JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

الألعاب المتوسطية (تارانتو 2026) - عمر الطرابلسي وآلاء السعيدي .. جيلان على درب طموح واحد

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a82e5127cf154.84813369_enmpgkoqhijlf.jpg>


بين أصغر رياضي في الخامسة عشرة من عمره وأكبرهم وقد بلغ التاسعة والأربعين، تتجسد إحدى أجمل صور المشاركة التونسية في دورة الألعاب المتوسطية "تارانتو 2026" حيث يلتقي جيلان مختلفان في العمر لكنهما يتقاطعان في الطموح والأهداف تحت راية تونس.
ففي البعثة التونسية التي تضم 178 رياضيا، تبرز لاعبة كرة الطاولة آلاء السعيدي، صاحبة الـ15 ربيعا، كأصغر عناصر الوفد، في حين يقف لاعب الفروسية عمر الطرابلسي، البالغ من العمر 49 عاما، على الطرف المقابل باعتباره أكبر العناصر سنا ليشكلا معا عنوانا لامتداد الأجيال وتكامل الخبرة والشباب في هذا الموعد المتوسطي.


عمر الطرابلسي: فارس يمتطي صهوة التحدي
بشغف كبير بعالم الخيول، يتحدث عمر الطرابلسي، المولود في 10 افريل 1977، عن ولع قديم متجدّد برياضة الفروسية التي عاش في رحابها منذ صباه، وهو سليل عائلة توارثت حب هذه الرياضة أبا عن جدّ.
في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، تحدث لاعب منتخب الفروسية قائلا "والدي أحمد اطرابلسي هو معلمي الاول الذي اطلعني عن خبايا عالم الخيول منذ سن الخامسة، وهو الفارس الذي نشأ على الولع بعالم الخيول ليغرس حبّ هذه الرياضة بيني وبين شقيقي وائل الطرابلسي، الذي خاض دورة الالعاب المتوسطية تاراغونا 2018. وبدوري، واصلت هذا الإرث العائلي، فغرست حب هذه الرياضة في ابنتي ياسمين وابني سليم الذي يرتدي حاليا زيّ منتخب الأواسط في الاختصاص ذاته".



وتابع الطرابلسي قائلا انه تلقى تكوينا في أبجديات هذه الرياضة في نادي الكهرباء والغاز قبل الانتقال إلى نادي سكرة للفروسية إلى حدود سن الخامسة عشرة، قبل تقمص أزياء نادي قصر السعيد إلى سن الثامنة عشرة والتي كانت محطة مفصلية في مسيرة راوح من خلالها بين الرياضي والدراسي حين قرّر التفرغ كليا لدراسة الطبّ توّجها بالتخصص في جراحة وطب العيون.
وبعد غياب مطوّل عن أجواء المضمار، عاد "الدكتور" عمر الطرابلسي إلى الفروسية في سن الثانية والثلاثين مؤسسا نادي "هيبو كلوب" حيث جمع بين ممارسة رياضته المفضلة بالتوازي مع اقتحام عالد التدريب، قبل أن تتسع أدواره لتشمل العمل التسييري الذي يشغله حاليا في خطة نائب رئيس الجامعة التونسية لرياضات الفروسية.
وأوضح الطرابلسي أنه لم يتفاجأ حين علم بأنه عميد الوفد الرياضي التونسي في ألعاب تارانتو مضيفا " في رياضات الفروسية عموما، وفي اختصاص القفز على الحواجز خصوصا (الاختصاص الاولمبي والمتوسطي الوحيد في رياضات الفروسية)، لا يعدّ عامل السن عائقا امام مسيرة الرياضي، ولنا في ذلك مثال الفارس الكندي "يان ميلار" الذي حطّم الرقم القياسي في عدد المشاركات في تاريخ الأولمبياد بحضور من دورة ميونيخ 1972 الى غاية نسخة لندن 2012 ".
وتابع "لا حدود لشغفي بعالم الفروسية والخيول، وهدفي القادم هو المشاركة في تأهيل المنتخب التونسي لخوض مسابقة الالعاب الاولمبية في لوس أنجلس 2028 لأول مرة في تاريخ الرياضة التونسية.
وبالعودة الى الاجواء المتوسطية، أعرب الطرابلسي، الذي سيمتطي صهوة جواده "بلاك ستار" في موعد تارانتو، عن أمله في ان تكون المشاركة التونسية الثالثة أفضل من سابقتيها مشيرا إلى أنه كان من أبرز المشجعين على خوض التجربة الأولى في تاراغون 2018 بصفة العضو الجامعي، قبل ان يخوض المسابقة كرياضي في دورة وهران 2022 والتي كلّلها بالحصول على المركز السادس في مسابقة الفردي.

آلاء السعيدي: موهبة يافعة بطموح كبير
أبدت لاعبة المنتخب التونسي لكرة الطاولة آلاء السعيدي دهشتها في البداية عندما علمت بأنها أصغر عناصر الوفد التونسي سنا في موعد تارانتو 2026، دهشة سرعان ما تحولت إلى سعادة غامرة وغبطة طفولية. 
وفي تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أشارت صاحبة الخمسة عشرة سنة (من مواليد 9 مارس 2011) إلى أنها لم تنتظر أن تكون أصغر رياضيي البعثة التونسية مؤكدة أن تركيزها منصبّ على التحضير للموعد المتوسطي.
وتحدثت السعيدي عن بداية شغفها بعالم "الكرة الصغيرة" الذي انطلق في سن مبكرة بين أحضان عائلة غرست فيها حب هذه الرياضة انطلاقا من والدها سامي السعيدي وصولا إلى شقيقها شاهين السعيدي.
ومنذ سن الخامسة، التحقت بنادي كرة الطاولة بدار الشباب بسيدي بوزيد حيث تتلمذت على يد مدربها الأول رضا الغربي قبل أن تنتقل سنة 2025 إلى نادي المهد الرياضي بسيدي بوزيد لمزاولة تمارينها تحت اشراف مدربها حسام السعداوي.
وبين المحطتين، تقمصت السعيدي ألوان المنتخب التونسي عندما خاضت أول تربص سنة 2018 لتتواصل التجارب إلى حدود السنة الحالية التي شهدت حدثا فارقا في مسيرة البطلة اليافعة بتتويجها بالميدالية الذهبية لمسابقة الفردي في كأس إفريقيا خلال شهر جويلية الفارط بالعاصمة الغانية آكرا.
وتستحضر السعيدي هذا الإنجاز قائلة "تتويجي القاري مثّل مصدر فخر كبير لعائلتي، كما شكّل دافعا كبيرا للمضي قدما في تحقيق مسيرة رياضية زاخرة".
وأضافت أن لا حدود لطموحها في رياضة كرة الطاولة التي منحتها مهارات عديدة امتدّت لمحيطها الدراسي مشيرة إلى حسن توفيقها بين تمارينها ومتابعة دروسها بالمعهد الرياضي بيار دي كوبرتان بالمنزه.
وختمت آلاء السعيدي بتقديم رسالة امتنان إلى مدربيها الذين أشرفوا سابقا على تدريبها في المنتخب التونسي، ويتعلق الامر بالثنائي قدارة حمام ومختار بوعزيز، بالاضافة الى مدربها الحالي مراد سطا وكل من آمن بقدرتها على حمل الراية الوطنية في صنف الكبريات رغم صغر سنها.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 334669

babnet