احتجاجات طلابية واسعة في فرنسا وسط مقارنات مع أحداث مايو 1968
وكالات -
تظاهر عشرات الآلاف من طلاب الثانويات في فرنسا، الثلاثاء، في يوم تعبئة جديد للمطالبة بزيادة الموارد المخصصة للمدارس وتحسين ظروف الدراسة، وسط إجراءات أمنية مشددة وتصاعد الجدل بشأن أوجه التشابه بين الحراك الحالي واحتجاجات ماي 1968.
ودخلت الاحتجاجات أسبوعها الثالث، بعدما بدأت بمطالب تتعلق بنقص المدرسين والموارد وظروف الدراسة، قبل أن تمتد إلى مئات المؤسسات التعليمية وتتخللها مواجهات وعمليات توقيف. كما حظي الطلاب بدعم النقابات التي دعت العاملين في قطاع التعليم إلى الانضمام إلى التحركات في باريس ونحو 30 مدينة أخرى.
وعلى الصعيد الأمني، انتشر نحو 2000 شرطي ودركي لتأمين التظاهرة التي انطلقت في العاصمة بعد الظهر، فيما قررت الحكومة الفرنسية تعليق الدراسة حتى نهاية الأسبوع.
من كريتاي إلى مئات الثانويات
انطلقت شرارة الاحتجاجات في 17 سبتمبر الماضي من مدرسة سان إكزوبيري الثانوية في مدينة كريتاي بضواحي باريس، حيث احتج مدرسون على نقص الموظفين والموارد، قبل أن ينضم إليهم الطلاب تضامنا معهم.
وتوسعت المطالب لاحقا لتشمل اكتظاظ الفصول، وعدم تعويض غياب المدرسين بانتظام، وتدهور بعض المباني، وارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول، وطول أيام الدراسة وصعوبة إجراءات القبول الجامعي.
وأعلن وزير التربية إدوار جيفري أن 589 مؤسسة تعليمية شهدت اضطرابات الاثنين، مقابل 735 يوم الجمعة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إعادة الدراسة تدريجيا.
وكان الوزير قد أشار إلى تعرض 24 مؤسسة تعليمية للحرق أو التخريب على هامش الاحتجاجات.
حصيلة ثقيلة وانتقادات حقوقية
وبحسب الأرقام الحكومية، تم توقيف أكثر من 5 آلاف شخص منذ انطلاق الحركة، غالبيتهم العظمى من القاصرين، فيما أصيب 215 طالبا، وسُجلت أكثر من 700 إصابة في صفوف قوات الأمن، إضافة إلى نحو 100 إصابة بين العاملين في قطاع التعليم.
وأعلنت وزارة الداخلية فتح 10 تحقيقات من جانب المفتشية العامة للشرطة الوطنية منذ بداية الحركة.
من جهتها، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الفرنسية بوضع حد لما وصفته بـالاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة خلال احتجاجات الطلاب.
البعد السياسي
واتهم رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، اليسار الراديكالي بالسعي إلى إثارة الفوضى قبل الانتخابات الرئاسية المقررة دورتها الأولى في أفريل المقبل.
وفي المقابل، شارك فريق برلماني من الكتلة اليسارية، يتقدمه جان لوك ميلانشون، في جانب من الوقفات الاحتجاجية.
وتقول السلطات إن جزءا من المطالب المطروحة مشروع، لكنها تتهم مجموعات متشددة باستغلال الاحتجاجات ودفعها نحو العنف، وهو ما تنفيه أطراف سياسية معارضة.
أزمة تتجاوز المدارس
ويرى خبراء أن الاحتجاجات تحولت إلى أزمة متعددة الأوجه تمس قطاع التعليم والأمن والقضاء وعلاقة الدولة بالشباب.
وجاءت تعبئة الثلاثاء تحت شعار «الفعل الثالث»، بعدما اعتبرت المنظمات الطلابية والنقابات أن الإجراءات الحكومية لم تتضمن تدابير ملموسة وكافية لمعالجة مطالب المحتجين.
هل يتكرر سيناريو ماي 1968؟
امتدت الحركة أيضا إلى التعليم العالي، إذ أُغلق نحو 30 موقعا جامعيا بالحواجز خلال الأسبوع الذي بدأ في 28 سبتمبر.
ويأمل عدد من الطلاب في أن ينضم العمال بأعداد كبيرة إلى الحراك، بينما ظهرت في باريس شعارات تستحضر أحداث ماي 1968، من بينها عبارة «ماي 68» إلى جانب «أكتوبر 26».
ويرى محللون أن اللافت في الحراك الحالي هو تقدم طلاب الثانويات على طلاب الجامعات في قيادة الاحتجاجات، خلافا للنمط التقليدي للحركات الطلابية، مع توقعات بتصاعد التحرك في حال انضمام النقابات العمالية ونقابات الأساتذة بأعداد أكبر.
وكانت أحداث ماي 1968 قد شهدت موجة واسعة من الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية والثقافية في فرنسا خلال ماي وجوان من ذلك العام، شارك فيها ملايين العمال والطلاب وتلاميذ الثانويات والمدرسين.
ورغم أن تلك الحركة لم تُسقط النظام السياسي، فإنها تركت أثرا عميقا في المجتمع الفرنسي وأسهمت في فتح المجال أمام حركات اجتماعية جديدة خلال السبعينيات.
