جمعية صيانة جزيرة جربة تحتفي بخمسينيتها بملتقى حول إعداد منوال تنموي مستدام وصامد أمام التغيّرات المناخية للجزيرة
انطلقت، اليوم الخميس، بمركز "أليف" بجربة من ولاية مدنين، فعاليات ملتقى تنظمه جمعية صيانة جزيرة جربة على امتداد ثلاثة أيام تحت عنوان "نحو منوال تنموي مستدام وصامد امام التغيرات المناخية لجزيرة جربة" بمناسبة احتفالها بمرور 50 سنة على تأسيسها.
ومثّل الملتقى، الذي أشرف على افتتاح أشغاله والي مدنين وحضرته عدة شخصيات وإدارات وهياكل شريكة للجمعية وشخصيات تعاقبت على هيئتها، مناسبة لاستعراض وتقييم مسيرة الجمعية طيلة نصف قرن، ولرسم التوجهات والأولويات المطروحة أمامها للسنوات المقبلة، وفي مقدمتها العمل وللتفكير من جهة أخرى وتبادل الرؤى حول منوال تنموي جديد مستدام وقادر على الصمود ويستجيب لتحديات الجزيرة ويحافظ على رصيدها الطبيعي والثقافي والتراثي، وفق أنور بن معيز عن جمعية الصيانة.
ويؤثث فقرات هذا الملتقى خبراء وباحثون وجامعيون وممثلو عدد من المؤسسات والجمعيات، لتبادل الآراء ومناقشة عدّة محاور تهمّ التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئة، ومشاكل الاستدامة والتأقلم مع التغيرات المناخية، والتراث والثقافة والتهيئة الترابية والمجالية، والحوكمة، وذلك بهدف رسم ملامح التنمية بجربة للخمسين سنة القادمة، وتحديد رؤية مستقبلية تندرج في إطار التنمية المستدامة والصامدة أمام التغيّرات المناخية التي أصبحت معطى وتحديا مهمّا يجب ـخذه بالاعتبار، وفق علي عبعاب الخبير في التنمية وعضو اللجنة العلمية للملتقى.
وأبرز عبعاب، في تصريح لصحفيّة "وات"، أن جزيرة جربة رغم ما تُعرف به من رفاهة اقتصادية، إلا انها تعاني صعوبات على مستوى الضغط على الموارد، وهو ما يستوجب النظر في منوال تنموي جديد يعالج نوعية السياحة الموجودة بالجزيرة، ويبحث في تنويع النسيج الاقتصادي حتى لا يقتصر على السياحة ويصمد أمام الأزمات، معتبرا أن البحث عن منوال تنموي جديد مستدام أمر صعب إلا انه ضروري لانتاج الثروة وخلق مواطن الشغل وتحقيق القيمة المضافة بأساليب جديدة وبتنويع الاقتصاد.
ولفت، في هذا السياق، إلى أهمية تثمين الثقافة بمفهومها الواسع، من خلال خلق صناعة ثقافية قادرة على التشغيل وتوفير فرص كبرى، فضلا عن الاهتمام بالجانب التكنولوجي والانتقال بالجزيرة الى فضاء لانتاج العلم والتكنولوجيا وللخدمات والمالية، للخروج بها من دائرة النشاط الاقتصادي الوحيد.
وشدّد على أهمية الحوار والتفكير، والاطلاع على تجارب أخرى لإعداد هذا المنوال التنموي المستدام الذي يبقى مجرد اقتراح يرفع الى الجهات المسؤولة من الدولة، ومن القطاع الخاص لتنفيذه اذا ما اتضحت الرؤية، وفق تعبيره.
بدورهم، أكد المشاركون في الملتقى إهمية الموضوع المطروح، لما يعكسه من وعي بأهمية المرحلة الراهنة والتحديات التي تواجهها جزيرة جربة بما تكتسيه من أهمية خاصة ضمن المنظومة التنموية والبيئية، وما تزخر به من مقومات وفرص واعدة لأنشطة اقتصادية متنوعة في عدّة مجالات على غرار السياحة، والصناعات التقليدية، والاقتصادين الأخضر والأزرق، والاقتصاد الدائري، والطاقات المتجددة.
