فرصة للتصنيع في جنوب تونس
نورالدين بن منصور
تشمل مصادر الطاقة المتجددة الطاقة الكهرومائية، وطاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والكتلة الحيوية، والطاقة المستمدة من مختلف أنواع النفايات. ويُعدّ ارتفاع تكلفة التكنولوجيا التحدي الأكبر الذي يواجه تطوير الطاقة المتجددة.
تطوير الطاقة المتجددة
ولنجاح تطوير قطاع الطاقة المتجددة، لا بدّ من وضع استراتيجية وخطة عمل ذات أطر زمنية متنوعة أي: قصير ومتوسط وطويل الأجل. ويتطلب ذلك رصدًا دقيقًا وأهدافًا محددة على المدى البعيد، لا سيما وأن جزءًا كبيرًا من هذه الطاقة متوفر في تونس، بل ويمكن تصديره، كما يتضح من مثال الشراكة الجزائرية الألمانية في مجال الطاقة الشمسية (التي أُبرمت قبل بضعة أعوام).
لذا، يُعدّ وجود شريك موثوق في هذا المجال أولوية قصوى لتطوير هذا القطاع. صحيح أنه قطاع مكلف في البداية، ولكنه مربح على المدى البعيد، لما يمثله من إمكانات عالية لتحقيق قيمة مضافة.
دعم الدولة ضروري
ويجب أن تحظى الاستراتيجية المُعتمدة بدعم قوي من الدولة، التي يجب أن تكون القوة الدافعة وراء تطوير هذا القطاع الجديد. ولا يجب أن نكتفي بإنتاج الطاقة المتجددة فحسب، بل يجب علينا أيضًا إنتاج المعدات والمنشآت اللازمة لذلك. هذه فرصة جديدة لرجال الأعمال الذين يُحسنون حساب المخاطر وإدارتها، وهذا كله يدخل في استراتيجية تطور ونهوض القطاعات الأساسية لتطوير البلاد.
نحن نعيش في عصر التقنيات الحديثة وتقنية النانو. لقد ولّى زمن الصناعات ذات القيمة المضافة المنخفضة، كصناعة النسيج. هذه الصناعات مصيرها دولٌ أخرى أقل نموًا من تونس نظرًا لانخفاض الأجور فيها، وهو عنصرٌ هامٌ في تكلفة إنتاج السلع ذات القيمة المضافة المنخفضة.
لصناعات ذات القيمة المضافة العليا
يجب على تونس أن تتخلى تدريجيًا عن هذه الصناعات ذات القيمة المضافة المنخفضة وأن تستبدلها بصناعات ذات قيمة مضافة عالية. يجب أن تتبنى هذه التقنيات الدقيقة الجديدة بشكل كامل لأن الموارد متوفرة بكثرة. إن الالتزام الطوعي والمسؤول من جانب بعض رجال الأعمال، بدعم وتشجيع الدولة، هو ضمان أكيد لتصنيع البلاد في هذا النوع من التكنولوجيا المتقدمة.
علينا أن نقتدي ببعض الدول الآسيوية ونلتزم التزامًا كاملًا بالصناعات ذات القيمة المضافة العالية. تحقيق هذا الهدف ممكن إذا عرف قادتنا الصناعيون ورجال أعمالنا كيفية جذب الشركاء. إنها مسألة بحث ومصلحة مشتركة؛ إنها مسعى متوسط وطويل الأجل. بدأت البلاد تصنيعها (عام 1970) بصناعة النسيج، التي تعاني الآن من ضائقة وتعتمد على السوق الخارجية. مهما كان الدعم المقدم مثلا لصناعة النسيج، فإن مستقبلها يعتمد بالدرجة الأولى على تكاليف الإنتاج، والتي تُعدّ مواتية للغاية في الدول الآسيوية.
يجب أن تستند استراتيجية الطاقة المتجددة إلى حقائق ملموسة، وهي تطوير التقنيات وتحسينها، وخلق أسواق جديدة (محلية ودولية) من خلال رفع مستوى الوعي لدى المستهلكين والمستخدمين المحتملين، وتطبيق نظام حوافز استثمارية مع ضمان توفير التسهيلات للمستثمرين من جميع الأحجام. ولتطوير هذه الصناعة على نحو أفضل، سيكون من المفيد إنشاء مركز تقني ومركز أعمال مُخصّصين لتطوير هذه الصناعة الجديدة والترويج لها.