أما الحراك الطلابي الحالي، فلا يزال مساره مفتوحا، في ظل استمرار الاحتجاجات واتساع نطاق المشاركة والجدل السياسي والاجتماعي المحيط بها.
ودخلت الاحتجاجات أسبوعها الثالث، بعدما بدأت بمطالب تتعلق بنقص المدرسين والموارد وظروف الدراسة، قبل أن تمتد إلى مئات المؤسسات التعليمية وتتخللها مواجهات وعمليات توقيف. كما حظي الطلاب بدعم النقابات التي دعت العاملين في قطاع التعليم إلى الانضمام إلى التحركات في باريس ونحو 30 مدينة أخرى.
وعلى الصعيد الأمني، انتشر نحو 2000 شرطي ودركي لتأمين التظاهرة التي انطلقت في العاصمة بعد الظهر، فيما قررت الحكومة الفرنسية تعليق الدراسة حتى نهاية الأسبوع.
من كريتاي إلى مئات الثانويات
انطلقت شرارة الاحتجاجات في 17 سبتمبر الماضي من مدرسة سان إكزوبيري الثانوية في مدينة كريتاي بضواحي باريس، حيث احتج مدرسون على نقص الموظفين والموارد، قبل أن ينضم إليهم الطلاب تضامنا معهم.وتوسعت المطالب لاحقا لتشمل اكتظاظ الفصول، وعدم تعويض غياب المدرسين بانتظام، وتدهور بعض المباني، وارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول، وطول أيام الدراسة وصعوبة إجراءات القبول الجامعي.
وأعلن وزير التربية إدوار جيفري أن 589 مؤسسة تعليمية شهدت اضطرابات الاثنين، مقابل 735 يوم الجمعة، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إعادة الدراسة تدريجيا.
وكان الوزير قد أشار إلى تعرض 24 مؤسسة تعليمية للحرق أو التخريب على هامش الاحتجاجات.
حصيلة ثقيلة وانتقادات حقوقية
وبحسب الأرقام الحكومية، تم توقيف أكثر من 5 آلاف شخص منذ انطلاق الحركة، غالبيتهم العظمى من القاصرين، فيما أصيب 215 طالبا، وسُجلت أكثر من 700 إصابة في صفوف قوات الأمن، إضافة إلى نحو 100 إصابة بين العاملين في قطاع التعليم.وأعلنت وزارة الداخلية فتح 10 تحقيقات من جانب المفتشية العامة للشرطة الوطنية منذ بداية الحركة.
من جهتها، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الفرنسية بوضع حد لما وصفته بـالاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة خلال احتجاجات الطلاب.
البعد السياسي
واتهم رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، اليسار الراديكالي بالسعي إلى إثارة الفوضى قبل الانتخابات الرئاسية المقررة دورتها الأولى في أفريل المقبل.وفي المقابل، شارك فريق برلماني من الكتلة اليسارية، يتقدمه جان لوك ميلانشون، في جانب من الوقفات الاحتجاجية.
وتقول السلطات إن جزءا من المطالب المطروحة مشروع، لكنها تتهم مجموعات متشددة باستغلال الاحتجاجات ودفعها نحو العنف، وهو ما تنفيه أطراف سياسية معارضة.
أزمة تتجاوز المدارس
ويرى خبراء أن الاحتجاجات تحولت إلى أزمة متعددة الأوجه تمس قطاع التعليم والأمن والقضاء وعلاقة الدولة بالشباب.وجاءت تعبئة الثلاثاء تحت شعار «الفعل الثالث»، بعدما اعتبرت المنظمات الطلابية والنقابات أن الإجراءات الحكومية لم تتضمن تدابير ملموسة وكافية لمعالجة مطالب المحتجين.
هل يتكرر سيناريو ماي 1968؟
امتدت الحركة أيضا إلى التعليم العالي، إذ أُغلق نحو 30 موقعا جامعيا بالحواجز خلال الأسبوع الذي بدأ في 28 سبتمبر.ويأمل عدد من الطلاب في أن ينضم العمال بأعداد كبيرة إلى الحراك، بينما ظهرت في باريس شعارات تستحضر أحداث ماي 1968، من بينها عبارة «ماي 68» إلى جانب «أكتوبر 26».
ويرى محللون أن اللافت في الحراك الحالي هو تقدم طلاب الثانويات على طلاب الجامعات في قيادة الاحتجاجات، خلافا للنمط التقليدي للحركات الطلابية، مع توقعات بتصاعد التحرك في حال انضمام النقابات العمالية ونقابات الأساتذة بأعداد أكبر.
وكانت أحداث ماي 1968 قد شهدت موجة واسعة من الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية والثقافية في فرنسا خلال ماي وجوان من ذلك العام، شارك فيها ملايين العمال والطلاب وتلاميذ الثانويات والمدرسين.
ورغم أن تلك الحركة لم تُسقط النظام السياسي، فإنها تركت أثرا عميقا في المجتمع الفرنسي وأسهمت في فتح المجال أمام حركات اجتماعية جديدة خلال السبعينيات.
أما الحراك الطلابي الحالي، فلا يزال مساره مفتوحا، في ظل استمرار الاحتجاجات واتساع نطاق المشاركة والجدل السياسي والاجتماعي المحيط بها.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 337345