جربة: أزمة البطاحات تتفاقم.. ممثل الدفاع عن المستهلك يحذّر من تداعيات خطيرة
تفاقمت أزمة التنقل من وإلى جزيرة جربة خلال الموسم الصيفي، وسط تراجع عدد البطاحات العاملة وارتفاع ساعات انتظار المواطنين والزوار، في وقت تتواصل فيه الدعوات إلى إيجاد حل عاجل لهذا المرفق الحيوي.
وأكد ممثل منظمة الدفاع عن المستهلك بجربة، إسماعيل الكنيالي، خلال مداخلة في برنامج «منك نسمع» على إذاعة ديوان أف أم، أن الوضع بلغ مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن عدد البطاحات العاملة وصل في بعض الفترات إلى بطاح واحد فقط من جملة ثمانية، فيما لا يتجاوز العدد في أقصى الحالات بطاحين أو ثلاثة.
وأوضح الكنيالي أن المعطيات المتوفرة لدى المنظمة لا تسمح بتحديد أسباب دقيقة لتعطل بقية البطاحات، في ظل ما وصفه بغياب المعطيات الواضحة والمحيّنة حول عمليات الصيانة وبرامج التجديد، معتبراً أن المواطن لم يعد معنيا بالوعود بقدر اهتمامه بوجود مرفق عمومي يعمل بصفة طبيعية.
وقال إن السلطات سبق أن وعدت باقتناء بطاح جديد وإدخال بطاحات أخرى إلى الصيانة، لكن هذه الوعود، وفق تقديره، تتكرر من سنة إلى أخرى دون نتائج ملموسة.
وأضاف أن جربة تملك ثمانية بطاحات «بالاسم»، في حين أن جزءاً منها أصبح في وضعية لا تسمح له بالعمل، معتبراً أن معالجة الأزمة لا تحتمل الانتظار، خاصة أن إنجاز مشاريع بديلة، مثل القنطرة، يحتاج إلى سنوات.
ساعات من الانتظار ونظام أولوية يثير الجدل
ولم تتوقف تداعيات نقص البطاحات عند طول فترة الانتظار، إذ أشار الكنيالي إلى وجود إشكال آخر يتعلق بنظام الأولوية، معتبراً أن غياب رؤية واضحة بشأن الجهة المكلفة بتطبيقه يساهم في زيادة الاحتقان بين المسافرين.
وأوضح أن المواطنين يجدون أنفسهم أحياناً أمام انتظار لساعات، ثم يلاحظون مرور بعض السيارات أو الأشخاص وفق أولوية غير واضحة بالنسبة إليهم، متسائلاً عن الجهة التي تتولى عملياً مراقبة هذا النظام وتحديد من له الحق في الأولوية.
ودعا إلى توضيح المعايير والجهة المسؤولة عن تطبيق الأولوية، حتى يكون المواطن على بينة من القواعد المعتمدة ويتمكن من معرفة الجهة التي يمكن مساءلتها عند حصول تجاوزات.
«المواطن لا يهمه من هو الوزير.. بل يريد بطاحات تعمل»
وشدد ممثل منظمة الدفاع عن المستهلك على أن المواطنين لم يعد يعنيهم تغير الوزراء أو المسؤولين بقدر ما تهمهم النتائج الملموسة.
وقال إن المسؤولية تقع على عاتق السلطة، داعياً إلى تجاوز الوعود السنوية ووضع رزنامة واضحة تتضمن آجال اقتناء البطاح الجديد، وإتمام الصفقات، وانطلاق عمليات الصيانة، ومتابعة تنفيذها خطوة بخطوة.
كما اقترح اعتماد آليات عملية لمعرفة مدى استعداد مستعملي المرفق لدفع مقابل خدمة أفضل، إذا كانت الأزمة مرتبطة بالتمويل، معتبراً أن طرح حلول بديلة يجب أن يتم بعد دراسة واستشارة مستعملي البطاحات.
وفي هذا السياق، أشار إلى إمكانية دراسة خيارات مختلفة، بما في ذلك إسناد استغلال المرفق للخواص لفترة محددة، إذا كان ذلك من شأنه ضمان استمرارية الخدمة، مؤكداً أن المطلوب هو إيجاد حل مدروس وليس مجرد الرفع في الأسعار.