سوق الطاقة المتجددة العالمية
تبلغ قيمة سوق الطاقة المتجددة العالمية في الصناعة حوالي 3.4 تريليون دولار أمريكي، مع تركيز الاستثمارات بشكل كبير على الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر. يتيح دمج هذه المصادر إزالة الكربون من العمليات الحرارية في المصانع، ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تشمل أبرز اتجاهات الصناعة ما يلي:
* إزالة الكربون من العمليات: في ظل أهداف خفض الانبعاثات، تركز الصناعة على الكهرباء المباشرة وإنتاج الهيدروجين للقطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل صناعة الصلب.
* اتفاقيات شراء الطاقة: تتزايد عقود شراء الكهرباء المتجددة، وتتطور نحو حلول هجينة تجمع بين التخزين وبنود ربط مرنة لضمان استقرار تكاليف الشركات.
* الكفاءة الحرارية: يتيح دمج الطاقة الشمسية الحرارية ومضخات الحرارة للصناعة إنتاج كل من الحرارة والتبريد.
قطاع الطاقة المتجددة في تونس
منذ مدة قليلة بدأ قطاع الطاقة المتجددة في تونس يشهد تحولاً استراتيجياً مهما، والهدف هو تحقيق نسبة 35% من الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2030. ونظراً لاعتماد تونس التاريخي على الغاز الطبيعي، فإنها تُسرّع استثماراتها وتُطوّر محطات الطاقة الشمسية الكبيرة لتعزيز استقلالها الطاقي.
المؤشرات والأهداف:
* تتجاوز القدرة المركبة الإجمالية 1120 ميغاواط.
* هدف 2030: تحقيق نسبة 35% من الطاقة المتجددة، ومن المتوقع أن تُوفر آلاف الوظائف الإضافية.
* استقلال الطاقة: تتراوح النسبة حول 35%.
المشاريع الرئيسية والبنية التحتية:
* مشاريع الطاقة الشمسية: تُطوّر تونس بنية تحتية كبيرة، ويتجلى ذلك في بناء محطات توليد طاقة رئيسية (مثل محطة سيدي بوزيد 2) مصممة لتحسين شبكة الكهرباء.
* الاستهلاك الذاتي الصناعي: تتعاون العديد من الشركات مع مستثمرين من القطاع الخاص لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، مما يُقلل من فواتير الطاقة.
مشروع نوارة - قابس
يُعد مشروع نوارة - قابس مشروعاً ذا أهمية اقتصادية وطنية، سيضمن أمن الطاقة في البلاد من خلال تعزيز البنية التحتية للغاز في جنوب تونس. ويمكن أن تصل الطاقة الإنتاجية القصوى إلى 2.7 مليون متر مكعب من الغاز و7000 برميل من المكثفات وغاز البترول المسال يومياً.
يتكون المشروع من 3 أجزاء:
* وحدة معالجة الغاز في نوارة (CPF).
* خط أنابيب لنقل الغاز بقطر 24 بوصة وطول 370 كم وسعة قصوى 10 ملايين متر مكعب يومياً.
* وحدة معالجة الغاز النهائية بغنوش - قابس بطاقة 2.7 مليون متر مكعب يومياً.
بدأت اختبارات الإنتاج للآبار في حقل نوارة بشكل تدريجي منذ 5 فيفري 2020.
تمت عملية الضخ الأولى للغاز يوم 29 مارس 2020 بعد الانتهاء من أعمال الصيانة اللازمة بمصنع قابس.
بدأ المشروع في البداية بمتوسط يومي أولي قدره 488,103 متر مكعب من الغاز و290 برميل من المكثفات، ووصل إلى 1,300,103 متر مكعب من الغاز و2000 برميل من المكثفات في أفريل 2020.
يهدف المشروع بشكل رئيسي إلى ضمان تنمية منطقة تطاوين من خلال إنتاج 600 مليون متر مكعب يومياً من الغاز الطبيعي وغاز البترول المسال.
وهذا الجزء ممول بنسبة 100% من قبل الشركة التونسية للأنشطة البترولية.
