الجمهوريون يوظفون ملف المسلمين كورقة انتخابية في سباق الكونغرس
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر، يتصاعد حضور ملف المسلمين والإسلام في الخطاب الانتخابي للحزب الجمهوري، وسط انتقادات من منظمات وشخصيات حقوقية ترى في ذلك استهدافاً سياسياً لفئة دينية بعينها، بينما يدافع جمهوريون عن تصريحاتهم باعتبارها مرتبطة بقضايا الأمن والتطرف ودور الدين في الحياة العامة.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد شن هجوماً على عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي المسلم لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، واصفاً إياه بأنه «شرير جداً»، كما اتهمه بـالدفاع عن الإرهاب على خلفية تصريحات أدلى بها عقب هجوم استهدف كنيساً يهودياً في إحدى ضواحي ديترويت في مارس الماضي.
وكان قد أدان الهجوم الذي وقع بينما كان أطفال داخل الكنيس، لكنه تحدث في الوقت نفسه عن الظروف المحيطة بالمهاجم، مشيراً إلى أن بعض أقاربه في لبنان قتلوا مؤخراً في غارة جوية إسرائيلية، وقال إن «المتألمين يؤذون الآخرين». وأوضح لاحقاً أن تصريحاته ربما أسيء فهمها، وقدم اعتذاره.
وردّ على هجوم فانس بالقول إن الشر يتمثل، من وجهة نظره، في حرمان العمال من الرعاية الصحية مقابل إعفاءات ضريبية للمليارديرات، ورفع تكاليف البقالة والوقود، والدفع نحو الحروب التجارية والعسكرية، واستخدام الانقسام بين الأمريكيين لتحقيق مكاسب سياسية شخصية.
ولا تقتصر المواجهة السياسية حول المسلمين على ميشيغان. ففي تكساس، هاجم الحاكم الجمهوري جريج أبوت مشروعاً سكنياً مقترحاً يقوده مسلمون، ودعا إلى التحقيق في ما وصفه بمحاولات لإنشاء «محاكم شرعية»، وهي اتهامات رفضها مطورو المشروع وجماعات حقوقية. وقال إدواردو ليال، المتحدث باسم حملة أبوت، إن إجراءات الحاكم تستهدف سلوكاً يُزعم أنه غير قانوني، وليس المعتقدات الدينية.
وفي ألاباما، حذر عضو مجلس الشيوخ الجمهوري تومي توبرفيل، المرشح لمنصب الحاكم، من وجود «العدو داخل الأسوار»، في إشارة إلى ما وصفه بـالإسلام المتطرف، رغم أن المسلمين يشكلون أقل من نصف بالمئة من سكان الولاية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المسلمون الأمريكيون حضوراً سياسياً متزايداً. ووفق بيانات مركز «بيو» للأبحاث الواردة في التقرير، يبلغ عدد المسلمين في الولايات المتحدة نحو 5.5 مليون نسمة، مقارنة بنحو 2.4 مليون عام 2007، بما يمثل حوالي 1.6% من سكان البلاد.
وخلال السنوات الأخيرة، حقق مسلمون أمريكيون مكاسب سياسية لافتة، من بينها انتخاب عدد منهم لعضوية مجلس النواب. كما انتخبت نيويورك زهران ممداني أول عمدة مسلم لها، فيما قد يصبح عبد الرحمن أول مسلم ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي. وفي فرجينيا، أصبحت غزالة هاشمي أول امرأة مسلمة تنتخب لمنصب على مستوى الولاية بعد فوزها بمنصب نائب الحاكم.
وفي الاتجاه نفسه، نظم النائبان الجمهوريان عن تكساس كيث سيلف وتشيب روي «تجمع أمريكا الخالية من الشريعة»، بينما قدم النائب الجمهوري عن فلوريدا راندي فاين مشروع قانون قال إنه يستهدف ما وصفه بـتصاعد تطبيق الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة.
ويشير التقرير إلى أن عبد الرحمن السيد، بصفته المسلم الوحيد المرشح لمنصب على مستوى الولاية في البلاد، أصبح محوراً لجزء من الخطاب المعادي للإسلام خلال السباق الانتخابي. كما واجه انتقادات من الجمهوريين بسبب علاقته بحسن بيكر، وهو مؤثر يساري على وسائل التواصل الاجتماعي سبق أن أدلى بتصريحات قال فيها إن الولايات المتحدة «تستحق» هجمات 11 سبتمبر 2001.
