JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

خبير في المالية المحلية: تحديات التمويل تعيق تحويل مخططات التنمية المحلية إلى مشاريع

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6ac63720eec4b3.80426214_hpqnmjieokglf.jpg>


يواجه واقع البلديات في تونس جملة من التحديات المالية التي تحد من قدرتها على تحويل مخططات التنمية المحلية إلى مشاريع ملموسة، في وقت تتيح فيه مصادر تمويل وطنية ودولية فرصًا يمكن أن تدعم الاستثمار المحلي، وخاصة في مجالات التغير المناخي والتنمية المستدامة.


ذلك ما خلص إليه المشاركون في تظاهرة وطنية نظمها، اليوم الأربعاء بتونس، برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في تونس، في إطار "منصة الشراكة من أجل تفعيل أهداف التنمية المستدامة محليًا وعلى مختلف المستويات".


وقال الخبير في المالية المحلية، أحمد قيدارة، إن أهمية هذه المنصة تكمن في جمع مختلف المتدخلين في مجال التخطيط العمراني وربط التخطيط بالجانب المالي، باعتبار أن المخططات لا يمكن أن تتحول إلى مشاريع واقعية دون توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذها.




وأوضح أن القدرات الاستثمارية للجماعات المحلية تمثل عاملا أساسيا لترجمة المخططات إلى مشاريع فعلية، مشيرا، في المقابل، إلى أن واقع البلديات ما يزال يشهد جملة من النقائص، من أبرزها محدودية قدرتها على الادخار وتكوين موارد ذاتية تمكنها من تمويل استثماراتها.

وأضاف أن عددا من مصادر التمويل المتاحة للجماعات المحلية لا يتم استغلالها بالشكل الأمثل، مشيرا في هذا السياق إلى التمويلات الدولية الموجهة إلى مشاريع التغيرات المناخية، والتي قال إن الجماعات المحلية لا تزال تواجه صعوبات في النفاذ إليها، من بينها الحاجة إلى مرافقة الدولة وغياب هياكل مؤهلة ومعتمدة تتولى إعداد المشاريع ومتابعتها.

ودعا قيدارة إلى ضرورة تمكين الجماعات المحلية من الاستفادة بصورة أكبر من التمويلات التي يوفرها صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية، إلى جانب التمويلات المتاحة في إطار البرامج الوطنية، بما يساعد على تعزيز قدرتها على تنفيذ المشاريع التنموية والاستثمارية.

وأشار إلى أن "منصة الشراكة بشأن توطين أهداف التنمية المستدامة" يمكن أن تساهم في توحيد الرؤى وفتح آفاق التعاون بين البلديات، لا سيما لإنجاز مشاريع مشتركة في مجال التغير المناخي، بما من شأنه، وفق تقديره، المساهمة في خفض كلفة المشاريع على المجموعة الوطنية وتعزيز نجاعة الاستثمار المحلي.

من جهته، أبرز المختص في التنمية العمرانية، أشرف غريف، أهمية المنصة باعتبارها فضاء يجمع البلديات والمجالس الإقليمية والمحلية والمختصين في التنمية العمرانية والجمعيات، إلى جانب ممولين وشركاء من فرنسا وإيطاليا والصين وإسبانيا، بهدف بلورة مشاريع قابلة للإنجاز على المستوى المحلي.

وشدد غريف على ضرورة أن تتجاوز المشاريع المزمع إحداثها على مستوى البلديات النموذجية بعدها المحلي، وأن يكون لها أثر اقتصادي وبيئي وسياحي واضح على الجهات، فضلًا عن قدرتها على خلق مواطن شغل وتحسين ظروف العيش والخدمات المقدمة للسكان.

وتندرج هذه المبادرة ضمن انخراط تونس في منصة الشراكة بشأن توطين أهداف التنمية المستدامة منذ انطلاقها السنة الماضية، حيث تعد تونس، وفق المعطيات المقدمة خلال التظاهرة، من الدول المنخرطة في هذا المسار إلى جانب السنغال، كما كانت من بين الدول التي عملت على إعداد إطار وطني لتوطين أهداف التنمية المستدامة بمشاركة البلديات ومختلف الأطراف المحلية.

وفي إطار المرحلة الأولى من المشروع، تم اختيار خمس بلديات نموذجية، وهي قليبية (ولاية نابل) والسند (ولاية قفصة) وسجنان (ولاية بنزرت) وزهرة مدين (ولاية باجة) وبشري فطناسة نقة (ولاية قبلي)، وجرى اختيارها بالتنسيق مع مكتب الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في تونس وبالتشاور مع الولايات المعنية، بما يراعي خصوصيات كل منطقة من حيث طبيعتها الجغرافية والثقافية والإمكانات المتاحة بها.

ويبرز من خلال هذه المبادرة أن تحدي التنمية المحلية لا يرتبط فقط بإعداد المخططات، وإنما بقدرة البلديات على تعبئة الموارد المالية والفنية وتحويل هذه المخططات إلى مشاريع قابلة للإنجاز، بما يجعل تطوير آليات التمويل والمرافقة وبناء القدرات المحلية أحد المفاتيح الأساسية لدفع الاستثمار والتنمية على المستوى الجهوي والمحلي.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 337365

babnet