JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

في جلسة تمهيدية للجنة المالية: رئيس مجلس نواب الشعب يؤكد ضرورة الارتقاء بالعمل التشريعي وإعداد قانون مالية يستجيب للأولويات الوطنية

<img src=https://www.babnet.net/images/4b/6ada312ea7ee25.68067761_nqpileofkgjmh.jpg>


قال رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة، اليوم الاربعاء بقصر باردو، "إن الارتقاء بأداء المجلس وتحسين جودة أعماله يقتضيان تعزيز الدور التشريعي والرقابي للجان، وتكريس انتظام حضور النواب في اجتماعاتها، خاصة عند دراسة الملفات المالية والاقتصادية التي تستوجب التعمّق في التحليل وتدقيق الخيارات وتقييم آثارها".


وأضاف، خلال مواكبته للجلسة التمهيدية للجنة المالية والميزانية، حول مشروعي ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2027، "أن حرية النائب في تكوين قناعاته والتعبير عن آرائه تمثل إحدى الضمانات الأساسية للعمل البرلماني، شريطة استناد المواقف إلى أسس موضوعية وحجج سليمة، مع تغليب المصلحة العليا للبلاد وتعزيز التكامل بين المؤسسات، بما يسهم في إعداد قانون مالية يستجيب للأولويات الوطنية ويحوّل التعهدات المعلنة إلى تدابير عملية قابلة للتنفيذ.


وخصصت الجلسة للتداول حول مشروع ميزانية الدولة ومشروع قانون المالية لسنة 2027، وذلك بإشراف رئيس اللجنة ماهر الكتاري، وبحضور نائبه ظافر الصغيري ومقررة اللجنة زينة جيب الله، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة ونواب من خارجها.




وأكد رئيس اللجنة، في هذا الإطار، أن دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027 تقتضي تقييم الأحكام المقترحة ومدى قدرتها على تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية وانسجامها مع التوازنات المالية للدولة، مشيرا إلى أن المشروع يتضمن، مقارنة بقانون المالية لسنة 2026، أحكاما تهدف إلى دفع الاستثمار وخلق الثروة، وهو ما يستوجب التعمق في دراسة جدواها ونجاعتها وانعكاساتها الفعلية.

وجدّد الكتاري موقفه الداعي إلى عدم الترفيع في الضغط الجبائي المسلط على الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، مشيرا إلى توافق توجه الوظيفة التنفيذية مع هذا الموقف. وشدّد على أهمية التوفيق بين تعبئة الموارد العمومية والمحافظة على القدرة الشرائية، وتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع المبادرة الاقتصادية.

وفي ما يتعلق بمقترحات الفصول الإضافية، دعا رئيس اللجنة إلى ترشيد عددها ومضامينها، والتركيز على المبادرات ذات الأولوية والأثر الملموس، مع إخضاعها للدراسة القانونية والمالية وتقييم انعكاساتها ومدى قابليتها للتنفيذ مشددا على ضرورة التنسيق مع رؤساء الكتل لتوحيد الجهود وتركيز النقاش على المقترحات الأكثر جدوى.

وشدّد، في السياق ذاته، على ضرورة توجيه المبادرات التشريعية نحو دعم الصناعة التونسية والصادرات، وتحفيز الاستثمار وخلق الثروة وتعزيز موارد البلاد من العملة الأجنبية، بما يدعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ويحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي تناولهم للتوازنات المالية وتنفيذ ميزانية سنة 2026، أبدى النواب ملاحظات بشأن الوثيقة المحالة من وزارة المالية، معتبرين أن المعطيات الواردة فيها لا توفر الدقة والوضوح الكافيين لتقييم تنفيذ الميزانية وتطور موارد الدولة ونفقاتها، ومدى مطابقة النتائج المسجلة للتقديرات والفرضيات المعتمدة.

وتساءل عدد من النواب عن أسباب عدم التطرق إلى إمكانية إعداد قانون مالية تعديلي، في ظل التفاوت بين التقديرات الأولية والمعطيات الفعلية، داعين إلى توضيح أسباب ذلك وتقييم انعكاساته على التوازنات المالية ومدى واقعية الفرضيات المعتمدة في مشروع ميزانية سنة 2027.

كما أكدوا ضرورة الوقوف على أسباب تفاقم العجز والضغوط المسلطة على المالية العمومية، وانعكاساتها على الحاجيات التمويلية للدولة وقدرتها على الإيفاء بالتزاماتها، مع إيلاء أهمية خاصة لتداعيات ارتفاع أسعار النفط على نفقات الميزانية والتوازنات العامة.

وتناول النقاش التسهيلات الممنوحة للبنك المركزي بمقتضى الفصل 12 من مشروع قانون المالية، مع التأكيد على ضرورة ضبط شروطها وآجال خلاصها ونسبة الفائدة، إلى جانب ملفات اقتصادية أخرى، من بينها مراجعة مجلة الصرف، وتسوية وضعية المؤسسات العمومية، ودفع الاستثمار، والحد من العراقيل الإدارية والبطالة.

كما شدّد النواب على ضرورة ترشيد نفقات الدعم وضمان توجيهها إلى مستحقيها، في ظل تجاوزها النفقات المخصصة للاستثمار، بما يستوجب تحقيق التوازن بين الحماية الاجتماعية والاستثمار المنتج وخلق مواطن الشغل.

وفي ما يتعلق بروزنامة العمل، تم التأكيد على تنسيق جلسات الاستماع بشأن مشروعي ميزانية الدولة وقانون المالية لسنة 2027 مع لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، فيما ستتم مناقشة المهمات والمهمات الخاصة على مستوى اللجان القارة، وفق قرار مكتب مجلس نواب الشعب عدد 20 المؤرخ في 16 أكتوبر 2026.

وفي ختام النقاش، جدّد النواب طلبهم بثّ أشغال لجنة المالية والميزانية مباشرة، تكريسا للشفافية وتعزيزا لحق المواطنين في الاطلاع على الخيارات المالية للدولة ورهاناتها الاقتصادية والاجتماعية.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 338279

babnet