JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

العواصف الحرارية وتداعياتها على تونس: حمدي حشاد يحذّر من تغيّر الأنماط المناخية وتأثيراتها على الفلاحة والبنية التحتية

<img src=https://www.babnet.net/images/4b/6a7454ff631ba6.34389185_jgiknlqmfeohp.jpg>


حذّر المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي حمدي حشاد من التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية على تونس والعالم، مشيرًا إلى أن الظواهر المناخية أصبحت أكثر تعقيدًا، بما يفرض الاستعداد لمواجهة انعكاساتها على الحياة اليومية والقطاع الفلاحي والبنية التحتية.


وأوضح حشاد، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الورد» على إذاعة الجوهرة أف أم، أن مصطلح «العواصف الحرارية» يُستخدم لوصف ظاهرة ذات امتداد جغرافي وزمني واسع، يمكن أن تشمل مناطق متعددة من العالم وتستمر لفترات طويلة، قد تمتد إلى أسابيع أو أشهر.


تزايد الظواهر المناخية المتطرفة




وأشار الخبير المناخي إلى أن المعطيات المتعلقة بدرجات الحرارة منذ ستينات القرن الماضي تكشف عن تزايد لافت في وتيرة الظواهر الحرارية، لافتًا إلى أن المعدلات التي كانت تُسجّل في السابق تراجعت أهميتها مقارنة بالتغيرات المسجلة خلال السنوات الأخيرة.

وشدّد على ضرورة التمييز بين هذه الظواهر المناخية واسعة النطاق وبين الأحداث الجوية المحلية، مثل الأمطار الغزيرة والفيضانات التي قد تشهدها بعض البلدان في فترات وجيزة.

وفي هذا السياق، أوضح أن الفيضانات التي شهدتها مناطق مثل إسبانيا وليبيا ترتبط بظروف جوية محلية وديناميكية الغلاف الجوي وتأثير الكتل الهوائية، ولا يمكن إرجاعها بصورة مباشرة إلى ظاهرة واحدة دون تحليل المعطيات المناخية الخاصة بكل حالة.

أمطار غزيرة في وقت وجيز ومخاطر على البنية التحتية

ولفت حشاد إلى أن الخطر لا يرتبط فقط بكميات الأمطار المسجلة، بل أيضًا بالفترة الزمنية التي تنزل خلالها. فهطول كميات كبيرة من الأمطار في ساعات قليلة أو في نصف ساعة، على سبيل المثال، قد يتسبب في ضغط كبير على شبكات تصريف المياه والبنية التحتية، حتى في البلدان المتقدمة.

وأكد أن هذه المخاطر تزداد في المناطق التي لا تزال بنيتها التحتية محدودة أو غير مهيأة لاستيعاب كميات كبيرة من المياه في وقت قصير، ما يستوجب تطوير التجهيزات وتحسين الاستعدادات للتعامل مع التقلبات الجوية المفاجئة.

تغيّرات مناخية تعيد رسم المواسم الفلاحية

وحذّر الخبير من أن التغيرات المناخية تنعكس تدريجيًا على المواسم الفلاحية في تونس، بما قد يفرض مراجعة المواعيد التقليدية لتهيئة الأراضي وزراعة المحاصيل.

وأوضح أن الممارسات الفلاحية التي اعتادها المزارعون عبر الأجيال قد لا تبقى ملائمة بالوتيرة نفسها، في ظل تغيّر الظروف المناخية، وهو ما يستدعي الاستعداد والتخطيط اعتمادًا على المعطيات المناخية الجديدة.

الأنشطة البشرية عامل في تفاقم الاحترار

وفي ما يتعلق بأسباب هذه التحولات، أشار حشاد إلى أن الأنشطة البشرية، ولا سيما الانبعاثات المرتبطة بالصناعة والغازات الدفيئة، تؤدي دورًا مهمًا في تضخيم موجات الحر وتفاقم الاحترار العالمي، مع التأكيد على أن الظواهر المناخية تتأثر كذلك بعوامل طبيعية متعددة.

كما دعا إلى تعزيز الاستعداد لموجات الحر، خاصة لحماية كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة والحوامل، مع مراعاة ظروف السكن والأماكن المكتظة التي قد تزيد من المخاطر الصحية خلال الفترات شديدة الحرارة.

التشجير والتخطيط لمواجهة التغيرات المناخية

وشدّد الخبير المناخي على أهمية الاستثمار في البنية التحتية والتخطيط الحضري والتشجير، داعيًا البلديات والمجتمع المدني إلى تكثيف المبادرات الرامية إلى زيادة المساحات الخضراء وتوفير الظل في المناطق السكنية.

واعتبر أن الاستعداد للتغيرات المناخية لا يقتصر على التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، بل يتطلب إجراءات استباقية تشمل تهيئة المدن وتحسين البنية التحتية ورفع وعي المواطنين بالمخاطر المناخية وسبل الحد من تداعياتها.


   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 338182

babnet