JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

تونس وألمانيا: شراكة استراتيجية ومؤشرات واعدة تعزز التعاون الاقتصادي والتنموي

<img src=http://www.babnet.net/images/8/allemagne-tunisie.jpg>


يؤدي الوزير الفيدرالي لجمهورية ألمانيا الاتحادية للشؤون الخارجية، يوهان فادفول، اليوم الاثنين 31 أوت 2026، زيارة رسمية إلى تونس بدعوة من وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي.


وتندرج هذه الزيارة، وفق بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، في إطار احتفال تونس وألمانيا بالذكرى السبعين لإرساء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومتابعة نتائج الزيارة الرسمية التي أداها وزير الخارجية محمد علي النفطي إلى برلين خلال شهر مارس 2026.


ومن المنتظر أن يجري الوزيران جلسة عمل موسعة للتباحث حول واقع التعاون الثنائي وآفاق دعمه وتطويره في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن أبرز القضايا والمسائل الراهنة إقليميا ودوليا.




سبعون عاما من العلاقات الدبلوماسية

يحتفل البلدان خلال سنة 2026 بالذكرى السبعين لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية، التي تم إرساؤها في 7 ديسمبر 1956.

وفي هذا السياق، أدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي زيارة إلى برلين يومي 24 و25 مارس 2026، بدعوة من نظيره الألماني، بمناسبة الاحتفال بهذه الذكرى.

كما أدى وزير الدولة الألماني توماس باغر زيارة إلى تونس، التقى خلالها وزير الخارجية، وترأس صحبة كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد بن عياد، جلسة عمل موسعة بتاريخ 31 جانفي 2026.

إطار قانوني وتعاون متعدد المجالات

يغطي الإطار القانوني للتعاون الثنائي بين تونس وألمانيا مجالات متعددة تشمل التنمية الاقتصادية والتعاون التقني والمالي والتعاون العسكري والأمني والهجرة والطاقة المتجددة والضمان الاجتماعي والنقل والبحث العلمي والتعليم العالي والتربية.

ومنذ ستينيات القرن الماضي، يعمل البلدان على تعزيز التعاون التنموي، حيث يهدف التعاون الألماني إلى دعم التنمية المستدامة وتعزيز القطاعات ذات الأولوية في تونس، وخاصة القطاعين المالي والمصرفي، ورقمنة الإدارة العمومية، وتحسين بيئة الاستثمار، واللامركزية، والزراعة، والمياه، والطاقة المتجددة والنجاعة الطاقية.

كما استفادت تونس، بداية من سنة 2012، من تحويل 101 ملايين يورو من ديونها تجاه ألمانيا، موزعة على أربع دفعات، فيما تدرس ألمانيا حاليا مبادرة جديدة تتعلق بتحويل جزء من الديون التونسية في إطار آلية «الإسكوا».

المبادلات التجارية: فائض متواصل لفائدة تونس

تحافظ تونس على ميزان تجاري إيجابي مع ألمانيا، في ظل الدور المحوري الذي تلعبه الاستثمارات الألمانية، خاصة في القطاع الصناعي ومجالي السيارات والنسيج، فيما تعد ألمانيا أكبر مستورد للتمور البيولوجية التونسية في العالم.

وشهدت الصادرات التونسية إلى ألمانيا تطورا من 8162,6 مليون دينار سنة 2023 إلى 8287,1 مليون دينار سنة 2024، ثم إلى 9177,8 مليون دينار سنة 2025، فيما بلغ حجم الصادرات خلال النصف الأول من سنة 2026 نحو 4661 مليون دينار.

وفي المقابل، بلغت الواردات 5417,9 مليون دينار سنة 2023، و5924,5 مليون دينار سنة 2024، قبل أن تصل إلى 6576 مليون دينار سنة 2025، فيما بلغت خلال النصف الأول من السنة الجارية 3680 مليون دينار.

أكثر من 327 شركة ألمانية في تونس

تؤكد مؤشرات الاستثمار المكانة المهمة لألمانيا ضمن الشركاء الاقتصاديين لتونس، إذ بلغ عدد الشركات الألمانية المنتصبة بالبلاد 324 شركة سنة 2025، وفرت نحو 75 ألفا و510 مواطن شغل، بإجمالي استثمارات قدره 3346,342 مليون دينار.

وخلال السنة نفسها، نفذت الشركات الألمانية 98 مشروعا استثماريا في تونس، شملت 88 عملية توسعة و10 مشاريع جديدة.

وفي سنة 2026، بلغ عدد الشركات الألمانية المنتصبة في تونس 327 شركة، موفرة ما يقارب 93 ألف مورد رزق. وخلال النصف الأول من السنة، تم إحداث ثلاث شركات جديدة باستثمارات بلغت 1,34 مليون دينار، وفرت 9 مواطن شغل، فيما ساهمت 54 عملية توسعة باستثمارات بلغت 204,97 مليون دينار في توفير 929 وظيفة.

ارتفاع عدد السياح الألمان

على الصعيد السياحي، استقبلت تونس خلال النصف الأول من سنة 2026 120 ألفا و949 سائحا ألمانيا، بزيادة بلغت 6,6 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

وكان عدد السياح الألمان الذين زاروا تونس خلال كامل سنة 2025 قد بلغ 318 ألفا و953 سائحا.

ألمانيا وجهة رئيسية للطلبة التونسيين

تعد ألمانيا ثاني أكثر الوجهات شعبية بالنسبة إلى الطلبة التونسيين بعد فرنسا، حيث بلغ عدد التونسيين المسجلين في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الألمانية نحو 7500 طالب سنة 2024.

وفي سنة 2012 تم افتتاح مكتب للهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي في تونس، فيما يعود تاريخ التعاون بين تونس والهيئة إلى سنة 1981.

ويبلغ عدد الحاصلين على منح دراسية تونسية حاليا 151 طالبا خلال السنة الدراسية 2025-2026، ضمن الدفعة الخامسة والأربعين، من بينهم 17 طالبا التحقوا في أكتوبر 2025 ببرامج إكمال السنة التحضيرية باللغة الألمانية.

جالية تونسية فاعلة وتعاون لامركزي متواصل

تبلغ الجالية التونسية المقيمة في ألمانيا حوالي 135 ألف مسجل، وتساهم في عدد من القطاعات، من بينها الرعاية الصحية والتكنولوجيا والتعليم وريادة الأعمال.

كما يشمل التعاون اللامركزي عدة اتفاقيات توأمة وشراكة بين بلديات تونسية وألمانية، على غرار تونس وكولونيا، وبنزرت وروستوك، ومنزل بورقيبة وشتوتغارت، وجربة ميدون وأوستسي هيرينغسدورف، والمنستير ومونستر.

وتحافظ تونس كذلك على تعاون وثيق مع مقاطعة بافاريا في مجالات متعددة، خاصة التدريب المهني والطاقة المتجددة، فيما يجري حاليا إعداد برنامج تعاون يمتد على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 335326

babnet