JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

سامي الصالحي: القروض على الشرف قد تحرم منها الفئات الفقيرة والمهمشة

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a9969c86b4e46.02845607_iopkljemhnqfg.jpg>


حذّر كاتب عام جامعة البنوك سامي الصالحي، في مداخلة على إذاعة الديوان، من أن آلية إسناد القروض والتمويلات الصغرى على الشرف قد تؤدي، في صيغتها الحالية، إلى حرمان الفئات الفقيرة والمهمشة من الانتفاع بها، داعيا إلى ضمان توجيه هذه التمويلات فعليا إلى الفئات التي تحتاج إليها.


وتأتي هذه المواقف في أعقاب إصدار البنك المركزي التونسي، بتاريخ غرة سبتمبر 2026، منشورا موجها إلى البنوك يضبط الشروط والإجراءات التنظيمية لمعالجة مطالب الحصول على القروض والتمويلات الصغرى على الشرف، تطبيقا لأحكام الأمر عدد 148 لسنة 2026 المؤرخ في 23 جويلية 2026.


وأكد الصالحي أن أحد أبرز الإشكالات المطروحة يتعلق بمدى قدرة الفئات الفقيرة والمهمشة على النفاذ فعليا إلى هذه التمويلات، خاصة في ظل اعتماد البنوك كجهة مانحة للقروض، وهو ما يطرح، حسب تقديره، تساؤلات حول المعايير التي سيتم اعتمادها ومدى استفادة الأشخاص الأكثر هشاشة من هذا الإجراء.




دعوة إلى إعلان قائمة البنوك المعنية

وفي هذا السياق، دعت جامعة البنوك إلى إصدار قائمة واضحة بأسماء البنوك التي حققت أرباحا والتي ستتولى إسناد القروض والتمويلات على الشرف.

ويهدف هذا المطلب إلى توضيح المؤسسات البنكية المعنية بالمنظومة الجديدة، وضمان حق المواطنين في معرفة الجهات التي يمكنهم التوجه إليها للحصول على هذه التمويلات.

منصات رقمية بداية من أكتوبر

وكان البنك المركزي التونسي قد أوضح أن منشوره الجديد يهدف إلى توحيد آلية تلقي مطالب الحرفاء لدى البنوك، بما يكرس مبدأ المساواة بين طالبي التمويل ويضمن ترتيب المطالب وفق أولوية إيداعها.

وألزم البنك المركزي كل بنك معني بإحداث منصة رقمية مخصصة حصريا لإيداع مطالب الحصول على قرض أو تمويل على الشرف، على أن ينطلق العمل بهذه المنصات بداية من غرة أكتوبر 2026.

وتتولى المنصة تسجيل تاريخ وتوقيت إيداع كل مطلب بدقة، مع تمكين الحريف من وصل يثبت عملية الإيداع، بما يسمح بترتيب الملفات حسب أسبقية تقديمها واحتساب الآجال القانونية للبت فيها.

بين الشفافية والعدالة الاجتماعية

ويرى المنتقدون أن اعتماد المنصات الرقمية وأسبقية التسجيل يمكن أن يعزز الشفافية ويحد من المحاباة في معالجة الملفات، غير أن ذلك يطرح في المقابل مسألة الفجوة الرقمية وقدرة الفئات الأكثر هشاشة، وخاصة الفقراء والمهمشين، على النفاذ إلى هذه الخدمات والاستفادة منها.

وتبرز هنا أهمية توفير آليات مرافقة وتبسيط الإجراءات، حتى لا تتحول الرقمنة إلى عائق أمام الأشخاص الذين يفترض أن تكون هذه القروض موجهة بالأساس إلى دعمهم.

حملات تعريف قبل انطلاق المنظومة

وأكد البنك المركزي أن البنوك ستتخذ، قبل دخول المنصات الرقمية حيز الاستغلال، التدابير الاتصالية اللازمة لتعريف المواطنين بشروط وإجراءات تقديم المطالب ومراحل دراستها والبت فيها.

ومن المنتظر أن يتم بث ومضات إرشادية عبر مختلف وسائل الاتصال المتاحة، بهدف توضيح كيفية الانتفاع بالقروض والتمويلات الصغرى على الشرف.

ويأتي اختيار غرة أكتوبر 2026 موعدا لانطلاق العمل بالمنظومة الجديدة، بحسب البنك المركزي، لإتاحة الوقت الكافي لاستكمال المتطلبات التقنية والإجرائية وضمان حسن تنفيذ الإطار القانوني الجديد.

وبينما تراهن السلطات على هذه القروض باعتبارها آلية لدعم الأفراد وأصحاب المشاريع والمؤسسات الصغرى، يبقى التحدي الأساسي، وفق الانتقادات التي أثارها سامي الصالحي، في ضمان وصول التمويلات فعليا إلى الفئات الفقيرة والمهمشة وعدم اقتصار الانتفاع بها على الفئات القادرة أصلا على التعامل مع المنظومة البنكية والرقمية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 335513

babnet