جربة السياحية تدفع ثمن الأزمة
وحذّر الكنيالي من أن تداعيات أزمة البطاحات لا تقتصر على المواطنين، بل تمس أيضاً صورة جزيرة جربة كوجهة سياحية.
وأوضح أن السائح الذي يزور الجزيرة لا يواجه فقط مشاكل مرتبطة بالنقل، وإنما قد يجد نفسه أمام صعوبات أخرى تتعلق بالماء أو الكهرباء أو الخدمات الأساسية، وهو ما قد يؤثر على تجربته ويدفعه إلى عدم تكرار الزيارة.
وقال إن المشكلة تصبح أكثر خطورة عندما تتكرر سنوياً، لأن السائح الذي يواجه نفس الصعوبات في زيارات متتالية قد ينقل تجربته السلبية إلى محيطه، بما يؤثر على جاذبية الجزيرة وحركتها الاقتصادية.
القنطرة لا تعوض البطاحات في الوقت الراهن
وبخصوص مشروع القنطرة، اعتبر الكنيالي أن إنجازها قد يمثل حلاً مستقبلياً، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً فورياً عن البطاحات، خاصة أن المشروع يحتاج إلى سنوات، فضلاً عن أن بعض مستعملي الطريق سيكونون مضطرين إلى قطع مسافة أطول للوصول إلى وجهاتهم.
وأشار إلى أن بعض الأنشطة السياحية والاقتصادية تعتمد على سهولة الوصول إلى الجزيرة، وأن التنقل عبر القنطرة قد يضيف وقتاً وتكاليف بالنسبة إلى عدد من المواطنين والزوار.
وختم ممثل منظمة الدفاع عن المستهلك بالتأكيد على أن أزمة البطاحات أصبحت ملفاً عاجلاً لا يحتمل مزيداً من التأجيل، داعياً السلطات إلى تقديم معطيات واضحة حول وضعية الأسطول، وتحديد المسؤوليات والآجال، والانتقال من الوعود المتكررة إلى حلول ملموسة تضمن حق المواطنين في مرفق نقل منتظم وفعّال.
وبينما تتواصل الحركة الصيفية في جربة، يبقى السؤال المطروح لدى السكان والزوار بسيطاً: متى تعود البطاحات الثمانية إلى الخدمة، ومتى يصبح العبور إلى الجزيرة رحلة عادية بدل أن يكون اختباراً للصبر؟
وأكد ممثل منظمة الدفاع عن المستهلك بجربة، إسماعيل الكنيالي، خلال مداخلة في برنامج «منك نسمع» على إذاعة ديوان أف أم، أن الوضع بلغ مستويات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن عدد البطاحات العاملة وصل في بعض الفترات إلى بطاح واحد فقط من جملة ثمانية، فيما لا يتجاوز العدد في أقصى الحالات بطاحين أو ثلاثة.
وأوضح الكنيالي أن المعطيات المتوفرة لدى المنظمة لا تسمح بتحديد أسباب دقيقة لتعطل بقية البطاحات، في ظل ما وصفه بغياب المعطيات الواضحة والمحيّنة حول عمليات الصيانة وبرامج التجديد، معتبراً أن المواطن لم يعد معنيا بالوعود بقدر اهتمامه بوجود مرفق عمومي يعمل بصفة طبيعية.
وقال إن السلطات سبق أن وعدت باقتناء بطاح جديد وإدخال بطاحات أخرى إلى الصيانة، لكن هذه الوعود، وفق تقديره، تتكرر من سنة إلى أخرى دون نتائج ملموسة.
وأضاف أن جربة تملك ثمانية بطاحات «بالاسم»، في حين أن جزءاً منها أصبح في وضعية لا تسمح له بالعمل، معتبراً أن معالجة الأزمة لا تحتمل الانتظار، خاصة أن إنجاز مشاريع بديلة، مثل القنطرة، يحتاج إلى سنوات.
ساعات من الانتظار ونظام أولوية يثير الجدل
ولم تتوقف تداعيات نقص البطاحات عند طول فترة الانتظار، إذ أشار الكنيالي إلى وجود إشكال آخر يتعلق بنظام الأولوية، معتبراً أن غياب رؤية واضحة بشأن الجهة المكلفة بتطبيقه يساهم في زيادة الاحتقان بين المسافرين.وأوضح أن المواطنين يجدون أنفسهم أحياناً أمام انتظار لساعات، ثم يلاحظون مرور بعض السيارات أو الأشخاص وفق أولوية غير واضحة بالنسبة إليهم، متسائلاً عن الجهة التي تتولى عملياً مراقبة هذا النظام وتحديد من له الحق في الأولوية.
