JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

معز حديدان: نفقات التدخلات في ميزانية الدولة بلغت 19.8 مليار دينار

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a5384c6481972.20378466_qoehpfmljigkn.jpg>


أوضح المحلل المالي الأستاذ معز حديدان، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، أن نفقات التدخلات في ميزانية الدولة بلغت، وفق قانون المالية لسنة 2026، 19.8 مليار دينار، أي ما يمثل نحو 38% من الموارد الذاتية لميزانية الدولة.


وأضاف حديدان، في مداخلته ببرنامج Midi Express، أن هذه النفقات تنقسم إلى 9.7 مليار دينار مخصصة للدعم، فيما توجه حوالي 10 مليارات دينار إلى الإعانات والتحويلات والمنح، بما في ذلك التحويلات الاجتماعية والتنموية الموجهة إلى الجماعات المحلية وغيرها.


وأشار إلى أن نفقات الدعم وحدها تمثل 18.1% من الموارد الذاتية لميزانية الدولة، موضحا أن الجزء الأكبر منها يوجه إلى دعم المحروقات والمواد الأساسية.




وبحسب حديدان، يتضمن قانون المالية لسنة 2026 نحو 5 مليارات دينار لدعم المحروقات، منها 3.1 مليارات دينار موجهة إلى الشركة التونسية للكهرباء والغاز لتمكينها من شراء الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء، إضافة إلى 1.9 مليار دينار مخصصة للشركة التونسية لصناعات التكرير.

واعتبر المحلل المالي أن حجم هذه النفقات أصبح يحد من قدرة الدولة على الاستثمار وخلق الثروة، خاصة أن جزءا مهما من الدعم يذهب إلى الاستهلاك المباشر ولا يتحول بالضرورة إلى استثمارات منتجة.

وشدد على أن الدولة تنفق مبالغ ضخمة على الدعم في وقت تحتاج فيه إلى تمويل البنية التحتية والاستثمار والتجهيزات والخدمات العمومية.

نحو 4 مليارات دينار لدعم المواد الأساسية

وفي ما يتعلق بدعم المواد الأساسية، أشار حديدان إلى أن قيمته تقارب 4 مليارات دينار، يذهب أكثر من 70% منها إلى الحبوب، أي نحو 2.8 مليار دينار.

وأوضح أن تونس لا تنتج كامل حاجياتها من الحبوب، بل تضطر إلى استيراد جزء مهم منها، مشيرا إلى أن قيمة واردات الحبوب خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 بلغت 2.1 مليار دينار، مع تسجيل ارتفاع مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

كما أشار إلى أن دعم الحليب يقدر بنحو 540 مليون دينار، فيما يبلغ دعم الزيوت النباتية 400 مليون دينار، ويقدر دعم السكر بـ60 مليون دينار، إضافة إلى حوالي 30 مليون دينار لمواد أخرى.

حديدان: دعم الحبوب يعادل كلفة إنشاء 4 مستشفيات جامعية

واعتبر معز حديدان أن قيمة الدعم السنوي الموجه إلى الحبوب، والمقدرة بنحو 2.8 مليار دينار، تعادل تقريبا كلفة إنشاء 4 مستشفيات جامعية حديثة مجهزة بالكامل، بطاقة 500 سرير لكل مستشفى.

وقال إن هذه المقارنة تبرز حجم الموارد التي يمكن للدولة توجيهها إلى الاستثمار في حال مراجعة منظومة الدعم وتوجيهه مباشرة إلى مستحقيه.

وأكد أن المشكلة لا تكمن في مبدأ الدعم في حد ذاته، باعتبار وجود عائلات فقيرة لا تستطيع توفير أبسط المواد الأساسية، وإنما في طريقة توزيع الدعم.

واقترح في هذا السياق توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر فقرا، وخاصة الـ20% الأقل دخلا في تونس، بدلا من استفادة جميع المواطنين من الأسعار المدعومة نفسها.

الهوية الرقمية وبطاقة اجتماعية لتوجيه الدعم

وأكد حديدان أن اعتماد الهوية الرقمية أو بطاقة اجتماعية يمكن أن يمثل إحدى الآليات الممكنة لتوجيه الدعم، بما يسمح للمواطن المستحق بالحصول على السعر المدعوم، في حين يدفع بقية المواطنين السعر الحقيقي أو الأقرب إلى السعر الحقيقي.

وأشار إلى وجود تجارب دولية يمكن الاستفادة منها في هذا المجال، من بينها تجارب في عدد من الدول العربية والغربية.

حديدان: يمكن توفير نحو 15 مليار دينار

واعتبر المحلل المالي أن مراجعة منظومة الدعم والتحويلات يمكن أن توفر موارد مالية ضخمة للدولة.

وأوضح أنه في حال إمكانية اقتصاد 75% من قيمة الدعم والتحويلات، مع الإبقاء على 25% منها موجهة إلى 20% من الفئات الأكثر فقرا، فإن الدولة يمكن أن توفر نحو 15 مليار دينار.

وأشار إلى إمكانية توجيه هذه الموارد إلى ميزانية الاستثمار والتنمية وخلق الثروة، مؤكدا أن الهدف ليس إلغاء الدعم، وإنما ترشيده وتوجيهه إلى مستحقيه.

وختم حديدان بالتأكيد على أن إصلاح منظومة الدعم أصبح ضرورة، شرط أن يقوم على الترشيد والتوجيه نحو مستحقي الدعم، بما يضمن حماية الفئات الهشة، وفي الوقت نفسه تحرير موارد مالية أكبر للاستثمار والتنمية وخلق الثروة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 337348

babnet