JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

الفسفاط المغاربي: الجزائر تختار بكين وروما وتونس خارج اللعبة

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a7f6bb0644949.67026671_oemkjpqilnfgh.jpg>


حاتم بولبيار

بتوقيعها مع الشركة الصينية CHEC والإيطالية Saipem لتجسيد مشروع الفسفاط المندمج، اختارت الجزائر بوضوح بناء سلسلة صناعية متكاملة، من استخراج الفسفاط إلى إنتاج الأسمدة، مستفيدة من احتياطاتها الكبيرة ومن وفرة الغاز الطبيعي.


لكن خياراً آخر كان ممكناً: تكامل تونسي–جزائري. فأقل من 100 كيلومتر تفصل الحوض المنجمي بقفصة و مناجم تبسة وكان بالإمكان إنشاء خط أنابيب لنقل صخر الفسفاط نحو المجمع الكيميائي بقابس، الذي يمتلك أصلاً البنية التحتية الصناعية و ميناء للمناجم اللازمة.




مثل هذا التكامل كان سيحقق مكاسب اقتصادية وبيئية معاً: تقاسم البنية التحتية، تخفيض كلفة الاستثمار، والاستفادة من خبرة المجمع الكيميائي التونسي التي تمتد لعقود، مع تجنب جزء من الاستثمارات الجديدة على السواحل، وخاصة مشروع الرصيف الجديد في عنابة وما يرافقه من تجريف لقاع البحر وتغيير للتيارات البحرية وتهديد للأنظمة البيئية.

الجزائر اختارت بكين وروما. وهذا حقها السيادي. لكن تونس مطالبة اليوم بفهم حجم التحول: ابتداءً من 2027، سوف تواجه منافساً جديداً يمتلك الفسفاط والغاز والقدرة الصناعية على تحويلهما إلى أسمدة.

المشكلة ليست فقط في خسارة حصة من السوق، بل في خطر فقدان تونس نهائياً ميزتها التاريخية في تحويل الفسفاط.

ربما التكامل الصناعي في الفسفاط و منها القدرات المالية و التقنية اللازمة لإعادة هيكلة الوحدات الملوثة في قابس ، سنبحث عنها غداً مع المغرب ( مجمع OCP).

فرصة اقتصادية وصناعية وبيئية ضاعت. أما إضاعة الفرصة الثانية، فستكون خطأً لا يُغتفر.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 334501

babnet