JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

الاكتئاب واضطرابات القلق أكثر الاضطرابات النفسية انتشارا في تونس (أخصائية)

<img src=https://www.babnet.net/images/4b/6ae9ee6e8165e2.89798678_pmigonfhjqelk.jpg>


يُعدّ الاكتئاب واضطرابات القلق أكثر الاضطرابات النفسية انتشارا في تونس وتختلف معدلات انتشارها باختلاف الفئات العمرية، كما تتباين بحسب طبيعة الاضطرابات والأساليب المعتمدة في تشخيصها، وفق ما أفادت به الدكتورة رانيا حسني، الأستاذة المساعدة الاستشفائية الجامعية في الطب النفسي بمستشفى الرازي.


ويمثل الاكتئاب الاضطراب النفسي الأكثر انتشارا في تونس بحسب ما أوضحته الدكتورة رانيا حسني في حوار أجرته في الأستوديو التلفزي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.


وأضافت ان الاكتئاب يكون في أغلب الأوقات في شكل حالات عابرة ومؤقتة ويمكن معالجته بالأدوية والتعامل مع أسبابه، محذرة من امكانية تحوله إلى حالة مزمنة إذا كان مرتبطا بعوامل وراثية.




ويختلف الاكتئاب، بحسب الأخصائية، عن التقلبات المزاجية العابرة أو الإحساس العادي بالحزن إذ تستمر هذه الحالات فترة تقل عن 15 يوما وتكون أعراضها أقل حدة، في حين يتميز الاكتئاب بفقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية والميل إلى العزلة وإهمال العناية بالنفس.

ولفتت رانيا حسني من جهة أخرى الى ارتفاع معدل العيادات بمستشفى الرازي بنسبة 6 بالمائة خلال سنة 2025 مقارنة بالسنة التي سبقتها. وسجلت العيادات الاستعجالية ارتفاعا بنسبة 9 بالمائة مقارنة بسنة 2024.

وأضافت ان تُعد العوامل الاقتصادية والاجتماعية والتوتر والضغوطات اليومية تعد من أبرز الأسباب المؤثرة في الصحة النفسية في تونس، حسب تقديرها.

وأبرزت المختصة في الصحة النفسية انه تم في سياق جهود تطوير خدمات الرعاية النفسية، تطوير 3 برامج جديدة في مستشفى الرازي مستوحاة من مقاربات وبرامج دولية ومواءمتها مع حاجيات المرضى وعائلاتهم حسب تقديرها.

ويستهدف البرنامج الأول، الذي يحمل اسم "حكاية مزاج"، الأشخاص المصابين باضطراب ثنائي القطب، بهدف مساعدتهم على فهم تقلباتهم المزاجية بشكل أفضل وتطوير أساليب تمكنهم من التحكم فيها والتعامل معها.

أما البرنامج الثاني، فيحمل اسم "على بكري"، وهو مخصص للأشخاص الذين عانوا من أول نوبة من الاضطرابات النفسية الحادة، ويهدف إلى مساعدتهم على فهم تجربتهم النفسية ومرافقتهم في مسار معالجتهم ودعم انخراطهم في متابعة علاجهم.

وبالنسبة إلى البرنامج الثالث الذي أطلق عليه اسم "فاميليا" (الأسرة) فهو موجه إلى العائلات ويهدف إلى مساعدتها على فهم الاضطرابات النفسية لذويها بشكل أفضل وتحسين التواصل مع أفرادها الذين يعانون من الاضطرابات النفسية وتطوير أساليب مناسبة للتعامل مع احتياجاتهم.

ودعت رانية حسني في جانب آخر على ضرورة إيلاء الصحة النفسية الأهمية نفسها التي تحظى بها الصحة الجسدية باعتبارهما "مترابطتين ولا يمكن الفصل بينهما لتحقيق التوزان الصحي والنفسي" حسب تقديرها.

وأضافت أن الصحة النفسية قد تؤثر على الصحة الجسدية والعلاقات الاجتماعية والتوزان بين الحياة المهنية والحياة الخاصة وجودة الحياة بشكل عام لافتة الى ان الصحة النفسية مرتبطة ارتباطا وثيقا بمختلف جوانب شخصية الفرد.

وشددت في هذا الصدد على أهمية استشارة مختص في الصحة النفسية بمجرد الشعور بمعاناة نفسية أو مواجهة صعوبات تؤثر على الحياة اليومية، مؤكدة أن "استشارة طبيب نفسي لا يجب أن تكون مدعاة للخجل وإنما خطوة نحو العلاج شأنها شأن استشارة أي طبيب آخر" حيث ان الفحوصات النفسية المنتظمة تعدّ آلية مهمة من أجل الرصد والتدخل المسبق وتُمكّن المختصين من مساعدة الأشخاص قبل تعكر حالاتهم.

وبالنسبة إلى المرضى الأكثر عرضة لمخاطر الاضطرابات النفسية، فينبغي توجيههم إلى أطباء نفسيين أو أخصائيين نفسيين لضمان حصولهم على الرعاية اللازمة في أسرع وقت ممكن حسب تقديرها.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 338969

babnet