وشدّدوا على ضرورة ارتباط تثمين هذه الإمكانيات باعتماد رؤية تنموية شاملة ومتكاملة تضع المحافظة على الرصيد الطبيعي والبيئي في صميم الخيارات التنموية، وبتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين لضمان توحيد الجهود وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع تدعم قدرة الجزيرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وتخلّلت فعاليات اليوم الأوّل للملتقى حلقة نقاش حول جمعية صيانة جزيرة جربة بين الماضي والمستقبل، وتقييم مسيرة خمسين سنة من خلال شهادات لأعضاء تعاقبوا على الجمعية من أجيال مختلفة، استعرضت نجاحات الجمعية وانجازاتها ونقاط الضعف، لينتهوا بمقترحات وتوصيات للجمعية للسنوات المقبلة ترتكز على دعمها بكل الوسائل حتى تواصل عملها وأهدافها، وتراجع هيكلتها بالتوسع إلى خلايا متعدّدة حول الهيئة المديرة، الى جانب مواصلة جهدها في المجال التحسيسي والتوعوي وخاصة للناشئة، والحفاظ على مكتسباتها، ومضاعفة الجهد في بعض المسائل التي ما زالت دون انتظاراتها وخاصة في ما يتعلق بانتهاكات المجال، واحترام خصوصية الجزيرة في اعتماد منوال التنمية.
كما مثّل الملتقى فرصة للتذكير بانجازات الجمعية ومنها اعداد "أجندا 21"، وترتيب 3 مناطق رطبة، وانجاز عدة مشاريع منها المحافظة على التنوع الجيني للنخلة، وتثمين الماء، وتنظيف وادي أجيم، وتثمين الصيد التقليدي، وترميم عدة معالم تاريخية من مساجد وفساقي، والمساهمة في إعداد ملف إدراج جربة في التراث العالمي، وتنظيم تظاهرات ثقافية وأيام تحسيسية وتوعوية، وإنجاز مركز توثيق مثّل إضافة للطلبة والباحثين خاصّة بما يحتويه من كتب ومراجع فريدة.
ومثّل الملتقى، الذي أشرف على افتتاح أشغاله والي مدنين وحضرته عدة شخصيات وإدارات وهياكل شريكة للجمعية وشخصيات تعاقبت على هيئتها، مناسبة لاستعراض وتقييم مسيرة الجمعية طيلة نصف قرن، ولرسم التوجهات والأولويات المطروحة أمامها للسنوات المقبلة، وفي مقدمتها العمل وللتفكير من جهة أخرى وتبادل الرؤى حول منوال تنموي جديد مستدام وقادر على الصمود ويستجيب لتحديات الجزيرة ويحافظ على رصيدها الطبيعي والثقافي والتراثي، وفق أنور بن معيز عن جمعية الصيانة.
ويؤثث فقرات هذا الملتقى خبراء وباحثون وجامعيون وممثلو عدد من المؤسسات والجمعيات، لتبادل الآراء ومناقشة عدّة محاور تهمّ التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئة، ومشاكل الاستدامة والتأقلم مع التغيرات المناخية، والتراث والثقافة والتهيئة الترابية والمجالية، والحوكمة، وذلك بهدف رسم ملامح التنمية بجربة للخمسين سنة القادمة، وتحديد رؤية مستقبلية تندرج في إطار التنمية المستدامة والصامدة أمام التغيّرات المناخية التي أصبحت معطى وتحديا مهمّا يجب ـخذه بالاعتبار، وفق علي عبعاب الخبير في التنمية وعضو اللجنة العلمية للملتقى.
