JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

بن عروس : "إيسينارا" و"سلطان قناوة" يرحلان بجمهور مسرح بوقرنين إلى عوالم الموسيقى الصحراوية والافريقية

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a745e47197538.59489593_opjlekqignhmf.jpg>


وات - عبد الباسط الفريضي - تماشيا مع فلسفة الدورة الرابعة والأربعين لمهرجان بوقرنين الدولي وانفتاحه على التجارب الموسيقية الحاملة للخصوصيات الثقافية، احتضن مسرح بوقرنين، مساء الأربعاء سهرة فنية مميزة حضرت فيها الموسيقى الصحراوية والافريقية في طبق موسيقي تعانقت فيه روح فرقة "إيسينارا" في استحضارها لموسيقى التوارق بسحر "سلطان قناوة" وتجلياته الصوفية بين موسيقى القناوي والديوان ليخلقا تجربة موسيقية وجدانية امتزج فيها الشجن بالايقاع في رحلة إيقاعية مميزة في رحاب أشهر الأنماط الموسيقية التقليدية الجزائرية.

وافتتحت فرقة "إيسينارا" القادمة من منطقة تمنراست في الجنوب الجزائري وتعني في لغة التوارق "التعاطف" أو "التآلف" الرحلة الايقاعية بباقة موسيقية منوعة طغى عليها نمط موسيقى البلوز، لتسرد للجمهور الحاضر قوالب موسيقية حملت حكايا الصحراء وذاكرتها وتواترت بين ثناياها نغمات الغيتار مع الإيقاعات الطوارقية وأصوات "التماشق" حيث تطغى موسيقى "الأسوف" و"التينيري" بشحناتها المعبرة عن الحنين والشجن وترتكز على الغيتار الكلاسيكي والكهربائي بأسلوب يمزج بين الموسيقى الإفريقية التقليدية وموسيقى البلوز العالمية.

تبدو كلمات الأغاني والألحان مشدودة الى حياة الطوارق في حلها وترحالها بين عوالم الصحراء ونبضها وفي الالتزام بلغة الأجداد وتمسكها بالإرث اللغوي المعبر عن الهوية الأمازيغية الطارقية وقضاياه المجتمعية وفي اعتماد شكل حضور بصري يميزه اللباس التقليدي للطوارق.

وفي الجزء الثاني من السهرة حمل "سلطان ڤناوة" الجمهور الحاضر في مسرح بوقرنين إلى عالم موسيقى القناوي وموسيقى الدّيوان بإيقاعاته الإفريقية وروحه العميقة، من خلال رؤية فنية زاوج فيها بين الآلات التقليدية لثقافة قناوة والآلات الحديثة واجتهد في رسم تصور غنائي يعتمد على الايقاعات الحديثة وجعلها تتناسب و المقامات التقليدية .




هذه الرؤية مكنت سلطان قناوة من أن يخرج موسيقى القناوي والديوان الجزائرية من طابعها الطقوسي الضيق الى فضاءات العرض الجماهيرية اعتمادا على طابع "العيطة" بما يحمله من صوت قوي يبث الطاقة الإيجابية ويهز وجدان المستمعين.

وأضفى "سلطان قناوة" طابعاً روحياً وإيقاعياً خاصاً بفضل صوته القوي وعزفه المميز على القمبري فحضرت أغاني الوطن وفلسطين وهزت إيقاعات القناوة الإفريقية أركان المسرح وأشعلت حماس الجمهور بالرقص والترديد لتشكل الوصلة القناوية جسراً للتواصل الحضاري والفني عبر الموسيقى القادمة من عوالم الصحراء الافريقية ولكنها صيغت بلغة الحاضر.

سهرة موسيقية استثنائية امتزجت فيها الأغاني بنفحات موسيقى القناوة الإفريقية، موسيقى التوارق، وسط تفاعل كبير من الجمهور الحاضر في مدارج المسرح بالاداء المسرحي والحضور الحي للفرقتين اللذين اتسم حضورهما بروح البساطة والارتباط المباشر بالمكان والجمهور .

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 334100

babnet