مصادر: اليويفا والاتحاد الآسيوي والكونكاكاف يبحثون إمكانية حجب الثقة عن إنفانتينو
تبحث ثلاثة من أبرز الاتحادات القارية لكرة القدم، وهي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) والاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف)، إمكانية طرح تصويت بحجب الثقة عن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو، في مسعى لإبعاده عن منصبه، على خلفية أزمة أثارها مقترح لبيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن الاتحادات القارية الثلاثة تدرس هذا الخيار، في وقت لا توجد فيه، وفق المعطيات المتوفرة، أي سابقة خلال تاريخ الفيفا الممتد على مدى 122 عاما لقيام الجمعية العمومية للاتحاد الدولي بتصويت لحجب الثقة عن رئيس وهو لا يزال في منصبه.
وقال أحد المصادر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية المباحثات، إن الخيارات المطروحة أمام إنفانتينو تتمثل في الرحيل بهدوء من خلال عدم الترشح لولاية جديدة في مارس المقبل، أو مواجهة تحرك قد يؤدي إلى إبعاده من خلال آلية حجب الثقة.
آلية استثنائية أمام الجمعية العمومية
وبموجب النظام الأساسي للفيفا، يحق لمجلس الاتحاد الدولي الدعوة إلى عقد جمعية عمومية استثنائية في أي وقت، كما يصبح ملزما بالدعوة إليها إذا تقدمت خمسة اتحادات أعضاء على الأقل بطلب خطي يحدد البنود المطلوب إدراجها على جدول الأعمال.
ويتعيّن، في هذه الحالة، عقد المؤتمر الاستثنائي في غضون ثلاثة أشهر، مع امتلاك كل اتحاد عضو حاضر صوتا واحدا. ولا يتضمن النظام الأساسي للفيفا نصا محددا ينظم بصورة صريحة آلية التصويت بحجب الثقة عن رئيس الاتحاد.
وامتنع اليويفا عن التعليق بشكل مباشر على ما إذا كان خيار حجب الثقة مطروحا فعليا للنقاش، مكتفيا بالتذكير بموقفه السابق الداعي إلى مراجعة شاملة وجذرية لقيادة الفيفا ونظام الحوكمة فيه، مؤكدا أن "لا ينبغي استبعاد أي خيار".
مقترح استثماري فجّر الأزمة
وتأتي هذه التطورات في أعقاب انهيار مشروع كان إنفانتينو يسعى من خلاله إلى بيع حصة أقلية في كيان تجاري جديد تابع للفيفا لمستثمرين من القطاع الخاص، على أن يتولى هذا الكيان إدارة الحقوق التجارية لكأس العالم، أبرز مسابقات كرة القدم العالمية.
وكانت الاتحادات القارية الثلاثة، اليويفا والاتحاد الآسيوي والكونكاكاف، قد عارضت المشروع، ووجهت انتقادات حادة إلى إنفانتينو بسبب طريقة إدارة الملف، متهمة قيادة الفيفا بوجود نقائص في الشفافية والتشاور والحوكمة.
وأعلن الفيفا لاحقا اعتذاره إلى الاتحادات الأعضاء عن الأخطاء التي شابت إدارة المقترح الاستثماري.
وكان المشروع يتضمن، وفق المعطيات المتداولة، حصول الاتحادات الوطنية على تمويل استثنائي يصل إلى 20 مليون دولار، يخصص لتطوير البنية التحتية وبرامج التدريب والمنتخبات الوطنية والمسابقات المحلية وكرة القدم النسائية.
إنفانتينو متمسك بالترشح
ورغم تصاعد الضغوط، أكد إنفانتينو عزمه الترشح لولاية جديدة خلال اجتماع الجمعية العمومية للفيفا المقرر في مارس 2027.
ولا يزال رئيس الفيفا يحظى بدعم عدد من الاتحادات الوطنية، من بينها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف). وكان رئيس الكاف باتريس موتسيبي قد أكد الأسبوع الماضي أن إنفانتينو لا يزال يحظى بدعم القارة الإفريقية، معتبرا أن حسم مستقبله يجب أن يتم عبر الانتخابات ومن خلال أعضاء الفيفا.
كما أعلنت ستة اتحادات عربية لكرة القدم، من بينها قطر والمغرب، الشريك في استضافة كأس العالم 2030، دعمها العلني لإنفانتينو الأسبوع الماضي، فيما جددت قيادة الفيفا تأكيد دعمها الكامل لرئيسها عقب اجتماع أزمة عقد في المغرب في وقت سابق من الشهر الجاري.
