معز السوسي: تثبيت التصنيف السيادي لتونس إيجابي.. لكن ارتفاع الدين وعجز المالية العمومية يثيران القلق
في برنامج «صباح الورد» على إذاعة الجوهرة، تطرق الخبير وأستاذ الاقتصاد معز السوسي إلى قرار وكالة «فيتش» الإبقاء على التصنيف الائتماني السيادي طويل الأجل لتونس عند مستوى «B-» مع نظرة مستقبلية مستقرة، موضحا دلالات هذا التصنيف وانعكاساته على قدرة تونس على الاقتراض وتمويل حاجياتها.
وأوضح السوسي أن التصنيف الائتماني يعد مؤشرا مهما بالنسبة إلى الأسواق المالية الدولية، لأنه يحدد إلى حد كبير مستوى المخاطر التي ينظر بها المستثمرون والمقرضون إلى الدولة، وبالتالي يؤثر في كلفة الاقتراض.
وبيّن أن تونس لا تزال حاليا ضمن فئة التصنيفات التي توصف بأنها عالية المخاطر أو ذات طابع مضاربي، وهو ما يجعل تكلفة الاقتراض في الأسواق المالية أعلى مقارنة بالدول التي تتمتع بتصنيف استثماري.
وأشار إلى أن الانتقال إلى مستوى التصنيف الاستثماري يتطلب تحسينا جوهريا في عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية، موضحا أن النظرة المستقبلية المستقرة لا تعني تحسن التصنيف، وإنما تعني أن الوكالة تتوقع، في الوقت الراهن، استقرار التصنيف وعدم تغييره في الاتجاهين على المدى القريب.
هشاشة المالية العمومية أبرز نقاط الضعف
واعتبر السوسي أن قراءة تقرير «فيتش» تكشف أن أبرز العوامل التي ما تزال تضغط على تصنيف تونس تتمثل في هشاشة المالية العمومية وارتفاع العجز.
وأشار إلى أن الوكالة تتوقع عجزا في المالية العمومية في حدود 6.5 بالمائة من الناتج الداخلي، وهو مستوى يمثل، وفق تقديره، أحد أهم أسباب بقاء تونس في التصنيف الحالي.
كما أشار إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر شهد تحسنا، لكنه لا يزال، في رأيه، دون المستوى الذي يمكن أن يساهم بصورة أكبر في تحسين التصنيف السيادي.
الاقتراض من البنك المركزي نقطة تثير انتباه وكالات التصنيف
وتوقف الخبير الاقتصادي عند مسألة لجوء الدولة إلى التمويل المباشر من البنك المركزي، معتبرا أنها من النقاط التي تؤخذ بعين الاعتبار عند تقييم الوضع المالي للبلاد.
وقال إن تونس نجحت في سداد 700 مليون يورو من الديون الخارجية في جويلية، وهو ما يمثل، حسب رأيه، نقطة إيجابية مهمة، لكنه أشار إلى أن وكالات التصنيف لا تنظر فقط إلى قدرة الدولة على سداد الدين، وإنما تهتم أيضا بكيفية توفير الموارد اللازمة للسداد.
وأوضح أن هناك فرقا بين سداد الدولة لديونها اعتمادا على مدخراتها ومواردها الذاتية، وبين اللجوء مباشرة إلى البنك المركزي للحصول على التمويل.
وبيّن أن القروض التي وفرها البنك المركزي للدولة دون فوائد تبقى التزامات يتعين على الدولة إرجاعها، لكنها تعكس في الوقت نفسه الضغوط التي تواجهها المالية العمومية.
الدعم يمثل أحد مصادر الضغط على المالية العمومية
وفي حديثه عن أسباب ارتفاع العجز، أشار السوسي إلى أن منظومة الدعم تمثل أحد العناصر الرئيسية التي تضغط على المالية العمومية، في ظل ارتفاع كلفة دعم الطاقة والسلع.
واعتبر أن معالجة هذا الوضع تتطلب إصلاحات هيكلية، في وقت تتابع فيه وكالات التصنيف قدرة الدولة على التحكم في نفقاتها وعجزها المالي.
الالتزام بسداد الديون عامل إيجابي
وشدد السوسي على أهمية مواصلة تونس الإيفاء بالتزاماتها الخارجية، معتبرا أن انتظام سداد الديون يمثل عاملا مهما في المحافظة على الثقة لدى الجهات المانحة والأسواق المالية.
وأكد أن تونس تمكنت إلى حد الآن من مواصلة الإيفاء بالتزاماتها الخارجية، معتبرا ذلك نقطة إيجابية مهمة في تقييم وضعها الائتماني.
