JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

تونس حققت تقدما مهما في مجال الصحة والتحول الرقمي يمثل فرصة لتعزيز إصلاح المنظومة (المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في تونس)

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6abeb487acdb38.93541429_gmehiqknoljpf.jpg>


أشادت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في تونس، رنا طه بالتقدم المهم الذي حققته تونس خلال السنوات الأخيرة في مجال الصحة، معتبرة أن جملة الإنجازات التي تحققت تمثل أساسا متينا لمواصلة الاستثمار في القطاع وتعزيز قدرات المنظومة الصحية.


وأبرزت، في كلمة ألقتها بصفتها ممثلة عن منظمة الصحة العالمية خلال المؤتمر الدولي للصحة الرقمية "تيلي هيلث كونكت 2026" الذي تختتم أشغاله اليوم الخميس، أن تونس حققت خلال السنوات الأخيرة تقدما مهما في مسار تحسين صحة السكان، من خلال إدخال برامج ولقاحات جديدة وتعزيز نظم الترصد ومكافحة الأمراض، فضلا عن حصولها خلال السنة الحالية على الإشهاد بالقضاء على أحد الأمراض باعتباره مشكلة من مشاكل الصحة العامة.


وأضافت أن تونس استكملت كذلك تقييما للبرامج الأساسية للمنظومة الصحية، بما يوفر أساسا متينا لمزيد الاستثمار والتطوير وتحسين الأداء، مؤكدة أن هذه الإنجازات تعكس التزاما واضحا بتحسين صحة السكان وتعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة للتحديات.




وقالت إن هذه المكاسب تمثل أرضية مهمة لمواصلة العمل على تطوير المنظومة الصحية، معتبرة أن التحول الرقمي يمكن أن يشكل فرصة مهمة لدعم هذا المسار، شريطة أن يندرج ضمن إصلاح شامل ومتكامل للمنظومة الصحية.

وأوضحت أن عديد البلدان استثمرت في حلول رقمية منفصلة لم تحقق النتائج المرجوة لأنها لم تكن مرتبطة بأجندة أوسع لإصلاح النظام الصحي، مشددة على أن العدالة الاجتماعية يجب أن تكون في صميم التحول الرقمي حتى لا يؤدي التفاوت في النفاذ إلى التكنولوجيا إلى تعميق الفوارق الصحية.

وأشارت إلى أن تونس تتجه نحو مقاربة متكاملة للتحول الرقمي الصحي تجمع بين التطبيب عن بعد والسجلات الصحية الإلكترونية وحوكمة البيانات والذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية وتنمية قدرات القوى العاملة والتنمية المستدامة.

وأكدت في هذا السياق أهمية مواصلة العمل على تعميم خدمات الاستشارة والتطبيب عن بعد على المستوى الوطني، والاستفادة من الاتفاقيات والتجارب القائمة، إلى جانب تطوير السجلات الصحية المشتركة، بما يساهم في تحسين استمرارية الرعاية وتنسيق الخدمات الصحية.

وشددت رنا طه على أن التكنولوجيا تتيح فرصا مهمة لتحسين الخدمات الصحية وتبادل المعلومات ودعم العاملين في القطاع وتسريع الاستجابة للتحديات الصحية، غير أن التكنولوجيا في حد ذاتها لا تضمن تحقيق النتائج المرجوة، بل إن الأهم يتمثل في كيفية استخدامها وتوظيفها لخدمة المرضى والمنظومة الصحية.

كما أبرزت أهمية حوكمة البيانات الصحية وضمان أمنها واستقرارها، والاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي وتعزيز الأمن السيبراني، باعتبارها عناصر ضرورية لضمان سلامة المرضى وحماية البيانات الصحية وتعزيز الثقة في الحلول الرقمية.

وأكدت أن التحول الرقمي الصحي يقوم قبل كل شيء على الإنسان، مشيرة إلى ضرورة تمكين القوى العاملة الصحية من المهارات اللازمة لاستخدام الأدوات الرقمية الجديدة، ومواكبة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.

وأوضحت أن العاملين في القطاع الصحي يحتاجون إلى التدريب والتكوين المستمر لاستخدام الأدوات الرقمية بصورة فعالة، كما يحتاج المسؤولون والمديرون إلى قدرات جديدة، فيما يتعين على المؤسسات دعم التعليم والتعلم المستمر.

وقالت إن الاستثمار في الإنسان لا يقل أهمية عن الاستثمار في التكنولوجيا، لأن التحول الرقمي لا تصنعه التكنولوجيا وحدها وإنما يصنعه الإنسان، فيما تساعد الأدوات الرقمية العاملين في القطاع الصحي على أداء عملهم بصورة أفضل.

وأكدت أن التحول الحقيقي يتمثل في توظيف التكنولوجيا لتحسين الخدمات الصحية وجعل المنظومة أكثر قدرة على الاستجابة لحاجيات المرضى، مشددة على أن الهدف النهائي للتحول الرقمي هو بناء منظومة صحية أكثر نجاعة وإنصافا واستدامة، يكون فيها المريض واحتياجاته في صميم عملية التطوير.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 337081

babnet