تشمل مصادر الطاقة المتجددة الطاقة الكهرومائية، وطاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والكتلة الحيوية، والطاقة المستمدة من مختلف أنواع النفايات. ويُعدّ ارتفاع تكلفة التكنولوجيا التحدي الأكبر الذي يواجه تطوير الطاقة المتجددة.
تطوير الطاقة المتجددة
ولنجاح تطوير قطاع الطاقة المتجددة، لا بدّ من وضع استراتيجية وخطة عمل ذات أطر زمنية متنوعة أي: قصير ومتوسط وطويل الأجل. ويتطلب ذلك رصدًا دقيقًا وأهدافًا محددة على المدى البعيد، لا سيما وأن جزءًا كبيرًا من هذه الطاقة متوفر في تونس، بل ويمكن تصديره، كما يتضح من مثال الشراكة الجزائرية الألمانية في مجال الطاقة الشمسية (التي أُبرمت قبل بضعة أعوام).
لذا، يُعدّ وجود شريك موثوق في هذا المجال أولوية قصوى لتطوير هذا القطاع. صحيح أنه قطاع مكلف في البداية، ولكنه مربح على المدى البعيد، لما يمثله من إمكانات عالية لتحقيق قيمة مضافة.
دعم الدولة ضروري
ويجب أن تحظى الاستراتيجية المُعتمدة بدعم قوي من الدولة، التي يجب أن تكون القوة الدافعة وراء تطوير هذا القطاع الجديد. ولا يجب أن نكتفي بإنتاج الطاقة المتجددة فحسب، بل يجب علينا أيضًا إنتاج المعدات والمنشآت اللازمة لذلك. هذه فرصة جديدة لرجال الأعمال الذين يُحسنون حساب المخاطر وإدارتها، وهذا كله يدخل في استراتيجية تطور ونهوض القطاعات الأساسية لتطوير البلاد.
نحن نعيش في عصر التقنيات الحديثة وتقنية النانو. لقد ولّى زمن الصناعات ذات القيمة المضافة المنخفضة، كصناعة النسيج. هذه الصناعات مصيرها دولٌ أخرى أقل نموًا من تونس نظرًا لانخفاض الأجور فيها، وهو عنصرٌ هامٌ في تكلفة إنتاج السلع ذات القيمة المضافة المنخفضة.
لصناعات ذات القيمة المضافة العليا
يجب على تونس أن تتخلى تدريجيًا عن هذه الصناعات ذات القيمة المضافة المنخفضة وأن تستبدلها بصناعات ذات قيمة مضافة عالية. يجب أن تتبنى هذه التقنيات الدقيقة الجديدة بشكل كامل لأن الموارد متوفرة بكثرة. إن الالتزام الطوعي والمسؤول من جانب بعض رجال الأعمال، بدعم وتشجيع الدولة، هو ضمان أكيد لتصنيع البلاد في هذا النوع من التكنولوجيا المتقدمة.
علينا أن نقتدي ببعض الدول الآسيوية ونلتزم التزامًا كاملًا بالصناعات ذات القيمة المضافة العالية. تحقيق هذا الهدف ممكن إذا عرف قادتنا الصناعيون ورجال أعمالنا كيفية جذب الشركاء. إنها مسألة بحث ومصلحة مشتركة؛ إنها مسعى متوسط وطويل الأجل. بدأت البلاد تصنيعها (عام 1970) بصناعة النسيج، التي تعاني الآن من ضائقة وتعتمد على السوق الخارجية. مهما كان الدعم المقدم مثلا لصناعة النسيج، فإن مستقبلها يعتمد بالدرجة الأولى على تكاليف الإنتاج، والتي تُعدّ مواتية للغاية في الدول الآسيوية.
يجب أن تستند استراتيجية الطاقة المتجددة إلى حقائق ملموسة، وهي تطوير التقنيات وتحسينها، وخلق أسواق جديدة (محلية ودولية) من خلال رفع مستوى الوعي لدى المستهلكين والمستخدمين المحتملين، وتطبيق نظام حوافز استثمارية مع ضمان توفير التسهيلات للمستثمرين من جميع الأحجام. ولتطوير هذه الصناعة على نحو أفضل، سيكون من المفيد إنشاء مركز تقني ومركز أعمال مُخصّصين لتطوير هذه الصناعة الجديدة والترويج لها.
