القصرين: يوم تكويني لتعزيز الإحاطة النفسية بالتلاميذ والإطار التربوي والوقاية من الاضطرابات النفسية
مثّل تعزيز الوقاية من الإضطرابات النفسية في الوسط المدرسي والكشف المبكر عن علاماتها وتطوير آليات الإحاطة بالتلاميذ والإطار التربوي، محور يوم تكويني جهوي مشترك انتظم، اليوم السبت، بإحدى الفضاءات الخاصة بولاية القصرين، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية، ببادرة من الجمعية التونسية للأطباء النفسيين للممارسة الحرة والجمعية التونسية للطب العام والطب العائلي، بالشراكة مع وزارتي الصحة والتربية.
ويهدف هذا اللقاء، الذي جمع إطارات تربوية وصحية وأطباء نفسيين، إلى تعزيز قدرات المتدخلين في الوسط المدرسي على فهم الاضطرابات النفسية والتعرّف إلى علاماتها التحذيرية، ولا سيما التنمر والضغوط النفسية والاحتراق النفسي والمهني، بما يساعد على التدخل المبكر وتوفير الإحاطة اللازمة للتلاميذ والمربين، وفق الكاتب العام للجمعية التونسية للطب العام والطب العائلي، الدكتور فتحي الطرابلسي.
وأوضح الطرابلسي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن البرنامج التكويني توزّع على فترتين، خُصّصت الصباحية منهما للإطار التربوي، وتناولت ظاهرتي الإحتراق النفسي والمهني والضغوط النفسية في الوسط المدرسي، في حين خُصّصت الفترة المسائية للإطار الصحي، بما يتيح تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال الصحة النفسية.
وأشار إلى أن التلاميذ والمربين يتعرّضون إلى ضغوط نفسية متزايدة، تتعدّد مصادرها بين المحيط الأسري والاجتماعي والتأثيرات المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما يستوجب تعزيز قدرة الإطار التربوي على فهم حاجيات التلاميذ النفسية، ورصد التغيرات السلوكية التي قد تنذر بوجود صعوبات أو اضطرابات تستوجب التدخل.
وشدّد الطرابلسي على أهمية تمكين المربين من اكتساب المعارف الأساسية التي تساعدهم على اكتشاف علامات الإنذار المبكر والتعامل معها بالشكل المناسب، بما يضمن التدخل في الإبان وإحالة الحالات التي تستوجب متابعة مختصة إلى الجهات المعنية، ويسهم في توفير مناخ تربوي سليم يساعد التلميذ على مواصلة تعلّمه في ظروف ملائمة.
من جهته، أكد مدير المرحلة الابتدائية بالمندوبية الجهوية للتربية بالقصرين، منصف القاسمي، في تصريح لوكالة "وات"، أن مشاركة المندوبية في هذا اليوم التكويني، من خلال عينة من إطاراتها وأعوانها، من متفقدين وأخصائيين نفسانيين ومدرسين ومديري مؤسسات تربوية، تندرج في إطار تعزيز الاهتمام بالجانب النفسي داخل المؤسسات التربوية، بإعتباره عاملا أساسيا في دعم دافعية التلاميذ وتحسين نتائجهم الدراسية.
وبيّن القاسمي أن المناخ المدرسي يتأثر بجملة من الظواهر، من بينها العنف والاحتقان والتوتر، فضلا عن الضغوط التي قد تنعكس سلبا على التوازن النفسي للتلاميذ والإطار التربوي، وتؤثر في قدرتهم على التعلم والتفاعل داخل المؤسسة التربوية، وهو ما يستوجب مزيد العمل على معالجة العوامل التي من شأنها المساس بسلامتهم النفسية.
ولفت إلى أن وزارة التربية تولي أهمية متزايدة للبعد النفسي في الوسط المدرسي، مبرزا أن المندوبية الجهوية للتربية بالقصرين تضمّ أخصائيين نفسانيين اثنين يتوليان متابعة الحالات التي تستوجب التدخل، سواء بالحضور المباشر أو من خلال زيارات للمؤسسات التربوية.
