JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

حسين الرحيلي: سد ملاق سيخرج نهائيا من الخدمة نهاية 2026 ووضعية السدود مطمئنة رغم تحديات الصيف

<img src=http://www.babnet.net/images/3b/69d3874491abd5.86940874_nhfpeqoglkjim.jpg>


أكد الخبير في التنمية والموارد المائية حسين الرحيلي أن العطب الذي تعرض له سد ملاق لم يتسبب في أي أضرار بشرية أو مادية، مشيرا إلى أن السد الذي يعد من أقدم السدود في تونس بات قريبا من نهاية عمره التشغيلي، ومن المنتظر أن يخرج نهائيا من الخدمة مع موفى سنة 2026.

وأوضح الرحيلي، خلال مداخلة على إذاعة الجوهرة أف أم، أن سد ملاق الذي تم إنشاؤه سنة 1954 أصبح اليوم مجرد خزان لتجميع كميات محدودة من المياه المخصصة أساسا للري، لافتا إلى أن تراكم الأوحال داخله على مدى عقود قلّص بشكل كبير من طاقته الاستيعابية.


وأضاف أن الحادثة وقعت أثناء عملية روتينية لتصريف كمية من المياه موجهة للمناطق السقوية، قبل أن تتعطل إحدى البوابات نتيجة التقادم وغياب الصيانة الكافية وتأثير سنوات الجفاف المتتالية، ما أدى إلى تدفق كميات من المياه نحو وادي ملاق ثم وادي مجردة وصولا إلى سد سيدي سالم.




وأشار إلى أن منظومة السدود التونسية صممت بطريقة تسمح باستيعاب مثل هذه الحالات، حيث تنتقل المياه من السدود العليا إلى السدود السفلى، وهو ما جنب البلاد خسائر مادية أو بشرية رغم أهمية الكميات المتدفقة.

وفي ما يتعلق بتداعيات الحادثة على النشاط الفلاحي، أوضح الرحيلي أن المياه التي كانت مخزنة في سد ملاق كانت موجهة أساسا للمناطق السقوية بولايات جندوبة والكاف، معتبرا أن السلطات مطالبة بإيجاد حلول بديلة لتعويض النقص المحتمل في مياه الري خلال الفترة المقبلة.

وبخصوص الوضعية العامة للسدود، أكد الخبير أن المؤشرات الحالية تبعث على الاطمئنان مقارنة بالسنوات الماضية، حيث بلغت نسبة الامتلاء نحو 60 بالمائة، وهي نسبة أفضل بكثير من المسجلة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

وبيّن أن مخزون المياه في سدود الشمال والشمال الغربي والوطن القبلي شهد تحسنا ملحوظا بفضل الأمطار التي عرفتها البلاد خلال الأشهر الأخيرة، مشيرا إلى أن المخزون المائي الإجمالي يناهز حاليا 1.3 مليار متر مكعب.

وفي المقابل، حذر الرحيلي من دخول تونس مرحلة الاستهلاك الأقصى للمياه خلال فصل الصيف، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد معدلات التبخر التي قد تصل إلى ما بين 650 ألفا و700 ألف متر مكعب يوميا.

كما دعا إلى مراجعة السياسات العمومية المتعلقة بتعبئة الموارد المائية، معتبرا أن اللجوء المكثف إلى تحلية مياه البحر يمثل خيارا مكلفا ماليا وطاقيا على المدى الطويل، ومشددا على ضرورة فتح حوار وطني واسع حول مستقبل إدارة المياه في تونس بمشاركة الخبراء والجامعيين والفلاحين ومختلف المتدخلين في القطاع.

وختم الرحيلي بالتأكيد على أن حماية السدود وصيانتها الدورية والحد من تراكم الأوحال داخلها تبقى من أبرز التحديات المطروحة لضمان استدامة الموارد المائية والحفاظ على الاستثمارات المنجزة في هذا المجال.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 331712

babnet