Bookmark article
Publié le Jeudi 05 Novembre 2026 - 19:04
قراءة: 2 د, 22 ث
انطلقت، اليوم الخميس بالحمامات، أشغال الدورة الثانية عشرة للمنتدى الدولي لمديري نظم المعلومات، تحت شعار "الذكاء الاصطناعي من الفكرة إلى القيمة"، بمشاركة نحو 900 مسؤول عن نظم المعلومات بمؤسسات عمومية وخاصة من 35 بلدا، وتتواصل إلى غاية 7 نوفمبر الجاري.
وأكد وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي، لدى افتتاح المنتدى، أن التحول الرقمي للإدارة والاقتصاد يمثل خيارا استراتيجيا بالنسبة إلى تونس، مبرزا ضرورة الانتقال إلى الرقمنة الشاملة للخدمات وتعزيز ترابطها وتطوير وسائل الدفع الإلكتروني وضمان الإدماج الرقمي لمختلف الجهات وفئات المجتمع، وفق ما أكدته الحكومة في عديد المناسبات وآخرها وثيقة مخطط التنمية 2026-2030.
وشدد على أهمية الاستفادة من الإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، مع مراعاة ما يطرحه من تحديات اجتماعية واقتصادية وثقافية، وتعزيز مقومات الأمن السيبراني ومتطلبات السيادة الوطنية.
وأوضح أن مدير نظم المعلومات لم يعد يقتصر دوره على إدارة البنية التحتية والتطبيقات وضمان استمرارية الأنظمة، بل أصبح شريكا في صنع القرار وأحد قادة التحول داخل المؤسسة، بما يقتضيه ذلك من قدرة على توظيف التكنولوجيا لمعالجة الإشكاليات الحقيقية وتحقيق أثر قابل للقياس، فضلا عن ضمان الحوكمة والأمن السيبراني وقيادة التغيير البشري.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبيانات والتبادل البيني للمعلومات والأمن السيبراني لم تعد مسائل تقنية فحسب، بل أصبحت مرتبطة بقدرة المؤسسات على تعزيز نجاعة أدائها وتسريع استجابتها وتلبية حاجيات المواطن والمؤسسة الاقتصادية على نحو أفضل.
واعتبر أن نجاح التحول الرقمي يقتضي الانتقال من تعدد المنصات المعزولة إلى منظومة خدمات مترابطة، ومن رقمنة الإجراءات إلى إعادة النظر فيها وتطويرها، ومن التعامل مع المشاريع الرقمية باعتبارها نفقات تقنية إلى اعتبارها استثمارات في الجودة.
ولاحظ أن التحديات المطروحة في هذا المجال ترتبط بكيفية إدماج التكنولوجيا في المنظومات القائمة، وضمان جودة البيانات وحماية الأنظمة وتجنب الارتهان للحلول المغلقة، إلى جانب تنمية الموارد البشرية وقياس النتائج المحققة فعليا.
وأكد أن طموح تونس لا يقتصر على رقمنة الإدارة وتحديث أنظمة المؤسسات، بل يهدف إلى جعل التكنولوجيا رافعة للتنمية الشاملة، وتعزيز القيمة المضافة للكفاءات التونسية، وتكريس موقع تونس كشريك رقمي فاعل في فضائها الإفريقي والمتوسطي.
من جهته، أفاد عضو لجنة تنظيم المنتدى الدولي لمديري نظم المعلومات، بسام الرمضاني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأن هيئة التنظيم حرصت على تطوير مضامين جلسات هذه الدورة من خلال التركيز على موضوع الذكاء الاصطناعي من الفكرة إلى القيمة، بهدف إبراز المتطلبات الفعلية للنجاح في هذا الانتقال، سواء على مستوى بناء حلول الذكاء الاصطناعي أو استغلالها.
وأضاف أن تونس تزخر بالكفاءات والطاقات في مختلف المجالات التكنولوجية، وأن الحصول على الحلول التقنية أصبح أمرا متاحا، في حين يتمثل التحدي الأساسي في كيفية إدماج حلول الذكاء الاصطناعي في المنظومات المعلوماتية القائمة، وهو ما يبرز دور مسؤولي نظم المعلومات.
ويتضمن برنامج المنتدى جلسات وورشات حول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والموارد البشرية، إلى جانب عرض نتائج الدراسة السنوية لبارومتر نضج الشركات في إفريقيا ومدى استعدادها للاندماج في مسار التحول الرقمي.
كما ينتظم على هامش المنتدى هاكاثون على مدى يومين، بمشاركة طلبة وشركات ناشئة، حول استخدامات الذكاء الاصطناعي على منصة "مايكروسوفت أزور"، فضلا عن تنظيم معرض للشركات الناشئة بمشاركة مؤسسات تونسية وأخرى من بلدان إفريقية.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 339125