واعتبر القاسمي أن هذا العدد يظل غير كاف بالنظر إلى وجود قرابة 100 ألف تلميذ بالجهة، وهو ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الموارد البشرية المختصة، بالتوازي مع تكثيف التكوين الأساسي لفائدة المدرسين، حتى يتمكنوا من المساهمة في اكتشاف الصعوبات النفسية والسلوكية التي قد يواجهها التلاميذ، والتعامل معها تربويا، سواء تعلق الأمر بحالات ظرفية أو بمشكلات تستوجب متابعة متخصصة.
وكشف المصدر ذاته ، في هذا السياق، عن تسجيل 20 حالة خلال الفترة الأخيرة بالمرحلة الابتدائية وحدها، تتعلق بأوضاع نفسية لتلاميذ تستوجب المتابعة والإحاطة، مؤكدا أهمية تكامل جهود الإطار التربوي والأخصائيين النفسانيين في ظل محدودية الإمكانيات المتاحة وصعوبة الإستجابة لجميع الحالات بالنسق المطلوب.
من جانبها، أبرزت الأخصائية في الطب النفسي بسوسة وعضوة الجمعية التونسية للأطباء النفسيين للممارسة الحرة، الدكتورة رؤى طرابلسي، أن تنظيم هذا اليوم التوعوي والتكويني يندرج في إطار تعزيز الوعي بأهمية الصحة النفسية، ولا سيما لدى الأطفال والمراهقين والعاملين في الوسط المدرسي، وذلك بالشراكة مع المندوبية الجهوية للتربية، والإدارة الجهوية للصحة بالقصرين، والجمعية التونسية للطب العام والطب العائلي.
وأوضحت طرابلسي أن الإضطرابات النفسية تمثّل تحديا صحيا ومجتمعيا يستوجب مزيد الاهتمام، مشيرة إلى أن التلاميذ والمربين على حد سواء قد يواجهون صعوبات نفسية تستدعي الكشف المبكر والتدخل الملائم، وأن المرحلة العمرية الأولى من حياة الطفل تكتسي أهمية خاصة في نموه وتطوره النفسي والاجتماعي.
وأضافت أن البرنامج تناول بالخصوص ظاهرة التنمر في الوسط المدرسي، من حيث فهم أسبابها وسبل الوقاية منها وآليات التدخل والتعامل مع الحالات المتضررة، إلى جانب التعرف إلى المؤشرات التي قد تكشف عن تعرض التلميذ للتنمر أو معاناته من اضطراب نفسي، وطرق تأطيره ومرافقته وتوجيهه نحو الجهات المختصة عند الحاجة.
كما شمل التكوين مسألة الإحتراق النفسي والمهني لدى المربين، وسبل التعرف إلى علاماته وعوامل الخطر المرتبطة به، إلى جانب أدوات التقييم واستراتيجيات الوقاية والتكفل، ودور الإطارات الصحية، من أطباء وممرضين، في تقديم الدعم والإحاطة للتلاميذ والمربين.
وأكدت الأخصائية النفسية على أهمية تطوير آليات التنسيق بين قطاعي الصحة والتربية، وتعزيز عوامل الحماية داخل المؤسسات التربوية، بما يسهم في جعل المدرسة فضاء أكثر أمانا للأطفال، ويحافظ على السلامة النفسية لمختلف المتدخلين في العملية التربوية.
وأعرب عدد من الإطارات التربوية المشاركين في هذا اللقاء، في تصريحات متطابقة لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، عن أهمية هذه المبادرات التكوينية التي تتيح للمربين اكتساب معارف أساسية في مجال الصحة النفسية، معتبرين أن الإلمام بهذا الجانب بات ضروريا لمساعدتهم على فهم سلوك التلاميذ والتعامل مع الصعوبات التي قد يواجهونها داخل المؤسسة التربوية أو في محيطهم الأسري والاجتماعي.
وشدّدوا على ضرورة تعميم مثل هذه الدورات التكوينية، خاصة لفائدة مدرسي المرحلة الابتدائية، بما يعزز قدرتهم على رصد التغيرات النفسية والسلوكية لدى التلاميذ والتعامل معها بطرق تربوية ملائمة، ويساعد على توفير بيئة تعليمية سليمة قائمة على الفهم والاحتواء والوقاية والتدخل المبكر.
