JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

مسار لجنة «4+4».. خطة أممية لتوحيد المؤسسات والسلطة في ليبيا

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6aa39c984fda52.86099266_knpoehjgqlfmi.jpg>


تُعد لجنة «4+4» إحدى أبرز آليات الحوار السياسي والعسكري المصغّرة التي ترعاها الأمم المتحدة في ليبيا، وقد جاء تشكيلها في محاولة لكسر حالة الانسداد السياسي والمؤسسي، ووضع مسار توافقي يمهّد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وإنهاء حالة الانقسام بين شرق البلاد وغربها.


وتتكون اللجنة من 8 أعضاء، بواقع أربعة ممثلين عن كل طرف، بما يعكس التوازن بين المكونات السياسية والعسكرية في شرق ليبيا وغربها.

أخبار ذات صلة:
الأطراف الليبية توقع في تونس مسودة اتفاق لتشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات...



تأسيس اللجنة ومسار المفاوضات

يمثل وفد غرب ليبيا حكومة الوحدة الوطنية والمكونات المتحالفة معها، برئاسة وزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي، فيما يمثل وفد شرق ليبيا القيادة العامة للقوات المسلحة ومجلس النواب والمكونات المتحالفة معها، برئاسة الشيباني أبو همود.




وعقدت اللجنة 7 جولات من المحادثات على مدى 8 أشهر، انطلقت من العاصمة الإيطالية روما، ثم انتقلت إلى تونس حيث جرى توقيع المسودة بالأحرف الأولى، قبل أن تصل المفاوضات إلى طرابلس.

وتوجت هذه المساعي بالتوقيع على وثيقة الاتفاق النهائي في 30 أوت 2026، بمقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالعاصمة طرابلس، برعاية الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة هانا تيتيه.

وجاء الاتفاق تحت عنوان «اتفاق الأطراف المشاركة في الاجتماع المصغر حول تنفيذ خارطة الطريق السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة».

أخبار ذات صلة:
ليبيا.. توقيع اتفاق «4+4» في طرابلس لدفع المسار الانتخابي...


أبرز مخرجات الاتفاق

تتضمن الوثيقة مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى معالجة الأزمة الدستورية والانتخابية، ضمن سقف زمني لا يتجاوز 24 شهرا.

ومن أبرز البنود المتعلقة بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، تسمية رئيس جديد لمجلس إدارتها، واعتماد أعضاء مجلس الإدارة الستة بالتوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وبالمناصفة بين الطرفين.

وفي ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، ينص الاتفاق على اعتماد القانون رقم 28 لسنة 2023 الصادر عن مجلس النواب أساسا تشريعيا للانتخابات.

كما يتضمن السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح للانتخابات الرئاسية، على أن يتنازل الفائز عن جنسيته غير الليبية قبل أداء اليمين الدستورية، إلى جانب السماح للعسكريين بالترشح وخوض السباق الرئاسي.

أما الانتخابات البرلمانية، فيقترح الاتفاق اعتماد القانون رقم 10 لسنة 2014 أساسا تشريعيا لها، مع اعتماد نظام الاقتراع الفردي في الدوائر الانتخابية، والسماح للأحزاب بالمشاركة من خلال ترشيح أفراد يمثلونها، بدلا من القوائم الحزبية المغلقة.

انقسام حول الاتفاق

ورغم أهمية الاتفاق، أثارت مخرجات لجنة «4+4» مواقف متباينة داخل ليبيا.

فقد حظي الاتفاق، وفق المعطيات الواردة، بدعم رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وقائد القيادة العامة المشير خليفة حفتر، ورئيس الحكومة المكلفة في الشرق أسامة حماد، كما لقي ترحيبا من مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

في المقابل، أبدى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي تحفظات بشأن آليات التنفيذ، بينما أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة رفضه للاتفاق، وأعلن المجلس إلغاء عضوية ممثليه في اللجنة، الشاوش وعبد العزيز، احتجاجا على مخرجاتها.

كما عارض الاتفاق عدد من أعضاء مجلس النواب ضمن كتلة تضم نحو 44 نائبا، وانتقدوا خصوصا دور المفوضية والبعثة الأممية.

مهلة للتنفيذ وتحديات قانونية

وتواجه مخرجات اللجنة مرحلة أكثر تعقيدا تتعلق بتحويل الاتفاق إلى إجراءات ملزمة على المستوى المؤسسي والتشريعي.

وبحسب المعطيات الواردة، حددت البعثة الأممية مهلة شهر واحد تنتهي بنهاية سبتمبر 2026 أمام مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة للمصادقة رسميا على الاتفاق وتضمينه في الإطار القانوني.

ويطرح ذلك إشكالا قانونيا بشأن مدى صلاحية لجنة حوار مصغرة لإبرام اتفاقات تتصل باختصاصات المؤسسات التشريعية الرسمية، وهو ما قد يمثل أحد أبرز العقبات أمام تنفيذ خارطة الطريق.

وفي موازاة ذلك، تتواصل الجهود الدبلوماسية الإقليمية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية، ومن بينها تحركات تقودها تركيا بهدف تقريب المواقف بين رئيسي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.

وبذلك تدخل لجنة «4+4» مرحلة جديدة، إذ لم يعد التحدي يقتصر على التوصل إلى اتفاق بين ممثلي الأطراف، بل أصبح مرتبطا بمدى قدرة المؤسسات الليبية على اعتماد مخرجاته وتحويلها إلى خطوات قانونية وسياسية تمهّد للانتخابات وتوحيد مؤسسات الدولة.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 335935

babnet