وأبرز عبعاب، في تصريح لصحفيّة "وات"، أن جزيرة جربة رغم ما تُعرف به من رفاهة اقتصادية، إلا انها تعاني صعوبات على مستوى الضغط على الموارد، وهو ما يستوجب النظر في منوال تنموي جديد يعالج نوعية السياحة الموجودة بالجزيرة، ويبحث في تنويع النسيج الاقتصادي حتى لا يقتصر على السياحة ويصمد أمام الأزمات، معتبرا أن البحث عن منوال تنموي جديد مستدام أمر صعب إلا انه ضروري لانتاج الثروة وخلق مواطن الشغل وتحقيق القيمة المضافة بأساليب جديدة وبتنويع الاقتصاد.
ولفت، في هذا السياق، إلى أهمية تثمين الثقافة بمفهومها الواسع، من خلال خلق صناعة ثقافية قادرة على التشغيل وتوفير فرص كبرى، فضلا عن الاهتمام بالجانب التكنولوجي والانتقال بالجزيرة الى فضاء لانتاج العلم والتكنولوجيا وللخدمات والمالية، للخروج بها من دائرة النشاط الاقتصادي الوحيد.
وشدّد على أهمية الحوار والتفكير، والاطلاع على تجارب أخرى لإعداد هذا المنوال التنموي المستدام الذي يبقى مجرد اقتراح يرفع الى الجهات المسؤولة من الدولة، ومن القطاع الخاص لتنفيذه اذا ما اتضحت الرؤية، وفق تعبيره.
بدورهم، أكد المشاركون في الملتقى إهمية الموضوع المطروح، لما يعكسه من وعي بأهمية المرحلة الراهنة والتحديات التي تواجهها جزيرة جربة بما تكتسيه من أهمية خاصة ضمن المنظومة التنموية والبيئية، وما تزخر به من مقومات وفرص واعدة لأنشطة اقتصادية متنوعة في عدّة مجالات على غرار السياحة، والصناعات التقليدية، والاقتصادين الأخضر والأزرق، والاقتصاد الدائري، والطاقات المتجددة.
وشدّدوا على ضرورة ارتباط تثمين هذه الإمكانيات باعتماد رؤية تنموية شاملة ومتكاملة تضع المحافظة على الرصيد الطبيعي والبيئي في صميم الخيارات التنموية، وبتعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين لضمان توحيد الجهود وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع تدعم قدرة الجزيرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وتخلّلت فعاليات اليوم الأوّل للملتقى حلقة نقاش حول جمعية صيانة جزيرة جربة بين الماضي والمستقبل، وتقييم مسيرة خمسين سنة من خلال شهادات لأعضاء تعاقبوا على الجمعية من أجيال مختلفة، استعرضت نجاحات الجمعية وانجازاتها ونقاط الضعف، لينتهوا بمقترحات وتوصيات للجمعية للسنوات المقبلة ترتكز على دعمها بكل الوسائل حتى تواصل عملها وأهدافها، وتراجع هيكلتها بالتوسع إلى خلايا متعدّدة حول الهيئة المديرة، الى جانب مواصلة جهدها في المجال التحسيسي والتوعوي وخاصة للناشئة، والحفاظ على مكتسباتها، ومضاعفة الجهد في بعض المسائل التي ما زالت دون انتظاراتها وخاصة في ما يتعلق بانتهاكات المجال، واحترام خصوصية الجزيرة في اعتماد منوال التنمية.
كما مثّل الملتقى فرصة للتذكير بانجازات الجمعية ومنها اعداد "أجندا 21"، وترتيب 3 مناطق رطبة، وانجاز عدة مشاريع منها المحافظة على التنوع الجيني للنخلة، وتثمين الماء، وتنظيف وادي أجيم، وتثمين الصيد التقليدي، وترميم عدة معالم تاريخية من مساجد وفساقي، والمساهمة في إعداد ملف إدراج جربة في التراث العالمي، وتنظيم تظاهرات ثقافية وأيام تحسيسية وتوعوية، وإنجاز مركز توثيق مثّل إضافة للطلبة والباحثين خاصّة بما يحتويه من كتب ومراجع فريدة.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 339124