ويؤكد هذا الملتقى أهمية تعزيز التكوين في مجال الصحة النفسية وتكثيف التنسيق بين قطاعي الصحة والتربية، بما يدعم قدرات الإطار التربوي على الكشف المبكر عن الصعوبات النفسية لدى التلاميذ، ويسهم في توفير مناخ مدرسي سليم وآمن يضمن سلامتهم النفسية ويحسّن ظروف تعلّمهم.
ويهدف هذا اللقاء، الذي جمع إطارات تربوية وصحية وأطباء نفسيين، إلى تعزيز قدرات المتدخلين في الوسط المدرسي على فهم الاضطرابات النفسية والتعرّف إلى علاماتها التحذيرية، ولا سيما التنمر والضغوط النفسية والاحتراق النفسي والمهني، بما يساعد على التدخل المبكر وتوفير الإحاطة اللازمة للتلاميذ والمربين، وفق الكاتب العام للجمعية التونسية للطب العام والطب العائلي، الدكتور فتحي الطرابلسي.
وأوضح الطرابلسي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن البرنامج التكويني توزّع على فترتين، خُصّصت الصباحية منهما للإطار التربوي، وتناولت ظاهرتي الإحتراق النفسي والمهني والضغوط النفسية في الوسط المدرسي، في حين خُصّصت الفترة المسائية للإطار الصحي، بما يتيح تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال الصحة النفسية.
وأشار إلى أن التلاميذ والمربين يتعرّضون إلى ضغوط نفسية متزايدة، تتعدّد مصادرها بين المحيط الأسري والاجتماعي والتأثيرات المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما يستوجب تعزيز قدرة الإطار التربوي على فهم حاجيات التلاميذ النفسية، ورصد التغيرات السلوكية التي قد تنذر بوجود صعوبات أو اضطرابات تستوجب التدخل.
وشدّد الطرابلسي على أهمية تمكين المربين من اكتساب المعارف الأساسية التي تساعدهم على اكتشاف علامات الإنذار المبكر والتعامل معها بالشكل المناسب، بما يضمن التدخل في الإبان وإحالة الحالات التي تستوجب متابعة مختصة إلى الجهات المعنية، ويسهم في توفير مناخ تربوي سليم يساعد التلميذ على مواصلة تعلّمه في ظروف ملائمة.
من جهته، أكد مدير المرحلة الابتدائية بالمندوبية الجهوية للتربية بالقصرين، منصف القاسمي، في تصريح لوكالة "وات"، أن مشاركة المندوبية في هذا اليوم التكويني، من خلال عينة من إطاراتها وأعوانها، من متفقدين وأخصائيين نفسانيين ومدرسين ومديري مؤسسات تربوية، تندرج في إطار تعزيز الاهتمام بالجانب النفسي داخل المؤسسات التربوية، بإعتباره عاملا أساسيا في دعم دافعية التلاميذ وتحسين نتائجهم الدراسية.
وبيّن القاسمي أن المناخ المدرسي يتأثر بجملة من الظواهر، من بينها العنف والاحتقان والتوتر، فضلا عن الضغوط التي قد تنعكس سلبا على التوازن النفسي للتلاميذ والإطار التربوي، وتؤثر في قدرتهم على التعلم والتفاعل داخل المؤسسة التربوية، وهو ما يستوجب مزيد العمل على معالجة العوامل التي من شأنها المساس بسلامتهم النفسية.
ولفت إلى أن وزارة التربية تولي أهمية متزايدة للبعد النفسي في الوسط المدرسي، مبرزا أن المندوبية الجهوية للتربية بالقصرين تضمّ أخصائيين نفسانيين اثنين يتوليان متابعة الحالات التي تستوجب التدخل، سواء بالحضور المباشر أو من خلال زيارات للمؤسسات التربوية.
واعتبر القاسمي أن هذا العدد يظل غير كاف بالنظر إلى وجود قرابة 100 ألف تلميذ بالجهة، وهو ما يبرز الحاجة إلى تعزيز الموارد البشرية المختصة، بالتوازي مع تكثيف التكوين الأساسي لفائدة المدرسين، حتى يتمكنوا من المساهمة في اكتشاف الصعوبات النفسية والسلوكية التي قد يواجهها التلاميذ، والتعامل معها تربويا، سواء تعلق الأمر بحالات ظرفية أو بمشكلات تستوجب متابعة متخصصة.