وفي المقابل، فإن تحسين التصنيف مستقبلا، وفق قراءة السوسي، يتطلب العمل على معالجة مواطن الضعف التي أشار إليها التقرير، وخاصة العجز المالي، الدين، وضعف بعض مصادر التمويل، بما يسمح تدريجيا بتحسين موقع تونس على سلم التصنيف الائتماني.
وأوضح السوسي أن التصنيف الائتماني يعد مؤشرا مهما بالنسبة إلى الأسواق المالية الدولية، لأنه يحدد إلى حد كبير مستوى المخاطر التي ينظر بها المستثمرون والمقرضون إلى الدولة، وبالتالي يؤثر في كلفة الاقتراض.
وبيّن أن تونس لا تزال حاليا ضمن فئة التصنيفات التي توصف بأنها عالية المخاطر أو ذات طابع مضاربي، وهو ما يجعل تكلفة الاقتراض في الأسواق المالية أعلى مقارنة بالدول التي تتمتع بتصنيف استثماري.
وأشار إلى أن الانتقال إلى مستوى التصنيف الاستثماري يتطلب تحسينا جوهريا في عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية، موضحا أن النظرة المستقبلية المستقرة لا تعني تحسن التصنيف، وإنما تعني أن الوكالة تتوقع، في الوقت الراهن، استقرار التصنيف وعدم تغييره في الاتجاهين على المدى القريب.
هشاشة المالية العمومية أبرز نقاط الضعف
واعتبر السوسي أن قراءة تقرير «فيتش» تكشف أن أبرز العوامل التي ما تزال تضغط على تصنيف تونس تتمثل في هشاشة المالية العمومية وارتفاع العجز.وأشار إلى أن الوكالة تتوقع عجزا في المالية العمومية في حدود 6.5 بالمائة من الناتج الداخلي، وهو مستوى يمثل، وفق تقديره، أحد أهم أسباب بقاء تونس في التصنيف الحالي.
كما أشار إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر شهد تحسنا، لكنه لا يزال، في رأيه، دون المستوى الذي يمكن أن يساهم بصورة أكبر في تحسين التصنيف السيادي.
الاقتراض من البنك المركزي نقطة تثير انتباه وكالات التصنيف
وتوقف الخبير الاقتصادي عند مسألة لجوء الدولة إلى التمويل المباشر من البنك المركزي، معتبرا أنها من النقاط التي تؤخذ بعين الاعتبار عند تقييم الوضع المالي للبلاد.وقال إن تونس نجحت في سداد 700 مليون يورو من الديون الخارجية في جويلية، وهو ما يمثل، حسب رأيه، نقطة إيجابية مهمة، لكنه أشار إلى أن وكالات التصنيف لا تنظر فقط إلى قدرة الدولة على سداد الدين، وإنما تهتم أيضا بكيفية توفير الموارد اللازمة للسداد.
وأوضح أن هناك فرقا بين سداد الدولة لديونها اعتمادا على مدخراتها ومواردها الذاتية، وبين اللجوء مباشرة إلى البنك المركزي للحصول على التمويل.
وبيّن أن القروض التي وفرها البنك المركزي للدولة دون فوائد تبقى التزامات يتعين على الدولة إرجاعها، لكنها تعكس في الوقت نفسه الضغوط التي تواجهها المالية العمومية.
الدعم يمثل أحد مصادر الضغط على المالية العمومية
وفي حديثه عن أسباب ارتفاع العجز، أشار السوسي إلى أن منظومة الدعم تمثل أحد العناصر الرئيسية التي تضغط على المالية العمومية، في ظل ارتفاع كلفة دعم الطاقة والسلع.واعتبر أن معالجة هذا الوضع تتطلب إصلاحات هيكلية، في وقت تتابع فيه وكالات التصنيف قدرة الدولة على التحكم في نفقاتها وعجزها المالي.
الالتزام بسداد الديون عامل إيجابي
وشدد السوسي على أهمية مواصلة تونس الإيفاء بالتزاماتها الخارجية، معتبرا أن انتظام سداد الديون يمثل عاملا مهما في المحافظة على الثقة لدى الجهات المانحة والأسواق المالية.وأكد أن تونس تمكنت إلى حد الآن من مواصلة الإيفاء بالتزاماتها الخارجية، معتبرا ذلك نقطة إيجابية مهمة في تقييم وضعها الائتماني.
وفي المقابل، فإن تحسين التصنيف مستقبلا، وفق قراءة السوسي، يتطلب العمل على معالجة مواطن الضعف التي أشار إليها التقرير، وخاصة العجز المالي، الدين، وضعف بعض مصادر التمويل، بما يسمح تدريجيا بتحسين موقع تونس على سلم التصنيف الائتماني.









Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 335821