JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

خبير طاقة: مشكلة الكهرباء في تونس تتجاوز موجات الحر

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a86a2fe4cdea4.78510609_eilgnofkjqmhp.jpg>


أكد المهندس والخبير في الطاقة فؤاد علي أن عودة الانقطاعات الكهربائية في عدد من المناطق، رغم تراجع درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة، تكشف عن إشكال هيكلي في منظومة إنتاج الكهرباء في تونس، وليس مجرد تداعيات ظرفية لموجة الحر الأخيرة.

وأوضح، خلال تدخله في فقرة Arrière Plan من برنامج «صباح الورد» على إذاعة الجوهرة، أن موجة الحر لا تمثل السبب الرئيسي للانقطاعات، وإنما كشفت عن أزمة موجودة منذ فترة، مشيرا إلى أن منظومة إنتاج الكهرباء في تونس لا تتوفر على هامش أمان كاف طوال فصل الصيف.


وبيّن أن تونس تعتمد بشكل متواصل على استيراد جزء من حاجياتها من الكهرباء من الجزائر، إلا أن هذه الأخيرة شهدت بدورها خلال الأيام الماضية ارتفاعا كبيرا في الطلب بسبب الحرارة والرطوبة، ما حدّ من قدرتها على توفير هامش إضافي لتونس.




وقال إن نمط استهلاك الكهرباء في تونس والجزائر متقارب، كما أن الظروف المناخية متشابهة، وهو ما يجعل الاعتماد على الشبكة الجزائرية محدودا في فترات الذروة التي تشهد فيها الدولتان ارتفاعا قياسيا في الاستهلاك.

الرطوبة والحرارة تضغطان على منظومة الإنتاج

وأشار الخبير إلى أن قدرة شبكة إنتاج الكهرباء تتراجع خلال أواخر فصل الصيف نتيجة مجموعة من العوامل الفيزيائية والتقنية والسلوكية.

وأوضح أن ارتفاع حرارة البحر والرطوبة يؤثران في كفاءة وحدات إنتاج الكهرباء، كما أن أجهزة التكييف المنزلية تستهلك طاقة أكبر عند ارتفاع الرطوبة ودرجات الحرارة، فضلا عن تراجع مردودية أنظمة التبريد في وحدات الإنتاج.

وأضاف أن عودة الجالية التونسية خلال فترة الصيف تساهم بدورها في ارتفاع الاستهلاك، إلى جانب دخول مساكن جديدة إلى منظومة الاستهلاك وارتفاع استعمال أجهزة التكييف بشكل أكثر أريحية خلال فترات الحرارة الشديدة.

كما حذر من أن استمرار تشغيل الشبكة تحت ضغط مرتفع يزيد من احتمال ظهور الأعطاب، خصوصا مع تزامن ارتفاع درجات الحرارة في تونس والجزائر.

موجة حر جديدة تثير المخاوف

وحذر فؤاد علي من أن موجة الحرارة المرتقبة بداية من يوم السبت قد تزيد الضغط على شبكة الكهرباء، خاصة مع إمكانية تسجيل درجات حرارة مرتفعة جدا.

وأكد أن استمرار ارتفاع الطلب، بالتزامن مع تراجع هامش الأمان في منظومة الإنتاج، قد يؤدي إلى مزيد من الانقطاعات، داعيا إلى عدم اختزال المشكلة في ارتفاع درجات الحرارة فقط.

وقال إن المشكل الحقيقي يتعلق بالاستثمار في قطاع الطاقة، مشيرا إلى تراجع الاستثمارات خلال السنوات الأخيرة والحاجة إلى التفكير في وحدات إنتاج جديدة، باعتبار أن إنجاز وحدات إنتاج الكهرباء يتطلب سنوات قبل دخولها حيز الاستغلال.

دعوة إلى تسريع الاستثمار في الطاقة

وشدد الخبير على ضرورة أن تجمع سلطة الإشراف مختلف الأطراف المتدخلة في قطاع الطاقة لوضع رؤية واضحة للمرحلة المقبلة، سواء بالنسبة إلى وحدات الإنتاج التقليدية أو الطاقات البديلة والنظيفة.

كما دعا إلى تسريع تنفيذ مشاريع الطاقات المتجددة، مشيرا إلى وجود مشاريع بقدرات إنتاجية هامة، معتبرا أن تطوير هذه المشاريع يمكن أن يساهم في تخفيف الضغط عن المنظومة الكهربائية.

وفي السياق ذاته، دعا إلى تعزيز إجراءات التحكم في الطلب وترشيد استهلاك الطاقة، معتبرا أن توفير الطاقة وضمان توزيعها على المواطنين يمثلان أولوية في ظل الضغط الذي تعيشه الشبكة.

ضرورة الاستعداد لفترات الضغط

وحثّ الخبير السلطات على التعامل مع الوضع باعتباره يتطلب استعدادا متواصلا، داعيا إلى تكوين خلية أزمة تكون جاهزة للتدخل خلال فترات الضغط المرتفع على الشبكة.

كما طالب بمزيد من العدالة في توزيع الانقطاعات بين المناطق، خاصة تلك التي شهدت تكرارا للانقطاعات، مؤكدا أن الضغط على الشبكة خلال موجات الحرارة المرتفعة قد يتواصل ما لم تتم معالجة الأسباب الهيكلية المرتبطة بقدرات الإنتاج والاستثمار.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

1 de 1 commentaires pour l'article 334752

Jamjam  (Tunisia)  |Jeudi 20 Août 2026 à 08:17           
La production d electricite des eoliennes de la STEG ont dimunie de 57% en 2026( a fin Juin) par rapport a fin Juin 2025. Pourquoi? beacoup d eoliennes sont en Arret a Haouria et a Metline Bizerte .Est ce un probleme de maintenance .??? le pays a besoin d electricite et des eoliennes sont en arret Pourquoi ce gaspillage ????
babnet