، مسجلة ارتفاعا بنسبة 3.3 بالمائة.
وتبرز هذه الاعتمادات أهمية القطاعات الاجتماعية في تطوير الخدمات الأساسية وتحسين جودتها، وتعزيز الرعاية الصحية وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، بما يدعم جودة الحياة ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص في الانتفاع بالخدمات العمومية.
وفي السياق ذاته، رُصدت اعتمادات بقيمة 241.7 مليون دينار للمنح والقروض الجامعية، بما يدعم مواصلة تمكين الطلبة من استكمال مساراتهم الجامعية وتعزيز تكافؤ الفرص في التعليم العالي. كما خصص مشروع الميزانية 285 مليون دينار للمنحة التعديلية لجرايات التقاعد الدنيا، مقابل 260 مليون دينار سنة 2026، في إطار مواصلة دعم القدرة الشرائية للمتقاعدين وتعزيز الأمان الاجتماعي.
ميزانية ضمن مخطط التنمية 2030-2026
ويندرج إعداد مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 ضمن التوجهات الاستراتيجية لمخطط التنمية للفترة 2030-2026، الذي يعتمد، وفق ما أعلنته الحكومة، منهجا تصاعديا وتشاركيا في تحديد الخيارات التنموية بمختلف الأقاليم والجهات، بمشاركة مختلف الفاعلين، بما يوسع التمثيلية ويعزز مساهمة المواطن في تحديد الأولويات التنموية.وفي هذا الإطار، أشرفت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، يوم 4 أوت 2026 بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيق خصص للنظر في التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027. وأكدت أن إعداد المشروع يندرج في إطار استكمال مسار مخطط التنمية، الذي يقوم على تحديد أولويات الدولة في مختلف المجالات والقطاعات والتعويل على الذات، إلى جانب تعزيز مشاركة المواطن في الخيارات التنموية والإعداد لها.
ويرتكز المشروع، وفق التوجهات الحكومية، على تحفيز محركات خلق الثروة من خلال تثمين الموارد الوطنية وتطوير القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يحقق التنمية الشاملة والعادلة والمتوازنة، فضلا عن تحسين التصرف في الموارد العمومية وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية.
كما أكدت رئيسة الحكومة ضرورة جعل ميزانية الدولة لسنة 2027 قادرة على الصمود أمام الأزمات العالمية وتداعيات النزاعات الجيوسياسية، من خلال تنويع النسيج الاقتصادي وتعصيره ودعم منظومات الإنتاج وتشجيع المبادرات الجماعية.
وفي هذا السياق، يتواصل العمل على تحقيق الأمن الغذائي والطاقي والمائي والدوائي، باعتبارها من الركائز الأساسية لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة التقلبات الخارجية.
وتكتسي هذه الأهداف أهمية اجتماعية بالنظر إلى ارتباطها بتوفير المواد الأساسية وضمان استمرارية التزود بها، فضلا عن دورها في الحد من تأثير الاضطرابات الخارجية على كلفة الإنتاج والأسعار وظروف عيش المواطنين.
الاستجابة للحاجيات الاجتماعية رهينة نجاعة التنفيذ
ويظلّ الرهان الأساسي لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 مرتبطا بمدى قدرة الإجراءات والاعتمادات المرصودة على الاستجابة للحاجيات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، وترجمة التوجّهات المعلنة إلى نتائج ملموسة تُسهم في الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وتحسين ظروف العيش وتقليص التفاوت التنموي بين الجهات.فإلى جانب المحافظة على التوازنات المالية للدولة، تبرز أهمية توجيه الإنفاق العمومي نحو الأولويات الاجتماعية، وتعزيز نجاعة التصرف في الموارد، ودعم القطاعات القادرة على خلق الثروة ومواطن الشغل، بما يضمن التكامل بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
وبذلك، يظلّ أثر الميزانية على الحياة اليومية للمواطنين أحد أبرز المعايير لتقييم الخيارات المعتمدة، خاصة في ما يتعلق بتحسين المقدرة الشرائية وتطوير الخدمات الأساسية وتعزيز تكافؤ الفرص، بما يدعم مقومات الاستقرار الاجتماعي ويساهم في تحقيق تنمية أكثر عدلا وتوازنا واستدامة.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 338423