القيروان: ندوة دولية بالمعهد العالي للعلوم الاسلامية حول تحولات علم الكلام في العصرين الوسيط والمتأخر
انطلقت، الاثنين، بالمعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان، أشغال الندوة العلمية الدولية الخامسة حول "تحولات علم الكلام في العصرين الوسيط والمتأخر: المسارات والأنساق"، بمشاركة أكثر من 30 أستاذا وباحثا من سبع جنسيات يمثلون أكثر من 19 جامعة ومؤسسة بحثية عربية وأوروبية.
وتندرج هذه الندوة العلمية في إطار التعاون الأكاديمي بين جامعة الزيتونة ومركز نماء للدراسات والأبحاث بالرباط وبمشاركة مركز الدراسات الإسلامية بالقيروان والمعهد العالي للحضارة الإسلامية بتونس.
وأكد رئيس جامعة الزيتونة محمد رزقي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء، أن الندوة تتيح فرصة للتعرف على كيفية تشكل علم الكلام وقضاياه الكبرى ومدارسه، وتقييم إنتاجه المعرفي في سياقه التاريخي واستحضار امتداداته في الزمن الحاضر، في إطار مشروع بحثي يربط الماضي بالحاضر ولا يكتفي باستعادة التراث دون مساءلته.
وتندرج الندوة، حسب قوله، ضمن سلسلة الندوات العلمية الدولية "المعارف الإسلامية: رؤى سياقية متعددة" التي تتبناها مؤسسة نماء للبحوث والدراسات، في إطار مشروع بحثي يرمي إلى إعادة قراءة تاريخ العلوم الإسلامية ضمن أطرها المعرفية والمؤسسية والسياقية وتحليل التحولات المنهجية والمعرفية التي شهدها علم الكلام، الممتدة من نهاية القرن الخامس الهجري إلى نهاية القرن الحادي عشر الهجري بما يساعد على فهم مسارات تشكله وتطور مدارسه وإنتاجه المعرفي.
ومن جهته، أفاد مدير المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان رمزي تفيفيحة بأن هذه التظاهرة العلمية سجلت مشاركة باحثين من تونس والجزائر والمغرب واليمن والمملكة العربية السعودية وهولندا وإيطاليا، إلى جانب تنظيم أكثر من 30 مداخلة علمية ومعرض للكتاب في مقر المعهد لفائدة الطلبة والزوار.
وبين مدير مركز أكاديمية نماء للعلوم الإسلامية والإنسانية بالمغرب عبد الغني سلطان الفقيه أن أنشطة هذه الدورة الخامسة للندوة الدولية تلتئم ضمن سلسلة "المعارف الإسلامية: رؤى سياقية متعددة" وفي إطار تنفيذ بنود اتفاقية التعاون المبرمة سنة 2023 بين جامعة الزيتونة ومؤسسة نماء بهدف تعزيز الشراكة العلمية وتبادل الخبرات بين المؤسسات البحثية العربية والدولية.
وترمي الندوة، وفق قوله، إلى إعادة قراءة تاريخ علم الكلام وتحولاته المعرفية والمنهجية خلال المرحلة الممتدة من نهاية القرن الخامس الهجري إلى نهاية القرن الحادي عشر، من خلال دراسة مظاهر الإبداع والتجديد في التقاليد الكلامية المدرسية وتحليل السجالات العلمية بين مختلف المدارس إلى جانب استكشاف تأثير السياقات الجغرافية والمؤسسية في تطور هذا الحقل المعرفي.
ويتضمن البرنامج العلمي 6 جلسات بحثية تتوزع على عدة محاور تشمل تحولات علم الكلام والمناهج والتراكم المعرفي والتداخل بين علم الكلام والفلسفة والأسس البرهانية وثقافة الحاشية فضلا عن السجالات المذهبية وتحولات النظر الكلامي، وتطور الخطاب الأشعري وآليات التجديد المنهجي، بما يفتح المجال أمام مقاربات تاريخية وتحليلية ومقارنة.
وتضمن اليوم الأول جلسة افتتاحية مثلت لمسة وفاء لمسيرة مفتي الجمهورية التونسية الأسبق وقاضي القضاة العلامة الشيخ محمد المختار بن محمود ترأسها الأستاذ الدكتور محسن التميمي وتناولت مداخلات علمية حول أخلاقيات العمل الإصلاحي وصلتها بصدق العزيمة وآفاق التثبيط عند الشيخ محمد المختار بن محمود، والحركة الزيتونية من صياغة الوعي الإصلاحي إلى قيادة النضال الوطني، فضلا عن السياق النضالي في حياته، مع فقرة تكريمية تخللتها كلمة لابنه مفتي الجمهورية التونسية الحالي الشيخ هشام بن محمد المختار بن محمود.