سوق الطاقة المتجددة العالمية
تبلغ قيمة سوق الطاقة المتجددة العالمية في الصناعة حوالي 3.4 تريليون دولار أمريكي، مع تركيز الاستثمارات بشكل كبير على الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر. يتيح دمج هذه المصادر إزالة الكربون من العمليات الحرارية في المصانع، ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تشمل أبرز اتجاهات الصناعة ما يلي:
* إزالة الكربون من العمليات: في ظل أهداف خفض الانبعاثات، تركز الصناعة على الكهرباء المباشرة وإنتاج الهيدروجين للقطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مثل صناعة الصلب.
* اتفاقيات شراء الطاقة: تتزايد عقود شراء الكهرباء المتجددة، وتتطور نحو حلول هجينة تجمع بين التخزين وبنود ربط مرنة لضمان استقرار تكاليف الشركات.
* الكفاءة الحرارية: يتيح دمج الطاقة الشمسية الحرارية ومضخات الحرارة للصناعة إنتاج كل من الحرارة والتبريد.
قطاع الطاقة المتجددة في تونس
منذ مدة قليلة بدأ قطاع الطاقة المتجددة في تونس يشهد تحولاً استراتيجياً مهما، والهدف هو تحقيق نسبة 35% من الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2030. ونظراً لاعتماد تونس التاريخي على الغاز الطبيعي، فإنها تُسرّع استثماراتها وتُطوّر محطات الطاقة الشمسية الكبيرة لتعزيز استقلالها الطاقي.
المؤشرات والأهداف:
* تتجاوز القدرة المركبة الإجمالية 1120 ميغاواط.
* هدف 2030: تحقيق نسبة 35% من الطاقة المتجددة، ومن المتوقع أن تُوفر آلاف الوظائف الإضافية.
* استقلال الطاقة: تتراوح النسبة حول 35%.
المشاريع الرئيسية والبنية التحتية:
* مشاريع الطاقة الشمسية: تُطوّر تونس بنية تحتية كبيرة، ويتجلى ذلك في بناء محطات توليد طاقة رئيسية (مثل محطة سيدي بوزيد 2) مصممة لتحسين شبكة الكهرباء.
* الاستهلاك الذاتي الصناعي: تتعاون العديد من الشركات مع مستثمرين من القطاع الخاص لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، مما يُقلل من فواتير الطاقة.
مشروع نوارة - قابس
يُعد مشروع نوارة - قابس مشروعاً ذا أهمية اقتصادية وطنية، سيضمن أمن الطاقة في البلاد من خلال تعزيز البنية التحتية للغاز في جنوب تونس. ويمكن أن تصل الطاقة الإنتاجية القصوى إلى 2.7 مليون متر مكعب من الغاز و7000 برميل من المكثفات وغاز البترول المسال يومياً.
يتكون المشروع من 3 أجزاء:
* وحدة معالجة الغاز في نوارة (CPF).
* خط أنابيب لنقل الغاز بقطر 24 بوصة وطول 370 كم وسعة قصوى 10 ملايين متر مكعب يومياً.
* وحدة معالجة الغاز النهائية بغنوش - قابس بطاقة 2.7 مليون متر مكعب يومياً.
بدأت اختبارات الإنتاج للآبار في حقل نوارة بشكل تدريجي منذ 5 فيفري 2020.
تمت عملية الضخ الأولى للغاز يوم 29 مارس 2020 بعد الانتهاء من أعمال الصيانة اللازمة بمصنع قابس.
بدأ المشروع في البداية بمتوسط يومي أولي قدره 488,103 متر مكعب من الغاز و290 برميل من المكثفات، ووصل إلى 1,300,103 متر مكعب من الغاز و2000 برميل من المكثفات في أفريل 2020.
يهدف المشروع بشكل رئيسي إلى ضمان تنمية منطقة تطاوين من خلال إنتاج 600 مليون متر مكعب يومياً من الغاز الطبيعي وغاز البترول المسال.
وهذا الجزء ممول بنسبة 100% من قبل الشركة التونسية للأنشطة البترولية.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 331655