وحتى الآن، لم يعلن أي مرشح عزمه منافسة إنفانتينو، قبل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات المقرر في 18 نوفمبر.
مخاوف من فشل تحرك حجب الثقة
وفي المقابل، قال مصدر بارز مطلع على الملف إن الاتحادات القارية الثلاثة تميل إلى خيار حجب الثقة، لكنها تخشى في الوقت نفسه من أن يؤدي فشل أي تحرك من هذا النوع إلى تقوية موقع إنفانتينو، من خلال إظهار حجم الدعم الانتخابي الذي لا يزال يتمتع به، وتعزيز حظوظه قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتفاقمت الأزمة هذا الأسبوع مع رحيل كيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات في الفيفا، الذي كان قد انتقد المقترح الاستثماري واعتبر أن موظفي الاتحاد تعرضوا "للتضليل" بشأن مشروع وصفه بأنه مشروع شخص واحد. ولم يقدم الفيفا أسبابا رسمية لمغادرته.
كما سحب نائب رئيس الفيفا شاندور تشاني دعمه لإنفانتينو هذا الأسبوع، واصفا رحيل لامور بأنه "القشة التي قصمت ظهر البعير".
دعم إفريقي في مواجهة الضغوط
وفي الجانب المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم قاري مهم، خاصة من إفريقيا، في ظل موقف الكاف الذي يرى أن مصير رئيس الفيفا ينبغي أن تحدده الاتحادات الأعضاء من خلال صناديق الاقتراع.
وقال رئيس اتحاد مالاوي لكرة القدم فليتوود هايا، الأسبوع الماضي، إن الراغبين في منافسة إنفانتينو "عليهم أن يعلنوا عن أنفسهم بصراحة"، وأن يوضحوا للاتحادات ما الذي يعتزمون تقديمه، وما الذي سيعود بالنفع على الدول والاتحادات الوطنية.
الأندية الأوروبية تدخل على خط الأزمة
ولا تقتصر الضغوط على الاتحادات التي تمتلك حق التصويت داخل الفيفا، إذ تقف، بحسب مصدر مطلع على المباحثات، رابطة الأندية الأوروبية لكرة القدم، برئاسة ناصر الخليفي رئيس باريس سان جيرمان، والتي تمثل أكثر من 800 ناد، إلى جانب اليويفا والأطراف الأخرى الداعية إلى إحداث تغيير داخل الفيفا.
وحذرت الرابطة الفيفا من أن أنديتها الأعضاء قد ترفض المشاركة في النسخ المقبلة من كأس العالم للأندية للرجال والسيدات إذا لم تتم معالجة المخاوف المتعلقة بالحوكمة وطبيعة العلاقة بين الأندية والاتحاد الدولي.
ورغم أن الأندية لا تملك حق التصويت داخل الفيفا، فإنها تتمتع بنفوذ رياضي وتجاري كبير، وهو ما يجعل موقفها عاملا مؤثرا في أي مواجهة محتملة حول مستقبل قيادة الاتحاد الدولي.
انتخابات قد لا تنهي الانقسام
ويرى مايكل باين، المدير السابق للتسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، أن فوز إنفانتينو في أي انتخابات مقبلة لن يكون بالضرورة كافيا لإنهاء الانقسامات الحالية داخل كرة القدم العالمية.
وقال إن حصوله على أغلبية انتخابية قد يكون ممكنا بالاعتماد على أصوات عدد كبير من الاتحادات الصغيرة، لكن بقاء القوى الكبرى في كرة القدم العالمية معارضة له سيطرح سؤالا أكبر حول كيفية إدارة المنظمة في ظل هذا الانقسام.
وفي الوقت ذاته، لم يوجه أي من رعاة الفيفا انتقادات علنية إلى إنفانتينو على خلفية الأزمة. وقال باين إن الرعاة يبدون استغرابهم من التطورات، متسائلا عن كيفية نجاح الفيفا في تنظيم كأس عالم ناجحة للغاية ثم الدخول في أزمة قد تلحق الضرر بصورة المؤسسة.
