30 مليار دينار «كاش».. الشكندالي يحذر من مؤشرات مقلقة للاقتصاد التونسي
أثارت المعطيات النقدية والمالية اليومية الصادرة عن البنك المركزي التونسي، والمتعلقة بتطور حجم الأوراق النقدية والمسكوكات المتداولة، تساؤلات حول الأسباب التي تقف وراء الارتفاع اللافت في حجم النقد المتداول داخل الاقتصاد التونسي.
وبلغت قيمة الأوراق النقدية والمسكوكات المتداولة 30 ألفا و40 مليون دينار بتاريخ 21 أوت 2026، مقابل 25 ألفا و902 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة قدرها 4138 مليون دينار، تمثل نموا بنحو 16 بالمائة في ظرف سنة واحدة.
وفي هذا السياق، اعتبر أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي في تدوينة نشرها على الفايسبوك
, أن تجاوز حجم النقد المتداول في تونس عتبة 30 مليار دينار يمثل مؤشرا اقتصاديا يستحق التوقف عنده، خاصة بالنظر إلى سرعة ارتفاع حجم الأموال المتداولة نقدا خلال سنة واحدة.
وأوضح الشكندالي أن هذه الزيادة، وفق قراءته، لا يمكن تفسيرها بالتضخم وحده، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار يفرض بالفعل حاجة أكبر إلى السيولة لتمويل المعاملات، غير أن نمو النقد المتداول بوتيرة تناهز 16 بالمائة في اقتصاد لا يسجل نموا بالمستوى نفسه، قد يعكس أيضا تغيرا في سلوك المتعاملين وطرق تسوية معاملاتهم.
ويرى أن من بين العوامل التي ساهمت في هذا التحول تراجع استعمال الشيك كوسيلة للدفع، في مقابل عدم تطور البدائل الرقمية والإلكترونية بالسرعة الكافية، وهو ما قد يكون دفع جزءا من المعاملات التي كانت تمر عبر الجهاز البنكي إلى الاعتماد بشكل أكبر على الدفع نقدا.
كما أشار إلى أن التخلي عن سقف التداول النقدي يمكن أن يكون من بين العوامل التي عززت جاذبية استعمال «الكاش»، خاصة في ظل محدودية انتشار وسائل الدفع الإلكتروني في عدد من المعاملات.
وتوقف أستاذ الاقتصاد عند ما وصفه بالعامل الهيكلي، والمتمثل في الاقتصاد الموازي، معتبرا أن توسع المعاملات غير المصرح بها يؤدي عادة إلى زيادة الاعتماد على النقد، باعتباره وسيلة أقل قابلية للتتبع مقارنة بالتحويلات والمعاملات البنكية.
وحذر الشكندالي من جملة من التداعيات الاقتصادية والمالية المحتملة لهذا الارتفاع، من بينها إضعاف دور الوساطة المالية للبنوك، إذ إن الاحتفاظ بالأموال نقدا خارج الحسابات البنكية يقلص الموارد التي يمكن توظيفها في تمويل الاستثمار والاستهلاك.
كما اعتبر أن اتساع المعاملات خارج القنوات البنكية قد يجعل انتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد الحقيقي أكثر صعوبة، إلى جانب ما يمكن أن ينجر عن توسع الاقتصاد غير الرسمي من تراجع في الموارد الجبائية وخلق منافسة غير متكافئة للمؤسسات التي تعمل ضمن الأطر القانونية وتتحمل التزاماتها الجبائية والاجتماعية.
وأشار كذلك إلى أن زيادة السيولة المتاحة للإنفاق، إذا لم تترافق مع زيادة مماثلة في الإنتاج، يمكن أن تساهم في الضغوط التضخمية، خاصة في ظل ما يشهده الاقتصاد من اختناقات في العرض ونقص في بعض المواد.
وختم رضا الشكندالي بالتأكيد على أن تجاوز عتبة 30 مليار دينار من النقد المتداول لا ينبغي أن يقرأ باعتباره مجرد رقم مالي، بل باعتباره إشارة تطرح سؤالا أساسيا حول أسباب تزايد الاعتماد على «الكاش» رغم التطور التكنولوجي.
ودعا، في هذا الإطار، إلى جعل وسائل الدفع عبر الجهاز البنكي أكثر جاذبية، من خلال تطوير الدفع الإلكتروني، وتخفيض كلفته، وتعميم الدفع الفوري، وتعزيز الثقة في المؤسسات البنكية، وتوفير بدائل فعالة للشيك، بالتوازي مع العمل على إدماج الاقتصاد الموازي في الدورة الاقتصادية الرسمية عبر تبسيط الإجراءات وتخفيف كلفة الانتقال إلى القطاع المنظم.
