حسين الرحيلي: تحلية مياه البحر "هرولة نحو المجهول" وقد تثقل كاهل ميزانية الدولة خلال سنوات
حذّر الخبير في التنمية والموارد المائية حسين الرحيلي من التوسع في الاعتماد على تحلية مياه البحر كحل رئيسي لأزمة المياه في تونس، معتبرا أن هذا التوجه يمثل "هرولة نحو المجهول" بالنظر إلى كلفته المالية والطاقية المرتفعة.
وأوضح الرحيلي، خلال مداخلة على إذاعة الجوهرة أف أم، أن مشاريع تحلية مياه البحر التي دخل بعضها حيز الاستغلال أو هي في طور الإنجاز بكل من جربة وصفاقس وسوسة والمهدية، تطرح تحديات كبرى تتعلق بكلفة الإنتاج والدعم العمومي.
وأشار إلى أن كلفة إنتاج المتر المكعب الواحد من المياه المحلاة تتراوح حاليا بين 3 و3.5 دنانير، في حين يتم بيع المياه للمستهلك بأسعار أقل بكثير، وهو ما يجعل الدولة تتحمل فارقا ماليا هاما.
وأضاف أن مواصلة هذا النهج بالنسق الحالي قد يؤدي، في غضون خمس سنوات، إلى صعوبات متزايدة في قدرة الميزانية العامة للدولة على تحمل تكاليف التحلية، خاصة مع ارتفاع الطلب على المياه وتزايد كلفة الطاقة.
وأكد الرحيلي أن تونس كان بإمكانها اعتماد مقاربة تدريجية تقوم أولا على الحد من ضياع المياه وتحسين استغلال الموارد المتاحة قبل التوسع في مشاريع التحلية، مشيرا إلى أن كميات هامة من المياه تضيع سنويا بسبب التسربات ومحدودية مردودية شبكات التوزيع.
وفي تقييمه للوضعية المائية الحالية، اعتبر الخبير أن مخزون السدود يبقى في مستوى مطمئن مقارنة بالسنوات الماضية، حيث بلغت نسبة الامتلاء نحو 60 بالمائة، مدعومة بالتساقطات المسجلة خلال الأشهر الأخيرة، خاصة في مناطق الشمال والشمال الغربي والوطن القبلي.
غير أنه لفت إلى أن البلاد دخلت حاليا مرحلة الاستهلاك الأقصى للمياه خلال فصل الصيف، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات التبخر، التي قد تتسبب في فقدان ما بين 650 ألفا و700 ألف متر مكعب من المياه يوميا.
ودعا الرحيلي في ختام مداخلته إلى إعادة النظر في السياسة العمومية الخاصة بتعبئة الموارد المائية السطحية والجوفية، وإطلاق حوار وطني يضم الخبراء والجامعيين والفلاحين ومختلف المتدخلين من أجل صياغة رؤية شاملة ومستدامة لإدارة المياه في تونس، بعيدا عن الحلول الظرفية والمكلفة.
وأوضح الرحيلي، خلال مداخلة على إذاعة الجوهرة أف أم، أن مشاريع تحلية مياه البحر التي دخل بعضها حيز الاستغلال أو هي في طور الإنجاز بكل من جربة وصفاقس وسوسة والمهدية، تطرح تحديات كبرى تتعلق بكلفة الإنتاج والدعم العمومي.
وأشار إلى أن كلفة إنتاج المتر المكعب الواحد من المياه المحلاة تتراوح حاليا بين 3 و3.5 دنانير، في حين يتم بيع المياه للمستهلك بأسعار أقل بكثير، وهو ما يجعل الدولة تتحمل فارقا ماليا هاما.
وأضاف أن مواصلة هذا النهج بالنسق الحالي قد يؤدي، في غضون خمس سنوات، إلى صعوبات متزايدة في قدرة الميزانية العامة للدولة على تحمل تكاليف التحلية، خاصة مع ارتفاع الطلب على المياه وتزايد كلفة الطاقة.
وأكد الرحيلي أن تونس كان بإمكانها اعتماد مقاربة تدريجية تقوم أولا على الحد من ضياع المياه وتحسين استغلال الموارد المتاحة قبل التوسع في مشاريع التحلية، مشيرا إلى أن كميات هامة من المياه تضيع سنويا بسبب التسربات ومحدودية مردودية شبكات التوزيع.
وفي تقييمه للوضعية المائية الحالية، اعتبر الخبير أن مخزون السدود يبقى في مستوى مطمئن مقارنة بالسنوات الماضية، حيث بلغت نسبة الامتلاء نحو 60 بالمائة، مدعومة بالتساقطات المسجلة خلال الأشهر الأخيرة، خاصة في مناطق الشمال والشمال الغربي والوطن القبلي.
غير أنه لفت إلى أن البلاد دخلت حاليا مرحلة الاستهلاك الأقصى للمياه خلال فصل الصيف، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات التبخر، التي قد تتسبب في فقدان ما بين 650 ألفا و700 ألف متر مكعب من المياه يوميا.
ودعا الرحيلي في ختام مداخلته إلى إعادة النظر في السياسة العمومية الخاصة بتعبئة الموارد المائية السطحية والجوفية، وإطلاق حوار وطني يضم الخبراء والجامعيين والفلاحين ومختلف المتدخلين من أجل صياغة رؤية شاملة ومستدامة لإدارة المياه في تونس، بعيدا عن الحلول الظرفية والمكلفة.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 331713