وكشف المصدر ذاته ، في هذا السياق، عن تسجيل 20 حالة خلال الفترة الأخيرة بالمرحلة الابتدائية وحدها، تتعلق بأوضاع نفسية لتلاميذ تستوجب المتابعة والإحاطة، مؤكدا أهمية تكامل جهود الإطار التربوي والأخصائيين النفسانيين في ظل محدودية الإمكانيات المتاحة وصعوبة الإستجابة لجميع الحالات بالنسق المطلوب.
من جانبها، أبرزت الأخصائية في الطب النفسي بسوسة وعضوة الجمعية التونسية للأطباء النفسيين للممارسة الحرة، الدكتورة رؤى طرابلسي، أن تنظيم هذا اليوم التوعوي والتكويني يندرج في إطار تعزيز الوعي بأهمية الصحة النفسية، ولا سيما لدى الأطفال والمراهقين والعاملين في الوسط المدرسي، وذلك بالشراكة مع المندوبية الجهوية للتربية، والإدارة الجهوية للصحة بالقصرين، والجمعية التونسية للطب العام والطب العائلي.
وأوضحت طرابلسي أن الإضطرابات النفسية تمثّل تحديا صحيا ومجتمعيا يستوجب مزيد الاهتمام، مشيرة إلى أن التلاميذ والمربين على حد سواء قد يواجهون صعوبات نفسية تستدعي الكشف المبكر والتدخل الملائم، وأن المرحلة العمرية الأولى من حياة الطفل تكتسي أهمية خاصة في نموه وتطوره النفسي والاجتماعي.
وأضافت أن البرنامج تناول بالخصوص ظاهرة التنمر في الوسط المدرسي، من حيث فهم أسبابها وسبل الوقاية منها وآليات التدخل والتعامل مع الحالات المتضررة، إلى جانب التعرف إلى المؤشرات التي قد تكشف عن تعرض التلميذ للتنمر أو معاناته من اضطراب نفسي، وطرق تأطيره ومرافقته وتوجيهه نحو الجهات المختصة عند الحاجة.
كما شمل التكوين مسألة الإحتراق النفسي والمهني لدى المربين، وسبل التعرف إلى علاماته وعوامل الخطر المرتبطة به، إلى جانب أدوات التقييم واستراتيجيات الوقاية والتكفل، ودور الإطارات الصحية، من أطباء وممرضين، في تقديم الدعم والإحاطة للتلاميذ والمربين.
وأكدت الأخصائية النفسية على أهمية تطوير آليات التنسيق بين قطاعي الصحة والتربية، وتعزيز عوامل الحماية داخل المؤسسات التربوية، بما يسهم في جعل المدرسة فضاء أكثر أمانا للأطفال، ويحافظ على السلامة النفسية لمختلف المتدخلين في العملية التربوية.
وأعرب عدد من الإطارات التربوية المشاركين في هذا اللقاء، في تصريحات متطابقة لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، عن أهمية هذه المبادرات التكوينية التي تتيح للمربين اكتساب معارف أساسية في مجال الصحة النفسية، معتبرين أن الإلمام بهذا الجانب بات ضروريا لمساعدتهم على فهم سلوك التلاميذ والتعامل مع الصعوبات التي قد يواجهونها داخل المؤسسة التربوية أو في محيطهم الأسري والاجتماعي.
وشدّدوا على ضرورة تعميم مثل هذه الدورات التكوينية، خاصة لفائدة مدرسي المرحلة الابتدائية، بما يعزز قدرتهم على رصد التغيرات النفسية والسلوكية لدى التلاميذ والتعامل معها بطرق تربوية ملائمة، ويساعد على توفير بيئة تعليمية سليمة قائمة على الفهم والاحتواء والوقاية والتدخل المبكر.
ويؤكد هذا الملتقى أهمية تعزيز التكوين في مجال الصحة النفسية وتكثيف التنسيق بين قطاعي الصحة والتربية، بما يدعم قدرات الإطار التربوي على الكشف المبكر عن الصعوبات النفسية لدى التلاميذ، ويسهم في توفير مناخ مدرسي سليم وآمن يضمن سلامتهم النفسية ويحسّن ظروف تعلّمهم.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 338802