JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

وزير الصحة: الميثاق الوطني للصحة يرسخ الصحة الرقمية كرافعة للتغطية الصحية الشاملة

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6abecc1324d873.35739782_nkiehjqomlpfg.jpg>


أكد وزير الصحة مصطفى الفرجاني أن "الميثاق الوطني للصحة" يمثل إطارا لتوحيد الجهود وتنسيق العمل حول رؤية مشتركة تهدف إلى بناء منظومة صحية أكثر إنصافا ونجاعة واستدامة، بما يضمن لكل مواطن النفاذ إلى الرعاية الصحية التي يحتاجها دون تمييز أو عوائق.

أخبار ذات صلة:
تونس توقع الميثاق الوطني للصحة لتعزيز التغطية الصحية الشاملة وجعل التحول الرقمي رافعة أساسية...



وأوضح الفرجاني، خلال مشاركته يوم الخميس بتونس في المؤتمر الدولي للصحة الرقمية "تيلي هيلث كونكت 2026"، أن الميثاق الوطني للصحة يرسخ الصحة الرقمية كرافعة للتغطية الصحية الشاملة، مشددا على
أن المعنى الحقيقي للتغطية الصحية الشاملة يتمثل في تمكين كل مواطن من الحصول على الخدمات الصحية التي يحتاجها في الوقت والمكان المناسبين.


وقال إن تونس تسعى، من خلال الميثاق الوطني للصحة، إلى تجسيد هذا الطموح وتعزيز الإصلاحات الرامية إلى بناء منظومة صحية تستجيب بصورة أفضل لحاجيات السكان، وتضع المواطن والمريض في صميم السياسات الصحية، مؤكدا أن الحق في الصحة يجب أن يترجم إلى خدمات ملموسة تصل إلى المواطن في حياته اليومية.




وبين أن تعزيز طب العائلة وخدمات الصحة الأساسية وربطها بصورة أفضل بمختلف مستويات الرعاية يمثل أولوية، بما في ذلك عبر توظيف الطب عن بعد، لضمان استمرارية التكفل بالمرضى وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في المسار الصحي.

وفي هذا السياق، أبرز ضرورة تمكين المريض من مواصلة علاجه دون الاضطرار في كل مرحلة إلى إعادة تقديم تاريخه الصحي أو تكرار الفحوصات والإجراءات دون موجب، وذلك من خلال تطوير المعرف الصحي الوطني والملف الطبي المشترك وتعزيز التكامل بين مختلف المؤسسات والمنظمات الصحية.

واعتبر أن بناء منظومة صحية متكاملة يقتضي وضع احتياجات المواطن في صميم عملها، وضمان استمرارية الرعاية وتحسين جودة الخدمات وتقريبها من السكان، ولا سيما في الجهات التي تواجه صعوبات أكبر في النفاذ إلى الخدمات الصحية.

وشدد على أن التغطية الصحية الشاملة لا تعني فقط توفير الخدمات، وإنما ضمان وصولها إلى الجميع، مؤكدا أن التقدم الحقيقي يقاس بمدى وصول الخدمة الصحية إلى كل مواطن دون استثناء.

كما أبرز أهمية الاستثمار في الكفاءات التونسية والموارد البشرية والمؤسسات الصحية ومراكز البحث، باعتبارها عناصر أساسية لبناء منظومة صحية قادرة على التطور والاستجابة للتحولات الجديدة، مشيرا إلى أن نجاح الإصلاح يتطلب بنية تحتية قوية ورؤية واضحة واستثمارا مستداما في الموارد البشرية.

وفي مجال التحول الرقمي، أكد الفرجاني أن البيانات الصحية تمثل موردا استراتيجيا، وأن حوكمتها تستوجب ضمان أمنها السيبراني وحمايتها واحترام السيادة الرقمية وضمان استخدامها بصورة مسؤولة.

وشدد على ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم القرار الطبي وتحسين الخدمات الصحية، ضمن إطار واضح من السلامة والمسؤولية، بما يضمن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيات الحديثة ويحافظ على الدور المحوري للعاملين في القطاع الصحي.

وفي ما يتعلق بالأمن الصحي والدوائي، أكد أهمية تعزيز سلاسل إمدادات الأدوية والمواد الصحية وتطوير أنظمة التتبع وتحسين إدارة المخزون، بما يساهم في استقرار التزويد وتحسين توفر الأدوية والعلاجات للمرضى.

وأوضح أن هذه المحاور تندرج ضمن رؤية متكاملة للإصلاح تقوم على توحيد الجهود وتنسيق مختلف أشكال الدعم حول أولويات واضحة ومسؤوليات محددة وآليات متابعة منتظمة لقياس النتائج والأثر على حياة المواطنين.

كما شدد على ضرورة أن تنعكس هذه الإصلاحات بصورة ملموسة على الخدمات الصحية، من خلال تحسين توفر الأدوية وتقريب الخدمات من المواطنين وتعزيز ثقة المرضى في المنظومة الصحية والارتقاء بجودة الرعاية.

وأكد الفرجاني أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب شراكة متينة بين مختلف مكونات المنظومة الصحية وشركائها الوطنيين والدوليين، معتبرا أن هذا الملتقى يمثل بداية لمسار متواصل من العمل المشترك والثقة والمسؤولية.

ودعا إلى ترجمة الالتزامات والمبادئ التي يقوم عليها الميثاق الوطني للصحة إلى خارطة طريق مشتركة بما يضمن تحويل الرؤية إلى نتائج ملموسة في المؤسسات الصحية وفي مختلف جهات الجمهورية.

وأكد الفرجاني أن الهدف النهائي من هذا المسار هو أن يلمس كل مواطن أثر الإصلاح والتحول في الخدمات الصحية التي يتلقاها، وأن يصبح الحق في الصحة واقعا ملموسا في جميع جهات البلاد.


   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 337089

babnet