ميزانية وزارة الشؤون الثقافية لسنة 2027 ترتفع بنحو 8% لتبلغ 500 مليون دينار

<img src=https://www.babnet.net/images/4b/6aedd76faa6e29.38988493_oiplfeghkmjqn.jpg>


سجلت ميزانية وزارة الشؤون الثقافية في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 زيادة بنحو 8 بالمائة، لتبلغ قرابة 500 مليون دينار، مقابل 460.969 مليون دينار سنة 2026، أي بزيادة تناهز 39.031 مليون دينار.


وجاء ذلك وفق المعطيات التي قدمتها وزيرة الشؤون الثقافية، أمينة الصرارفي، خلال جلسة مشتركة انعقدت اليوم الجمعة بمقر البرلمان، جمعت لجنة السياحة والثقافة والخدمات والصناعات التقليدية بمجلس نواب الشعب ولجنة الاستثمار والتعاون الدولي بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، لمناقشة مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2027.


توزيع الاعتمادات حسب البرامج

وتتوزع ميزانية الوزارة للسنة المقبلة على خمسة برامج، تشمل 66.274 مليون دينار لبرنامج الفنون، و37.707 مليون دينار لبرنامج الكتب والمطالعة، و281.333 مليون دينار لبرنامج العمل الثقافي، و79.664 مليون دينار لبرنامج التراث، إلى جانب 35.022 مليون دينار لبرنامج القيادة والمساندة.




تقدم في رقمنة التراث وترميم المعالم التاريخية

وفي استعراضها لأبرز منجزات القطاع خلال سنة 2026، أفادت الوزيرة بأن قطاع التراث سجل تقدما في مجالات الجرد والرقمنة والترميم، إلى جانب استكمال عدد من الدراسات المتعلقة بصيانة المعالم التاريخية وتثمينها.

وفي مجال جرد التراث ورقمنته، تم استكمال المشروع الوطني للجرد الأثري، الذي شمل أكثر من 3 ملايين قطعة أثرية، تمت رقمنتها وتأمين بياناتها لدى المركز الوطني للإعلامية. كما شهدت دار الكتب الوطنية خلال السداسي الأول من السنة رقمنة 63 ألفا و533 صفحة من رصيدها المكتوب، ليرتفع مجموع الصفحات المرقمنة إلى نحو 4.6 مليون صفحة.

وعلى مستوى الترميم والصيانة، بلغت نسبة تقدم أشغال ترميم وتثمين فسقيات الأغالبة بالقيروان 70 بالمائة، بكلفة جملية تناهز 33.6 مليون دينار، فيما تم إطلاق طلب العروض الدولي الخاص بمشروع ترميم الجامع الكبير بالقيروان يوم 18 سبتمبر 2026.

كما استُكملت دراسات مشروع ترميم جامع الزيتونة المعمور ومحيطه، بكلفة تقدر بـ15 مليون دينار، وبلغت نسبة تقدم دراسات إعادة توظيف دار العلامة ابن خلدون وتحويلها إلى متحف 70 بالمائة.

وفي الجانب القانوني والمؤسساتي، تم إعداد مشروع الأمر المتعلق بإحداث الديوان الوطني للتراث، إلى جانب مشروع تنقيح مجلة حماية التراث الأثري والتاريخي.

وشهدت سنة 2026 كذلك تسجيل قرية سيدي بوسعيد ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، لتصبح الموقع العاشر المدرج باسم تونس، فضلا عن إدراج معلمي دار حسين وتربة البايات الحسينيين بسجل التراث المعماري والعمراني في البلدان العربية التابع لمنظمة الألكسو.

مشاريع جديدة في مجال البحث والجرد والترميم

وتتضمن برامج سنة 2027 تخصيص اعتمادات تناهز 5 ملايين دينار لإحداث مخبر وطني للتأريخ في التراث، يعتمد التقنيات العلمية الحديثة، ومن بينها تقنية الكربون 14، لتحديد العمر الزمني للقطع الأثرية وتحليل مكوناتها وخصائصها، بما يساهم في تطوير قدرات البحث وتقليص اللجوء إلى المخابر الأجنبية وما يرتبط بذلك من كلفة مالية وطول آجال التحاليل.

كما تم رصد 2.5 مليون دينار لإنجاز مشروع الجرد الشامل للتراث المعماري للفترة الممتدة بين القرنين التاسع عشر والعشرين، بهدف إرساء قاعدة بيانات وطنية في المجال.

وتشمل البرامج أيضا تخصيص مليوني دينار لمواصلة عدد من المشاريع الهيكلية المتعلقة بترميم وتأهيل وحماية المعالم التاريخية والمواقع الأثرية، إلى جانب تهيئة المتاحف الوطنية والجهوية وتجديد العرض المتحفي.

كما تم تخصيص 1.9 مليون دينار لمواصلة البرامج الوطنية المتعلقة بحماية المواقع الأثرية ورقمنة التراث وتحديد ورسم المواقع الأثرية وصيانة المدن العتيقة.

وفي إطار حماية المعالم والمواقع والمتاحف، تتواصل أشغال مشروع التأمين الذاتي، الذي رصدت له الوزارة اعتمادات بقيمة 1.7 مليون دينار، وقد تجاوزت نسبة إنجازه 75 بالمائة.

أما في مجال التراث غير المادي، فتتواصل عملية إعداد ملفات ترشيح عناصر جديدة للتسجيل ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو، من بينها ملف الجبة التونسية وملف لباس عروس الهدية.

