JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

ليبيا: عبد السلام الزوبي يعيد هندسة المشهد العسكري غرب ليبيا

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a882e1c6786b8.33228322_pklgheoifjmnq.jpg>


في ظل استمرار الاضطراب الأمني في مناطق غرب ليبيا، وتعدد التشكيلات المسلحة وتكرار الهجمات الغامضة بالطائرات المسيّرة، تتجه جهود داخلية ودولية نحو إعادة ترتيب المشهد العسكري والحد من مخاطر انفلات أمني جديد.


ونقلت "إرم نيوز" عن مصدر عسكري ليبي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن وكيل وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية عبد السلام الزوبي تبنّى خريطة طريق تقوم على عدد من الإجراءات، أبرزها تنظيم التشكيلات المسلحة وإبعاد عناصرها عن المدن والمناطق السكنية.


وتتضمن الخطة، وفق المصدر ذاته، تحديد مواقع تخزين الذخائر والمعدات العسكرية، تمهيدا لنقلها إلى مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية، بما يساهم في تقليص مخاطر الحوادث والانفلاتات الأمنية.




تحركات مع مصر والولايات المتحدة وتركيا

وكشف المصدر عن وجود دعم محلي ودولي لهذه الخطة، مشيرا إلى أن ذلك برز من خلال لقاءات أجراها الزوبي مؤخرا مع وفود مصرية وأمريكية وتركية، في إطار حراك سياسي وعسكري يستهدف بلورة تفاهمات جديدة بشأن توحيد المؤسسة العسكرية الليبية التي ما تزال منقسمة بين الشرق والغرب.

والتقى الزوبي في مناسبتين بنائب القائد العام للجيش الوطني الليبي الفريق صدام حفتر. وجاء اللقاء الأول على هامش تمرين "فلينتلوك 2026" الذي احتضنته مدينة سرت يوم 14 أفريل الماضي، في خطوة أثارت اهتماما واسعا في الأوساط الليبية باعتبارها مؤشرا محتملا على مسار لتوحيد المؤسسة العسكرية.

كما التقى الطرفان مجددا في ماي الماضي، خلال مشاركتهما في فعالية بمدينة إسطنبول التركية.

وفي السياق ذاته، عقد رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد الشهر الماضي اجتماعا مع الزوبي لبحث سبل الحفاظ على الاستقرار في ليبيا ودعم الجهود الدولية الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية.

وكانت واشنطن قد استضافت، في وقت سابق، لقاءات جمعت شخصيات عسكرية من شرق ليبيا وغربها، من بينها الزوبي، لبحث آليات توحيد المؤسسة العسكرية، باعتبار هذا الملف أحد المداخل الرئيسية لإنهاء الانقسام واستعادة الاستقرار في البلاد.

محاولة لإعادة هندسة المشهد في الغرب

وبحسب المصدر العسكري، يسعى الزوبي إلى تسريع فرض واقع ميداني جديد وإعادة تنظيم المشهد العسكري في المنطقة الغربية، بالتزامن مع تحرك أمريكي مكثف يهدف إلى كسر حالة الجمود السياسي ودفع مسار التسوية في ليبيا.

وتشير هذه المعطيات إلى أن أي تسوية سياسية شاملة تحظى بدعم دولي ستظل مرتبطة إلى حد كبير بمدى القدرة على ضبط المنظومة الأمنية والعسكرية وتوحيد السلاح ضمن مؤسسة منظمة، باعتبار أن الاستقرار الميداني يمثل أحد الشروط الأساسية لإنجاح المسار السياسي.

المسيّرات تدخل على خط التوتر

وتأتي هذه التحركات في وقت تصاعد فيه استخدام الطائرات المسيّرة في الصراع بغرب ليبيا، مع انتقال الهجمات إلى منشآت حيوية مرتبطة بقطاعي النفط والكهرباء، وهو ما يرفع مستوى المخاطر الأمنية ويفتح الباب أمام تداعيات تتجاوز مناطق الاشتباك التقليدية.

وطالت هجمات حديثة منشآت في مدينة الزاوية غربي البلاد، من بينها مرافق نفطية ومحطة للكهرباء، ما سلط الضوء على تنامي استخدام الطائرات المسيّرة في بلد يعاني منذ أكثر من 15 عاما من انقسام مؤسساته الأمنية والعسكرية وتعدد القوى المسلحة.

وتواجه الزاوية بدورها تحديات أمنية متراكمة، من بينها انتشار الجريمة المنظمة وشبكات تهريب المخدرات والبشر، فضلا عن اشتباكات مسلحة متكررة بين قوة الإسناد بقيادة بحرون وتشكيلات مسلحة أخرى تتمركز في أطراف المدينة.

وتضع هذه التطورات غرب ليبيا أمام مرحلة أمنية وسياسية حساسة، تتقاطع فيها محاولات إعادة تنظيم المشهد العسكري مع التحركات الدولية لدفع العملية السياسية، فيما يبقى ضبط السلاح وتوحيد المؤسسة العسكرية من أبرز الملفات التي ستحدد مستقبل الاستقرار في البلاد.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 334821

babnet