ويعكس تصاعد هذه المواقف احتدام المعركة الانتخابية على مقاعد الكونغرس، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى انتزاع السيطرة على المؤسسة التشريعية من الجمهوريين الذين ينتمي إليهم الرئيس دونالد ترامب. وبينما يرى منتقدو الخطاب الجمهوري أن استحضار الإسلام والمسلمين بهذه الطريقة يمثل استهدافاً غير عادل لأقلية دينية، يؤكد الجمهوريون أن ما يطرحونه يتعلق بمخاوف يرونها مشروعة بشأن الأمن والتطرف وحدود دور الدين في المجال العام.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد شن هجوماً على عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي المسلم لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، واصفاً إياه بأنه «شرير جداً»، كما اتهمه بـالدفاع عن الإرهاب على خلفية تصريحات أدلى بها عقب هجوم استهدف كنيساً يهودياً في إحدى ضواحي ديترويت في مارس الماضي.
وكان قد أدان الهجوم الذي وقع بينما كان أطفال داخل الكنيس، لكنه تحدث في الوقت نفسه عن الظروف المحيطة بالمهاجم، مشيراً إلى أن بعض أقاربه في لبنان قتلوا مؤخراً في غارة جوية إسرائيلية، وقال إن «المتألمين يؤذون الآخرين». وأوضح لاحقاً أن تصريحاته ربما أسيء فهمها، وقدم اعتذاره.
وردّ على هجوم فانس بالقول إن الشر يتمثل، من وجهة نظره، في حرمان العمال من الرعاية الصحية مقابل إعفاءات ضريبية للمليارديرات، ورفع تكاليف البقالة والوقود، والدفع نحو الحروب التجارية والعسكرية، واستخدام الانقسام بين الأمريكيين لتحقيق مكاسب سياسية شخصية.
ولا تقتصر المواجهة السياسية حول المسلمين على ميشيغان. ففي تكساس، هاجم الحاكم الجمهوري جريج أبوت مشروعاً سكنياً مقترحاً يقوده مسلمون، ودعا إلى التحقيق في ما وصفه بمحاولات لإنشاء «محاكم شرعية»، وهي اتهامات رفضها مطورو المشروع وجماعات حقوقية. وقال إدواردو ليال، المتحدث باسم حملة أبوت، إن إجراءات الحاكم تستهدف سلوكاً يُزعم أنه غير قانوني، وليس المعتقدات الدينية.
وفي ألاباما، حذر عضو مجلس الشيوخ الجمهوري تومي توبرفيل، المرشح لمنصب الحاكم، من وجود «العدو داخل الأسوار»، في إشارة إلى ما وصفه بـالإسلام المتطرف، رغم أن المسلمين يشكلون أقل من نصف بالمئة من سكان الولاية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه المسلمون الأمريكيون حضوراً سياسياً متزايداً. ووفق بيانات مركز «بيو» للأبحاث الواردة في التقرير، يبلغ عدد المسلمين في الولايات المتحدة نحو 5.5 مليون نسمة، مقارنة بنحو 2.4 مليون عام 2007، بما يمثل حوالي 1.6% من سكان البلاد.
وخلال السنوات الأخيرة، حقق مسلمون أمريكيون مكاسب سياسية لافتة، من بينها انتخاب عدد منهم لعضوية مجلس النواب. كما انتخبت نيويورك زهران ممداني أول عمدة مسلم لها، فيما قد يصبح عبد الرحمن أول مسلم ينتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي. وفي فرجينيا، أصبحت غزالة هاشمي أول امرأة مسلمة تنتخب لمنصب على مستوى الولاية بعد فوزها بمنصب نائب الحاكم.
وفي الاتجاه نفسه، نظم النائبان الجمهوريان عن تكساس كيث سيلف وتشيب روي «تجمع أمريكا الخالية من الشريعة»، بينما قدم النائب الجمهوري عن فلوريدا راندي فاين مشروع قانون قال إنه يستهدف ما وصفه بـتصاعد تطبيق الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة.
ويشير التقرير إلى أن عبد الرحمن السيد، بصفته المسلم الوحيد المرشح لمنصب على مستوى الولاية في البلاد، أصبح محوراً لجزء من الخطاب المعادي للإسلام خلال السباق الانتخابي. كما واجه انتقادات من الجمهوريين بسبب علاقته بحسن بيكر، وهو مؤثر يساري على وسائل التواصل الاجتماعي سبق أن أدلى بتصريحات قال فيها إن الولايات المتحدة «تستحق» هجمات 11 سبتمبر 2001.
ويعكس تصاعد هذه المواقف احتدام المعركة الانتخابية على مقاعد الكونغرس، في وقت يسعى فيه الديمقراطيون إلى انتزاع السيطرة على المؤسسة التشريعية من الجمهوريين الذين ينتمي إليهم الرئيس دونالد ترامب. وبينما يرى منتقدو الخطاب الجمهوري أن استحضار الإسلام والمسلمين بهذه الطريقة يمثل استهدافاً غير عادل لأقلية دينية، يؤكد الجمهوريون أن ما يطرحونه يتعلق بمخاوف يرونها مشروعة بشأن الأمن والتطرف وحدود دور الدين في المجال العام.









Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 335813