تعدّد الزوجات يشعل مواجهة سياسية في البرلمان.. فاطمة المسدي تحذّر من «الالتفاف على الدستور»

<img src=https://www.babnet.net/images/4b/6aec46bc0300a8.77184627_fgeqonkmjplih.jpg>


أثارت دعوة النائب عبد الستار الزارعي إلى مراجعة مجلة الأحوال الشخصية، بما في ذلك إعادة النظر في مسألة تعدّد الزوجات، ردود فعل سياسية، بعدما وجّهت النائبة فاطمة المسدي انتقادات حادة للمقترح، محذّرة من أن يكون مدخلاً لتغيير أوسع يمسّ الدستور ومكاسب المرأة التونسية.


وكان الزارعي، عضو كتلة الأمانة والعمل، قد دعا خلال مداخلته في جلسة مناقشة ميزانية وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، إلى مراجعة مجلة الأحوال الشخصية بما يضمن، وفق تعبيره، مصلحة جميع أفراد الأسرة من نساء ورجال وأطفال.


واعتبر النائب أن بعض التشريعات الحالية تُشعر الرجل بالغبن، مشيراً إلى أن إعادة النظر في عدد من الأحكام، ومن بينها مسألة تعدّد الزوجات، قد تساهم في معالجة بعض الإشكاليات الاجتماعية وتحقيق التوازن والعدالة داخل الأسرة التونسية.




كما لفت إلى ارتفاع ملفات الطلاق وقضايا النفقة، داعياً إلى دراسة الأسباب الحقيقية وراء تفاقم الخلافات الزوجية، ومشيراً إلى أن ما وصفه بصرامة القوانين المنظمة للعلاقات الأسرية يدفع عدداً من الشباب إلى العزوف عن الزواج رغم قدرتهم عليه.

في المقابل، اعتبرت فاطمة المسدي، في تدوينة نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع فايسبوك، أن الدعوة إلى تعدّد الزوجات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مطلباً معزولاً، محذّرة من احتمال توظيفها لفتح نقاش أوسع حول مراجعة الدستور.

وكتبت المسدي: «لا تغترّوا بمطلب نائب شعبوي، قد يكون إمّا جاهلاً بالدستور الذي يحمي مكاسب المرأة، أو أنّ مطلب تعدّد الزوجات ليس سوى مدخل سياسي لتمرير مشروع أخطر: الانقلاب على الدستور عبر استفتاء وتنقيحه بما يخدم أجندة سياسية بعينها».

وأضافت أن المسألة، من وجهة نظرها، لا تتعلق بتعدّد الزوجات فحسب، بل بمحاولة فتح الباب أمام ما وصفته بـ«العبث بالدستور تحت عناوين زائفة»، معتبرة أن من يريد تحدّي رئيس الجمهورية عليه الترشح للانتخابات وعرض مشروعه على الشعب واحترام القواعد الديمقراطية.

وشدّدت المسدي على أن الدستور ليس ورقة للمناورات السياسية ولا وسيلة للالتفاف على إرادة الشعب، مؤكدة أن من يسعى إلى الحكم أو تغيير الدستور عليه تحمّل مسؤولية عرض مشروعه أمام الناخبين.

وبين دعوة إلى مراجعة مجلة الأحوال الشخصية بدعوى تحقيق التوازن داخل الأسرة، وتحذيرات من توظيف ملف تعدّد الزوجات في معركة سياسية ودستورية، عاد هذا الموضوع ليفتح نقاشاً واسعاً حول مستقبل التشريعات المنظمة للأسرة ومكاسب المرأة في تونس.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 339089

babnet