بعد تحليل "MAC SA".. رضا الشكندالي يتمسك بقراءته: تراجع "توننداكس" يعكس أزمة هيكلية لا مجرد تصحيح فني
جدد أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي تمسكه بقراءته للتراجع الحاد الذي شهده مؤشر "توننداكس"، معتبرا أن ما حدث لا يمكن اختزاله في مجرد "تصحيح فني"، وذلك ردا على المذكرة التحليلية الصادرة عن مؤسسة الوساطة بالبورصة MAC SA
التي اعتبرت أن تراجع السوق يمثل حركة تصحيح طبيعية بعد موجة صعود قوية، ودعت المستثمرين إلى عدم الهلع.
وكانت بورصة تونس قد أعلنت، الثلاثاء، تعليق التداول مؤقتا
بعد تراجع مؤشر "توننداكس" بأكثر من 3 بالمائة، تطبيقا للفصل 3.7 من النظام الداخلي للتداول، في إطار آلية تنظيمية تهدف إلى الحد من التقلبات الحادة ومنح المستثمرين فرصة لإعادة تقييم أوضاع السوق قبل استئناف التداول.
الشكندالي: المشكلة أعمق من حركة السوق
وفي تدوينة نشرها صباح الأربعاء
، اعتبر الشكندالي أن القراءة التي قدمتها MAC SA
تقتصر على الجانب المالي قصير المدى، في حين أن التراجع الأخير يعكس، وفق تقديره، أزمة هيكلية مرتبطة بمناخ الأعمال والتشريعات الجديدة وتأثيرها في القطاع البنكي.
وأوضح أن مؤسسة الوساطة تنظر إلى السوق من زاوية نشاطها المرتبط بعمليات البيع والشراء، وهو ما يجعلها حريصة على طمأنة المستثمرين والمحافظة على استقرار السوق، معتبرا أن هذه المقاربة تختلف عن التحليل الاقتصادي الذي يربط أداء البورصة بالاقتصاد الحقيقي وباستدامة مصادر الأرباح.
ويرى الشكندالي أن التراجع المسجل في المؤشر جاء نتيجة ما وصفه بـ"الصدمة التشريعية" الناجمة عن المرسوم المتعلق باقتطاع 8 بالمائة من أرباح البنوك لتمويل قروض دون فوائد، معتبرا أن المستثمرين أعادوا تقييم توقعاتهم بشأن الأرباح المستقبلية للبنوك وارتفاع مخاطر القروض، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الأسهم.
قراءة مخالفة لتحليل MAC SA
وكانت MAC SA قد أكدت في مذكرتها أن تعليق التداول لا يمثل مؤشرا على أزمة، وإنما يعد آلية حماية منصوصا عليها في النظام الداخلي للبورصة، معتبرة أن السوق كانت بحاجة إلى "التقاط الأنفاس" بعد ارتفاع تاريخي تجاوز 83 بالمائة خلال عام وأكثر من 60 بالمائة منذ بداية السنة، وأن التراجع الحالي يندرج ضمن حركة تصحيح صحية ومنظمة، دون أن يمس بأساسيات الشركات المدرجة أو بسيولة السوق. كما دعت المستثمرين إلى اعتماد مقاربة عقلانية وعدم الانجرار وراء ردود الفعل الانفعالية.
تحذير من انعكاسات أوسع
وكان الشكندالي قد نشر، مساء الثلاثاء، تدوينة
اعتبر فيها أن ما شهدته بورصة تونس يمثل "إشارات خطر حقيقي"، محذرا من انتقال حالة الشلل، وفق تعبيره، من الاقتصاد الحقيقي إلى القطاع البنكي.
ورأى أن الأرباح القياسية التي حققتها البنوك خلال الفترة الماضية تعود أساسا إلى تمويل الدولة عبر رقاع الخزينة، وليس إلى تمويل الاستثمار المنتج، معتبرا أن التدخلات التشريعية المفاجئة من شأنها أن تؤثر في ثقة المستثمرين، وقد تدفع البنوك إلى مزيد من التشدد في منح القروض، بما ينعكس على الاستثمار والنشاط الاقتصادي.