ودعا إلى توضيح المعايير والجهة المسؤولة عن تطبيق الأولوية، حتى يكون المواطن على بينة من القواعد المعتمدة ويتمكن من معرفة الجهة التي يمكن مساءلتها عند حصول تجاوزات.
«المواطن لا يهمه من هو الوزير.. بل يريد بطاحات تعمل»
وشدد ممثل منظمة الدفاع عن المستهلك على أن المواطنين لم يعد يعنيهم تغير الوزراء أو المسؤولين بقدر ما تهمهم النتائج الملموسة.وقال إن المسؤولية تقع على عاتق السلطة، داعياً إلى تجاوز الوعود السنوية ووضع رزنامة واضحة تتضمن آجال اقتناء البطاح الجديد، وإتمام الصفقات، وانطلاق عمليات الصيانة، ومتابعة تنفيذها خطوة بخطوة.
كما اقترح اعتماد آليات عملية لمعرفة مدى استعداد مستعملي المرفق لدفع مقابل خدمة أفضل، إذا كانت الأزمة مرتبطة بالتمويل، معتبراً أن طرح حلول بديلة يجب أن يتم بعد دراسة واستشارة مستعملي البطاحات.
وفي هذا السياق، أشار إلى إمكانية دراسة خيارات مختلفة، بما في ذلك إسناد استغلال المرفق للخواص لفترة محددة، إذا كان ذلك من شأنه ضمان استمرارية الخدمة، مؤكداً أن المطلوب هو إيجاد حل مدروس وليس مجرد الرفع في الأسعار.
جربة السياحية تدفع ثمن الأزمة
وحذّر الكنيالي من أن تداعيات أزمة البطاحات لا تقتصر على المواطنين، بل تمس أيضاً صورة جزيرة جربة كوجهة سياحية.وأوضح أن السائح الذي يزور الجزيرة لا يواجه فقط مشاكل مرتبطة بالنقل، وإنما قد يجد نفسه أمام صعوبات أخرى تتعلق بالماء أو الكهرباء أو الخدمات الأساسية، وهو ما قد يؤثر على تجربته ويدفعه إلى عدم تكرار الزيارة.
وقال إن المشكلة تصبح أكثر خطورة عندما تتكرر سنوياً، لأن السائح الذي يواجه نفس الصعوبات في زيارات متتالية قد ينقل تجربته السلبية إلى محيطه، بما يؤثر على جاذبية الجزيرة وحركتها الاقتصادية.
القنطرة لا تعوض البطاحات في الوقت الراهن
وبخصوص مشروع القنطرة، اعتبر الكنيالي أن إنجازها قد يمثل حلاً مستقبلياً، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً فورياً عن البطاحات، خاصة أن المشروع يحتاج إلى سنوات، فضلاً عن أن بعض مستعملي الطريق سيكونون مضطرين إلى قطع مسافة أطول للوصول إلى وجهاتهم.وأشار إلى أن بعض الأنشطة السياحية والاقتصادية تعتمد على سهولة الوصول إلى الجزيرة، وأن التنقل عبر القنطرة قد يضيف وقتاً وتكاليف بالنسبة إلى عدد من المواطنين والزوار.
وختم ممثل منظمة الدفاع عن المستهلك بالتأكيد على أن أزمة البطاحات أصبحت ملفاً عاجلاً لا يحتمل مزيداً من التأجيل، داعياً السلطات إلى تقديم معطيات واضحة حول وضعية الأسطول، وتحديد المسؤوليات والآجال، والانتقال من الوعود المتكررة إلى حلول ملموسة تضمن حق المواطنين في مرفق نقل منتظم وفعّال.
وبينما تتواصل الحركة الصيفية في جربة، يبقى السؤال المطروح لدى السكان والزوار بسيطاً: متى تعود البطاحات الثمانية إلى الخدمة، ومتى يصبح العبور إلى الجزيرة رحلة عادية بدل أن يكون اختباراً للصبر؟




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 334665