وتشير هذه التطورات إلى أن مستقبل جياني إنفانتينو على رأس الفيفا قد يتحول إلى أحد أبرز الملفات التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة في كرة القدم العالمية، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات بين الاتحادات القارية وما إذا كانت ستنتقل من مرحلة الضغط السياسي إلى تحرك رسمي داخل هياكل الاتحاد الدولي.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن الاتحادات القارية الثلاثة تدرس هذا الخيار، في وقت لا توجد فيه، وفق المعطيات المتوفرة، أي سابقة خلال تاريخ الفيفا الممتد على مدى 122 عاما لقيام الجمعية العمومية للاتحاد الدولي بتصويت لحجب الثقة عن رئيس وهو لا يزال في منصبه.
وقال أحد المصادر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية المباحثات، إن الخيارات المطروحة أمام إنفانتينو تتمثل في الرحيل بهدوء من خلال عدم الترشح لولاية جديدة في مارس المقبل، أو مواجهة تحرك قد يؤدي إلى إبعاده من خلال آلية حجب الثقة.
آلية استثنائية أمام الجمعية العمومية
وبموجب النظام الأساسي للفيفا، يحق لمجلس الاتحاد الدولي الدعوة إلى عقد جمعية عمومية استثنائية في أي وقت، كما يصبح ملزما بالدعوة إليها إذا تقدمت خمسة اتحادات أعضاء على الأقل بطلب خطي يحدد البنود المطلوب إدراجها على جدول الأعمال.ويتعيّن، في هذه الحالة، عقد المؤتمر الاستثنائي في غضون ثلاثة أشهر، مع امتلاك كل اتحاد عضو حاضر صوتا واحدا. ولا يتضمن النظام الأساسي للفيفا نصا محددا ينظم بصورة صريحة آلية التصويت بحجب الثقة عن رئيس الاتحاد.
وامتنع اليويفا عن التعليق بشكل مباشر على ما إذا كان خيار حجب الثقة مطروحا فعليا للنقاش، مكتفيا بالتذكير بموقفه السابق الداعي إلى مراجعة شاملة وجذرية لقيادة الفيفا ونظام الحوكمة فيه، مؤكدا أن "لا ينبغي استبعاد أي خيار".
مقترح استثماري فجّر الأزمة
وتأتي هذه التطورات في أعقاب انهيار مشروع كان إنفانتينو يسعى من خلاله إلى بيع حصة أقلية في كيان تجاري جديد تابع للفيفا لمستثمرين من القطاع الخاص، على أن يتولى هذا الكيان إدارة الحقوق التجارية لكأس العالم، أبرز مسابقات كرة القدم العالمية.وكانت الاتحادات القارية الثلاثة، اليويفا والاتحاد الآسيوي والكونكاكاف، قد عارضت المشروع، ووجهت انتقادات حادة إلى إنفانتينو بسبب طريقة إدارة الملف، متهمة قيادة الفيفا بوجود نقائص في الشفافية والتشاور والحوكمة.
وأعلن الفيفا لاحقا اعتذاره إلى الاتحادات الأعضاء عن الأخطاء التي شابت إدارة المقترح الاستثماري.
وكان المشروع يتضمن، وفق المعطيات المتداولة، حصول الاتحادات الوطنية على تمويل استثنائي يصل إلى 20 مليون دولار، يخصص لتطوير البنية التحتية وبرامج التدريب والمنتخبات الوطنية والمسابقات المحلية وكرة القدم النسائية.
إنفانتينو متمسك بالترشح
ورغم تصاعد الضغوط، أكد إنفانتينو عزمه الترشح لولاية جديدة خلال اجتماع الجمعية العمومية للفيفا المقرر في مارس 2027.ولا يزال رئيس الفيفا يحظى بدعم عدد من الاتحادات الوطنية، من بينها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف). وكان رئيس الكاف باتريس موتسيبي قد أكد الأسبوع الماضي أن إنفانتينو لا يزال يحظى بدعم القارة الإفريقية، معتبرا أن حسم مستقبله يجب أن يتم عبر الانتخابات ومن خلال أعضاء الفيفا.
كما أعلنت ستة اتحادات عربية لكرة القدم، من بينها قطر والمغرب، الشريك في استضافة كأس العالم 2030، دعمها العلني لإنفانتينو الأسبوع الماضي، فيما جددت قيادة الفيفا تأكيد دعمها الكامل لرئيسها عقب اجتماع أزمة عقد في المغرب في وقت سابق من الشهر الجاري.