المواقع الأثرية والمتاحف تستقطب أكثر من مليون زائر

وفي ما يتعلق بالاستثمار والصناعات الثقافية والإبداعية، شهدت سنة 2026 العمل على مراجعة كراسات الشروط المنظمة لعدد من الأنشطة الاقتصادية في المجال الثقافي، واستكمال إجراءات استصدار مشروع أمر يتعلق بإحداث مكتب خدمات الإنتاجات السينمائية والسمعية البصرية.

ويهدف هذا المشروع إلى تبسيط الإجراءات الإدارية ورقمنتها، وتيسير إنجاز الإنتاجات السينمائية التونسية والأجنبية في تونس، وتعزيز جاذبية البلاد لاحتضان التصوير السينمائي.

وسجلت المواقع الأثرية والمتاحف أكثر من مليون زائر إلى موفى أكتوبر 2026، محققة مداخيل تجاوزت 24 مليون دينار.

كما شمل الدعم والتنظيم خلال الموسم الصيفي 297 مهرجانا، بتمويلات فاقت 10 ملايين دينار، واستقطبت هذه التظاهرات أكثر من 3 ملايين متفرج.

وشهدت السنة أيضا استئناف عدد من المهرجانات، من بينها المهرجان الدولي لموسيقى الجاز بطبرقة والمهرجان الوطني لموسيقى الهواة بمنزل تميم، فضلا عن إحداث مهرجان سبيطلة للراب ومهرجان الملاسين «جو».

وفي إطار تطوير آليات قياس مساهمة الثقافة في الاقتصاد الوطني، انطلق مشروع الإطار الإحصائي الثقافي التونسي، الذي يهدف إلى توفير معطيات دقيقة حول الأنشطة والمؤسسات الثقافية ومساهمتها الاقتصادية.

20 مليون دينار لتطوير المتاحف والمواقع الثقافية

وتتجه برامج سنة 2027 إلى تطوير مسالك الزيارة والخدمات بالمواقع والمتاحف، من خلال رصد اعتمادات تناهز 20 مليون دينار لتهيئة فضاءات الاستقبال وتحسين الخدمات بمتحف باردو والمسرح الأثري بالجم وعدد من المواقع الكبرى.

كما تم تخصيص 2.5 مليون دينار لتهيئة مؤسسات ثقافية متخصصة، تشمل متحف الآلات الموسيقية بالنجمة الزهراء ودار المتوسط بالحمامات والمركز الوطني للخزف الفني «سيدي قاسم الجليزي» وقطب الإبداع «مكان» بالمرسى.

ومن بين المشاريع المبرمجة أيضا الانطلاق في دراسات إحداث متحف معارف ومهارات نساء سجنان، بكلفة جملية تناهز 5 ملايين دينار، بهدف توثيق هذه الحرفة والمحافظة على ممارساتها، باعتبارها من العناصر المسجلة على قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.

كما تتضمن البرامج تخصيص 500 ألف دينار لاستكمال إنجاز الإطار الإحصائي الثقافي التونسي، و200 ألف دينار لإعداد الخارطة الوطنية للمهرجانات والتظاهرات الثقافية وتصنيفها.

50 مليون دينار لدعم الإنتاج الأدبي والفني

وعلى مستوى دعم الممارسة الثقافية والفاعلين في القطاع، رصدت الوزارة خلال سنة 2026 اعتمادات بقيمة 45 مليون دينار لتشجيع الإنتاج الأدبي والفني واقتناء العروض.

وشمل الدعم أيضا الترفيع بنسبة 27 بالمائة في مستحقات العروض المسرحية المحترفة والهاوية، وذلك لأول مرة منذ سنة 2018.

وفي الجانب الاجتماعي، انتفع 589 فنانا ومبدعا بمساعدات ظرفية بلغت قيمتها 1.2 مليون دينار، إلى جانب دعم تعاونية الفنانين باعتمادات سنوية قدرها 300 ألف دينار.

أما في ميزانية سنة 2027، فقد تم تخصيص 50 مليون دينار لدعم منظومة الإنتاج الأدبي والفني وتنفيذ برامج لفائدة المبدعين، إلى جانب 40 مليون دينار لتعزيز البنية الأساسية والرقمية للمؤسسات الثقافية.

وتشمل البرامج كذلك إرساء منظومة للتصرف في الحقوق المجاورة لفائدة فناني الأداء والمنتجين، ومنظومة للتصرف في حقوق النسخ لفائدة الكتاب والناشرين، فضلا عن رصد 13 مليون دينار لدعم الجمعيات الثقافية.

كما تم تخصيص 900 ألف دينار لبرامج تستهدف الأطفال واليافعين والشباب والنساء والفئات ذات الاحتياجات الخصوصية وسكان المناطق الريفية والحدودية.

تعزيز الحضور الثقافي التونسي دوليا

وعلى صعيد الإشعاع الثقافي الدولي، شاركت تونس خلال سنة 2026 كضيف شرف في الدورة 69 لمعرض بلغراد الدولي للكتاب، ومهرجان «كان» السينمائي، والمعرض الدولي للكتاب بالقاهرة.

كما دعمت الوزارة مشاركة الفنانين التونسيين في التظاهرات والمهرجانات الدولية، حيث تُوجت الأعمال المسرحية التونسية بأكثر من 17 جائزة دولية.

وتم كذلك دعم مشاركة 183 فنانا في تظاهرات بالخارج، باعتمادات بلغت 435 ألف دينار، إلى جانب توقيع 25 اتفاقية في مجال البحث وتبادل الخبرات في التراث، بتمويلات تجاوزت 30 مليون دينار.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 339174

babnet