ويبرز هذا الجدل تباينا في تفسير ما حدث داخل بورصة تونس، بين قراءة مالية تعتبر التراجع تصحيحا طبيعيا في مسار سوق حققت مكاسب كبيرة خلال الأشهر الماضية، وقراءة اقتصادية ترى أن الانخفاض يعكس مخاوف مرتبطة بالتشريعات الجديدة وتداعياتها المحتملة على القطاع البنكي والاقتصاد الحقيقي.
التي اعتبرت أن تراجع السوق يمثل حركة تصحيح طبيعية بعد موجة صعود قوية، ودعت المستثمرين إلى عدم الهلع. وكانت بورصة تونس قد أعلنت، الثلاثاء، تعليق التداول مؤقتا
بعد تراجع مؤشر "توننداكس" بأكثر من 3 بالمائة، تطبيقا للفصل 3.7 من النظام الداخلي للتداول، في إطار آلية تنظيمية تهدف إلى الحد من التقلبات الحادة ومنح المستثمرين فرصة لإعادة تقييم أوضاع السوق قبل استئناف التداول.الشكندالي: المشكلة أعمق من حركة السوق
وفي تدوينة نشرها صباح الأربعاء
، اعتبر الشكندالي أن القراءة التي قدمتها MAC SA
تقتصر على الجانب المالي قصير المدى، في حين أن التراجع الأخير يعكس، وفق تقديره، أزمة هيكلية مرتبطة بمناخ الأعمال والتشريعات الجديدة وتأثيرها في القطاع البنكي.وأوضح أن مؤسسة الوساطة تنظر إلى السوق من زاوية نشاطها المرتبط بعمليات البيع والشراء، وهو ما يجعلها حريصة على طمأنة المستثمرين والمحافظة على استقرار السوق، معتبرا أن هذه المقاربة تختلف عن التحليل الاقتصادي الذي يربط أداء البورصة بالاقتصاد الحقيقي وباستدامة مصادر الأرباح.
ويرى الشكندالي أن التراجع المسجل في المؤشر جاء نتيجة ما وصفه بـ"الصدمة التشريعية" الناجمة عن المرسوم المتعلق باقتطاع 8 بالمائة من أرباح البنوك لتمويل قروض دون فوائد، معتبرا أن المستثمرين أعادوا تقييم توقعاتهم بشأن الأرباح المستقبلية للبنوك وارتفاع مخاطر القروض، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الأسهم.
قراءة مخالفة لتحليل MAC SA
وكانت MAC SA قد أكدت في مذكرتها أن تعليق التداول لا يمثل مؤشرا على أزمة، وإنما يعد آلية حماية منصوصا عليها في النظام الداخلي للبورصة، معتبرة أن السوق كانت بحاجة إلى "التقاط الأنفاس" بعد ارتفاع تاريخي تجاوز 83 بالمائة خلال عام وأكثر من 60 بالمائة منذ بداية السنة، وأن التراجع الحالي يندرج ضمن حركة تصحيح صحية ومنظمة، دون أن يمس بأساسيات الشركات المدرجة أو بسيولة السوق. كما دعت المستثمرين إلى اعتماد مقاربة عقلانية وعدم الانجرار وراء ردود الفعل الانفعالية. تحذير من انعكاسات أوسع
وكان الشكندالي قد نشر، مساء الثلاثاء، تدوينة
اعتبر فيها أن ما شهدته بورصة تونس يمثل "إشارات خطر حقيقي"، محذرا من انتقال حالة الشلل، وفق تعبيره، من الاقتصاد الحقيقي إلى القطاع البنكي.ورأى أن الأرباح القياسية التي حققتها البنوك خلال الفترة الماضية تعود أساسا إلى تمويل الدولة عبر رقاع الخزينة، وليس إلى تمويل الاستثمار المنتج، معتبرا أن التدخلات التشريعية المفاجئة من شأنها أن تؤثر في ثقة المستثمرين، وقد تدفع البنوك إلى مزيد من التشدد في منح القروض، بما ينعكس على الاستثمار والنشاط الاقتصادي.
ويبرز هذا الجدل تباينا في تفسير ما حدث داخل بورصة تونس، بين قراءة مالية تعتبر التراجع تصحيحا طبيعيا في مسار سوق حققت مكاسب كبيرة خلال الأشهر الماضية، وقراءة اقتصادية ترى أن الانخفاض يعكس مخاوف مرتبطة بالتشريعات الجديدة وتداعياتها المحتملة على القطاع البنكي والاقتصاد الحقيقي.





Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 333681