وحتى الآن، لم يعلن أي مرشح عزمه منافسة إنفانتينو، قبل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات المقرر في 18 نوفمبر.
مخاوف من فشل تحرك حجب الثقة
وفي المقابل، قال مصدر بارز مطلع على الملف إن الاتحادات القارية الثلاثة تميل إلى خيار حجب الثقة، لكنها تخشى في الوقت نفسه من أن يؤدي فشل أي تحرك من هذا النوع إلى تقوية موقع إنفانتينو، من خلال إظهار حجم الدعم الانتخابي الذي لا يزال يتمتع به، وتعزيز حظوظه قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.وتفاقمت الأزمة هذا الأسبوع مع رحيل كيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات في الفيفا، الذي كان قد انتقد المقترح الاستثماري واعتبر أن موظفي الاتحاد تعرضوا "للتضليل" بشأن مشروع وصفه بأنه مشروع شخص واحد. ولم يقدم الفيفا أسبابا رسمية لمغادرته.
كما سحب نائب رئيس الفيفا شاندور تشاني دعمه لإنفانتينو هذا الأسبوع، واصفا رحيل لامور بأنه "القشة التي قصمت ظهر البعير".
دعم إفريقي في مواجهة الضغوط
وفي الجانب المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم قاري مهم، خاصة من إفريقيا، في ظل موقف الكاف الذي يرى أن مصير رئيس الفيفا ينبغي أن تحدده الاتحادات الأعضاء من خلال صناديق الاقتراع.وقال رئيس اتحاد مالاوي لكرة القدم فليتوود هايا، الأسبوع الماضي، إن الراغبين في منافسة إنفانتينو "عليهم أن يعلنوا عن أنفسهم بصراحة"، وأن يوضحوا للاتحادات ما الذي يعتزمون تقديمه، وما الذي سيعود بالنفع على الدول والاتحادات الوطنية.
الأندية الأوروبية تدخل على خط الأزمة
ولا تقتصر الضغوط على الاتحادات التي تمتلك حق التصويت داخل الفيفا، إذ تقف، بحسب مصدر مطلع على المباحثات، رابطة الأندية الأوروبية لكرة القدم، برئاسة ناصر الخليفي رئيس باريس سان جيرمان، والتي تمثل أكثر من 800 ناد، إلى جانب اليويفا والأطراف الأخرى الداعية إلى إحداث تغيير داخل الفيفا.وحذرت الرابطة الفيفا من أن أنديتها الأعضاء قد ترفض المشاركة في النسخ المقبلة من كأس العالم للأندية للرجال والسيدات إذا لم تتم معالجة المخاوف المتعلقة بالحوكمة وطبيعة العلاقة بين الأندية والاتحاد الدولي.
ورغم أن الأندية لا تملك حق التصويت داخل الفيفا، فإنها تتمتع بنفوذ رياضي وتجاري كبير، وهو ما يجعل موقفها عاملا مؤثرا في أي مواجهة محتملة حول مستقبل قيادة الاتحاد الدولي.
انتخابات قد لا تنهي الانقسام
ويرى مايكل باين، المدير السابق للتسويق في اللجنة الأولمبية الدولية، أن فوز إنفانتينو في أي انتخابات مقبلة لن يكون بالضرورة كافيا لإنهاء الانقسامات الحالية داخل كرة القدم العالمية.وقال إن حصوله على أغلبية انتخابية قد يكون ممكنا بالاعتماد على أصوات عدد كبير من الاتحادات الصغيرة، لكن بقاء القوى الكبرى في كرة القدم العالمية معارضة له سيطرح سؤالا أكبر حول كيفية إدارة المنظمة في ظل هذا الانقسام.
وفي الوقت ذاته، لم يوجه أي من رعاة الفيفا انتقادات علنية إلى إنفانتينو على خلفية الأزمة. وقال باين إن الرعاة يبدون استغرابهم من التطورات، متسائلا عن كيفية نجاح الفيفا في تنظيم كأس عالم ناجحة للغاية ثم الدخول في أزمة قد تلحق الضرر بصورة المؤسسة.
وتشير هذه التطورات إلى أن مستقبل جياني إنفانتينو على رأس الفيفا قد يتحول إلى أحد أبرز الملفات التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة في كرة القدم العالمية، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات بين الاتحادات القارية وما إذا كانت ستنتقل من مرحلة الضغط السياسي إلى تحرك رسمي داخل هياكل الاتحاد الدولي.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 334772