JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

معز حديدان: ما يحدث في بورصة تونس "تصحيح طبيعي".. ومرسوم الـ8 بالمائة ليس السبب الرئيسي للتراجع

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a5384c6481972.20378466_qoehpfmljigkn.jpg>


اعتبر الخبير الاقتصادي معز حديدان أن تعليق التداول في بورصة تونس ليومين متتاليين لا يعكس وجود أزمة في السوق المالية، وإنما يندرج ضمن آلية تنظيمية منصوص عليها في النظام الداخلي للبورصة، في وقت شهد فيه المؤشر العام عمليات تصحيح بعد موجة صعود استثنائية خلال الأشهر الماضية.

وأوضح حديدان، خلال مداخلة ببرنامج "منع نسمع" على إذاعة الديوان FM، أن تعليق التداول الذي تم تفعيله أمس الثلاثاء وصباح الأربعاء يأتي تطبيقا للفصل 3.7 من النظام الداخلي، والذي ينص على إيقاف التداول لمدة ساعة إذا تجاوز تراجع مؤشر "توننداكس" نسبة 3 بالمائة، وذلك بهدف تهدئة السوق ومنح المستثمرين الوقت الكافي لإعادة تقييم أوضاعهم.


وأشار إلى أن ما حدث ليس الأول من نوعه، مذكرا بأن القواعد المنظمة لتعليق التداول تم تعديلها سنة 2019، بعد أن كانت البورصة تعتمد سابقا إجراءات مختلفة، كما وقع تعليق النشاط بالكامل لمدة أسبوع عقب أحداث سنة 2011. وأضاف أن تعليق تداولات الثلاثاء استمر إلى نهاية الحصة لأن الانخفاض تجاوز 3 بالمائة في الدقائق الأخيرة من الجلسة، في حين تم صباح الأربعاء تعليق التداول لمدة ساعة قبل استئناف النشاط، حيث واصل المؤشر تراجعه إلى نحو 4.63 بالمائة قبل أن يستعيد جزءا من خسائره ويغلق في المنطقة الخضراء.




ارتفاعات قياسية سبقت التصحيح

ورأى حديدان أن السبب الرئيسي لما حدث يعود إلى الارتفاعات الكبيرة التي حققتها البورصة خلال الفترة الماضية، حيث سجل مؤشر توننداكس مكاسب تجاوزت 60 بالمائة منذ بداية سنة 2026 ونحو 82 بالمائة على أساس سنوي، معتبرا أن عمليات جني الأرباح في مثل هذه الحالات تعد أمرا طبيعيا بعد موجة صعود قوية.

وأضاف أن بداية عمليات البيع خلال الأيام الأخيرة أثارت بعض المخاوف لدى المستثمرين، وهو ما ساهم في تسارع وتيرة التراجع، مؤكدا أن السوق كانت بحاجة إلى "التقاط الأنفاس" بعد المكاسب القياسية المسجلة.

مرسوم الـ8%... عامل ثانوي وليس السبب الحاسم

وبخصوص الربط بين تراجع أسهم البنوك والمرسوم المتعلق بتخصيص 8 بالمائة من أرباح البنوك لتمويل قروض لفائدة الشباب، اعتبر الخبير الاقتصادي أن هذا العامل ساهم في زيادة حالة الترقب لدى بعض المستثمرين، لكنه لا يمثل السبب الرئيسي للانخفاض.

وأوضح أن مبدأ اقتطاع نسبة من الأرباح كان معروفا منذ سنة 2024، وأن الأمر الجديد اقتصر أساسا على تحديد كيفية وموعد التنفيذ، مشيرا إلى أن الأسواق كانت على علم بهذا التوجه منذ فترة، وهو ما يقلل من فرضية اعتباره "مفاجأة" تفسر وحدها ما شهدته البورصة.

البنوك ستتأثر... لكن الغموض ما زال قائما

وأكد حديدان أن تطبيق الآلية الجديدة ستكون له انعكاسات على البنوك باعتبار أن القروض المبرمجة ستكون دون فوائد وبدون ضمانات، وهو ما يرفع مستوى المخاطر بالنسبة للمؤسسات البنكية.

غير أنه أوضح أن التأثير على المساهمين وتوزيع الأرباح يبقى رهينا بطريقة تطبيق الأمر، لافتا إلى وجود أكثر من سيناريو محاسبي، في انتظار صدور التوضيحات الرسمية بشأن كيفية احتساب نسبة الـ8 بالمائة وانعكاسها على النتائج المالية للبنوك. كما اعتبر أن تنفيذ الأمر بصيغته الحالية يطرح صعوبات عملية، خاصة وأن أغلب البنوك عقدت جلساتها العامة المتعلقة بأرباح سنة 2025، وهو ما قد يستوجب إجراءات إضافية يصعب تنفيذها في الظرف الحالي.

وختم الخبير الاقتصادي بالتأكيد على أن السوق استعادت جانبا من توازنها بعد انتهاء موجة التصحيح، مرجحا عودة نسق التداول الطبيعي خلال الفترة المقبلة، مع استمرار إمكانية تسجيل تعديلات محدودة في الأسعار، لكنها لن تكون، وفق تقديره، بنفس حدة التراجعات التي شهدتها السوق خلال اليومين الأخيرين.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 333685

babnet