JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

حمدي حشاد: سحب "الماماتوس" التي ظهرت في سماء القيروان ظاهرة نادرة وليست مدعاة للقلق

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a7454ff631ba6.34389185_jgiknlqmfeohp.jpg>


أكد المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد أن سحب "الماماتوس" (Mammatus) التي رُصدت مساء الأربعاء في سماء ولاية القيروان ليست ظاهرة جديدة، وإنما تُعد من الظواهر الجوية النادرة التي تظهر عادة أثناء أو بعد مرور العواصف الرعدية القوية.

وأوضح حشاد، خلال مداخلة في برنامج "ناس الديوان" على إذاعة الديوان FM، أن المشهد الذي أثار اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي تزامن مع غروب الشمس، ما جعل السحب تبدو بألوان حمراء وبرتقالية لافتة، مؤكدا أن الظاهرة ليست مؤشرا على حدث استثنائي أو خطير.


وبيّن الخبير أن سحب "الماماتوس" تتشكل نتيجة هبوط كتل من الهواء البارد والرطب داخل السحب الركامية، حيث يتبخر جزء من قطرات الماء، فيزداد الهواء برودة ويواصل هبوطه، فتتشكل تلك الأكياس أو الجيوب المتدلية التي تميز هذا النوع من السحب.




وأضاف أن ظهور هذه السحب قد يكون مرتبطا بعواصف رعدية قوية في المنطقة أو في محيطها، لكنه لا يعني بالضرورة أن الأحوال الجوية ستكون خطيرة في المكان الذي تُرصد فيه، مشيرا إلى أن المشهد الذي شهدته القيروان كان طبيعيا وجميلا أكثر منه باعثا على القلق.

وفي تفسيره للون الأحمر الذي اكتست به السحب، أوضح حشاد أن ذلك يعود إلى تزامن ظهورها مع غروب الشمس، حيث تقطع أشعة الشمس مسافة أطول داخل الغلاف الجوي، فتتشتت الألوان الزرقاء، بينما تبقى الأشعة الحمراء والبرتقالية لتنعكس على السحب، وهو ما يمنحها ذلك المنظر المميز.

وبخصوص الوضع الجوي خلال الفترة المقبلة، أكد الخبير أن موجة الحر الشديدة التي شهدتها تونس خلال الأسابيع الماضية انتهت، مرجحا ألا تعود درجات الحرارة إلى المستويات القياسية التي تجاوزت 45 درجة مئوية خلال ما تبقى من فصل الصيف، مع إمكانية تسجيل ارتفاعات محدودة لا ترقى إلى حدة الموجة السابقة.

وفي المقابل، حذر حشاد من أن التقارير المناخية الدولية تشير إلى استمرار تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة خلال فصلي الخريف والشتاء، إلى جانب تزايد احتمال حدوث ظواهر جوية متطرفة، على غرار تساقط كميات كبيرة من الأمطار في فترات زمنية قصيرة.

ودعا، في هذا السياق، إلى الاستعداد المسبق لمثل هذه التقلبات من خلال صيانة شبكات تصريف مياه الأمطار والبنية التحتية واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة، حتى لا تتحول الأمطار الغزيرة إلى مصدر لخسائر وأضرار يمكن الحد منها بالتخطيط والاستباق.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 334097

babnet