JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

كيفاش نفَكك القُنبلة متاع الفوضى

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/63ad33bef32cb9.83126761_mhpoqnlfijkeg.jpg>


محمد الحمّار



موش لازم نشَخصو الفوضى اللي عايش فيها المجتمع التونسي توة. شَخِّصنا وشبَعنا تشخيص. النافع الله. نرجعو شوية لتالي. ما يُسمى بالثورة التونسية تَم بتخطيط دقيق جدا من أوباش العالم (حاشى الشعوب متاعهم). هومة أوباش لكنهم متمَكنين من العلوم. أهم نظرية استعملوها الأوباش هي "نظرية الفوضى" متاع العالم في علم الفيزياء والكيمياء البلجيكي ايليا بريغوجين. من غير ما ندخل في جزئيات الكيمياء، فقط نقفز بيكم للخلاصة متاعو: الفوضى توَلد نظام ثم فوضى ثم نظام وهكذا دواليك.


لكن من الكيمياء إلى المجتمع، أحنا كنا المَخبر الرئيسي على ذمة الأوباش. فالنظرية طَبقوها الأوباش على مجتمعاتنا وشَكلوها في قالب سَماوه "الربيع العربي". والنتيجة أننا ما تعديناش من مرحلة الفوضى إلى مرحلة النظام. للأسف قعَدنا في الفوضى.




المُهم توة هو كيفاش نُخرجو من الفوضى ، اللي الأوباش سمّاوها "خَلاقة" وخِدمو بيها حَربيا خاصة في العراق ثم بَان بالكاشف أنها "فوضى هَدامة". في مجتمعنا، الصفة الهَدامة شَدت ثنِية غير حربية لكنها ربما أخطر: خلات الفرد في مجتمعنا، في أبسط الأشياء، أحيانا ما يعرفش يمشي على ساقيه وإلا يسوق الكرهبة بنظام، وخلات فريق الكورة ما يعرفش يفوز، وفي أقوى الأمور، خلات الفرد ما يعرفش يساهم في تطَور البلاد. بعد اللي الشرَف والعفة والانضباط واحترام المواعيد والوفاء بالوعود وتسديد الدَّين والرجولية أو الرجلة، بعد اللي هاذم وغيرهم صارو وجهات نَظر! ماعادش فيها.

راهي الوضعية متاعنا تجاوزت الفوضى، الخلاقة والهدامة مع بعضهم، وغُطست في ما يُسمى "أثر الفراشة". وهاذي راهي أخطر لأنها نظريا جات قبَل نظرية الفوضى، بل هي اللي أدّات ليها باعتبار أنّ أثر الفراشة عبارة على فوضى ففَوضى لكن وقت جات نظرية الفوضى أدات إلى تعبيد الطريق نحو خلق النظام من أصل الفوضى. معناها أحنا موش فقط رجعنا إلى الوراء اجتماعياً وحضاريا بل رجَعنا بالعلم إلى الوراء.
إمالا يلزمنا نفَكرو موش فقط في كيفاش نوَلدو النظام من الفوضى وإنما أيضا وفي نفس الوقت نفَكرو في استعادة الوعي العلمي، أو ترتيب البيت متاع العلوم.
هذا الكل، إصلاح الفرد و المجتمع، واستعادة القيَم، واسترداد مكانة العلوم، ومن ثَمة الثبات على نظام، ما يجي إلا بالاستعانة بالدين.
لكن حذاري! هل هذا يعني لازم نعطيو الفرصة للعلوم الشرعية والفقه الإسلامي والتيارات الإسلاموية بش يعَلمونا الدين من جديد؟ وبش يعَلمونا كيفاش نطَورو انفسنا ونرقاو بالمجتمع متاعنا؟! لا وألف لا.

العودة إلى الدين معناها العودة إلى الفطرة. لا أكثر ولا أقل. لأنّ الدين هو الفطرة: "فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ" (الروم: 30).

استرداد الفطرة لازم يُدَرس في المدارس و الجامعات. هذا يدخل في إطار المقاربة التعليمية للقرن 21 واللي يسَميها المفكر وعالم المستقبل ألفِن طوفلَر Alvin Toffler "تعَلُّم فمَحو التعَلم فإعادة التعَلم" Learn, Unlearn, Relearn.
فبحيث، تعَلم الفطرة من جديد معناها تعلم كل شي من جديد: الأخلاق اولا وبالذات بما تحتويه من قيَم إنسانية، وتدريب الناشئة على الحسّ اللغوي والإنساني والبيئي و المدني والاجتماعي والاقتصادي والسياسي وغيرهم.
ثم يجيو ملَكات الاستماع و التعبير الشفوي والقراءة والتعبير الكتابي والحساب وغيرها. هاذم ما يركبوش على أرضية ما نبتتش فيها الأخلاق. أبدا.
تعلُّم الفطرة من جديد ما هوش ساهل لكنو استثمار عظيم من أجل توليد بوادر متاع نظام ومتاع علوم. فالفطرة نظام، بالتالي أيّ نظام حضاري شامل لازم يكون مبني عليها.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 337189

babnet