وبلغت قيمة الأوراق النقدية والمسكوكات المتداولة 30 ألفا و40 مليون دينار بتاريخ 21 أوت 2026، مقابل 25 ألفا و902 مليون دينار خلال الفترة نفسها من سنة 2025، أي بزيادة قدرها 4138 مليون دينار، تمثل نموا بنحو 16 بالمائة في ظرف سنة واحدة.
وفي هذا السياق، اعتبر أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي في تدوينة نشرها على الفايسبوك
, أن تجاوز حجم النقد المتداول في تونس عتبة 30 مليار دينار يمثل مؤشرا اقتصاديا يستحق التوقف عنده، خاصة بالنظر إلى سرعة ارتفاع حجم الأموال المتداولة نقدا خلال سنة واحدة.وأوضح الشكندالي أن هذه الزيادة، وفق قراءته، لا يمكن تفسيرها بالتضخم وحده، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار يفرض بالفعل حاجة أكبر إلى السيولة لتمويل المعاملات، غير أن نمو النقد المتداول بوتيرة تناهز 16 بالمائة في اقتصاد لا يسجل نموا بالمستوى نفسه، قد يعكس أيضا تغيرا في سلوك المتعاملين وطرق تسوية معاملاتهم.
ويرى أن من بين العوامل التي ساهمت في هذا التحول تراجع استعمال الشيك كوسيلة للدفع، في مقابل عدم تطور البدائل الرقمية والإلكترونية بالسرعة الكافية، وهو ما قد يكون دفع جزءا من المعاملات التي كانت تمر عبر الجهاز البنكي إلى الاعتماد بشكل أكبر على الدفع نقدا.
كما أشار إلى أن التخلي عن سقف التداول النقدي يمكن أن يكون من بين العوامل التي عززت جاذبية استعمال «الكاش»، خاصة في ظل محدودية انتشار وسائل الدفع الإلكتروني في عدد من المعاملات.
وتوقف أستاذ الاقتصاد عند ما وصفه بالعامل الهيكلي، والمتمثل في الاقتصاد الموازي، معتبرا أن توسع المعاملات غير المصرح بها يؤدي عادة إلى زيادة الاعتماد على النقد، باعتباره وسيلة أقل قابلية للتتبع مقارنة بالتحويلات والمعاملات البنكية.
وحذر الشكندالي من جملة من التداعيات الاقتصادية والمالية المحتملة لهذا الارتفاع، من بينها إضعاف دور الوساطة المالية للبنوك، إذ إن الاحتفاظ بالأموال نقدا خارج الحسابات البنكية يقلص الموارد التي يمكن توظيفها في تمويل الاستثمار والاستهلاك.
كما اعتبر أن اتساع المعاملات خارج القنوات البنكية قد يجعل انتقال السياسة النقدية إلى الاقتصاد الحقيقي أكثر صعوبة، إلى جانب ما يمكن أن ينجر عن توسع الاقتصاد غير الرسمي من تراجع في الموارد الجبائية وخلق منافسة غير متكافئة للمؤسسات التي تعمل ضمن الأطر القانونية وتتحمل التزاماتها الجبائية والاجتماعية.
وأشار كذلك إلى أن زيادة السيولة المتاحة للإنفاق، إذا لم تترافق مع زيادة مماثلة في الإنتاج، يمكن أن تساهم في الضغوط التضخمية، خاصة في ظل ما يشهده الاقتصاد من اختناقات في العرض ونقص في بعض المواد.
وختم رضا الشكندالي بالتأكيد على أن تجاوز عتبة 30 مليار دينار من النقد المتداول لا ينبغي أن يقرأ باعتباره مجرد رقم مالي، بل باعتباره إشارة تطرح سؤالا أساسيا حول أسباب تزايد الاعتماد على «الكاش» رغم التطور التكنولوجي.
ودعا، في هذا الإطار، إلى جعل وسائل الدفع عبر الجهاز البنكي أكثر جاذبية، من خلال تطوير الدفع الإلكتروني، وتخفيض كلفته، وتعميم الدفع الفوري، وتعزيز الثقة في المؤسسات البنكية، وتوفير بدائل فعالة للشيك، بالتوازي مع العمل على إدماج الاقتصاد الموازي في الدورة الاقتصادية الرسمية عبر تبسيط الإجراءات وتخفيف كلفة الانتقال إلى القطاع المنظم.





Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 335107