وشهدت الجلسة العلمية الأولى برئاسة الأستاذة الدكتورة بيّة السلطاني مداخلات حول تحولات الفكر الكلامي بين القرنين السادس والحادي عشر الهجريين ومسالة الشروح والحواشي في علم الكلام وتطور المدرسة الأشعرية في تصور المستشرق الفرنسي روبرت كاسبار، إلى جانب نقاشات علمية عامة.
أما الجلسة العلمية الثانية التي ترأسها الأستاذ الدكتور محمد فوزي المهاجر، فقد خصصت لموضوع التداخل المعرفي بين علم الكلام والفلسفة من خلال مداخلات تناولت إبيستيمولوجيا الكلام عند الشريف الجرجاني وإعادة تشكيل النسق المعرفي، وحضور الفلاسفة في أعمال فخر الدين الرازي والسنوسي وإشكالية التأسيس الكلامي فضلا عن البحث في إمكانية الاستدلال بأحد المذاهب الأشعرية على وجود الخالق في الفترة اللاحقة للعصر الكلاسيكي.
وتهدف هذه المحاور إلى استجلاء طبيعة التفاعل بين العلوم الإسلامية والفلسفة والمنطق، وتطور أدوات إنتاج المعرفة عبر مختلف المراحل التاريخية.
وفي هذا السياق، أشار منسق التظاهرات الثقافية والعلمية بالمعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان محمد بوهاها في تصريح ل"وات" أن علم الكلام يظل من العلوم الإسلامية الأصيلة القابلة للتطوير والتجديد، سواء من خلال علم الكلام الجديد أو علم الكلام العملي مشيرا الى ان هذه التظاهرة من خلال مداخلاتها ونقاشاتها وتنوع مرجعيات المشاركين تسعى إلى تعميق البحث في خصوصيات الإنتاج الكلامي في العصر الوسيط والمتأخر واستكشاف إمكانات استثمار موروثه المعرفي في مقاربات بحثية معاصرة.
وتتواصل فعاليات هذه الندوة الدولية يوم غد الثلاثاء من خلال 3 جلسات تتناول تحولات الخطاب الكلامي بين التفاعل المذهبي والتجديد المنهجي والسجالات الكلامية في العصر الوسيط والمتأخر فضلا عن دراسة تطور المدرسة الأشعرية وتقاليدها في المغرب الإسلامي وذلك بمشاركة باحثين من مؤسسات جامعية تونسية وعربية وأجنبية وتنظيم عدد من المداخلات عن بعد.
وتندرج هذه الندوة العلمية في إطار التعاون الأكاديمي بين جامعة الزيتونة ومركز نماء للدراسات والأبحاث بالرباط وبمشاركة مركز الدراسات الإسلامية بالقيروان والمعهد العالي للحضارة الإسلامية بتونس.
وأكد رئيس جامعة الزيتونة محمد رزقي في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء، أن الندوة تتيح فرصة للتعرف على كيفية تشكل علم الكلام وقضاياه الكبرى ومدارسه، وتقييم إنتاجه المعرفي في سياقه التاريخي واستحضار امتداداته في الزمن الحاضر، في إطار مشروع بحثي يربط الماضي بالحاضر ولا يكتفي باستعادة التراث دون مساءلته.
وتندرج الندوة، حسب قوله، ضمن سلسلة الندوات العلمية الدولية "المعارف الإسلامية: رؤى سياقية متعددة" التي تتبناها مؤسسة نماء للبحوث والدراسات، في إطار مشروع بحثي يرمي إلى إعادة قراءة تاريخ العلوم الإسلامية ضمن أطرها المعرفية والمؤسسية والسياقية وتحليل التحولات المنهجية والمعرفية التي شهدها علم الكلام، الممتدة من نهاية القرن الخامس الهجري إلى نهاية القرن الحادي عشر الهجري بما يساعد على فهم مسارات تشكله وتطور مدارسه وإنتاجه المعرفي.
ومن جهته، أفاد مدير المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان رمزي تفيفيحة بأن هذه التظاهرة العلمية سجلت مشاركة باحثين من تونس والجزائر والمغرب واليمن والمملكة العربية السعودية وهولندا وإيطاليا، إلى جانب تنظيم أكثر من 30 مداخلة علمية ومعرض للكتاب في مقر المعهد لفائدة الطلبة والزوار.
وبين مدير مركز أكاديمية نماء للعلوم الإسلامية والإنسانية بالمغرب عبد الغني سلطان الفقيه أن أنشطة هذه الدورة الخامسة للندوة الدولية تلتئم ضمن سلسلة "المعارف الإسلامية: رؤى سياقية متعددة" وفي إطار تنفيذ بنود اتفاقية التعاون المبرمة سنة 2023 بين جامعة الزيتونة ومؤسسة نماء بهدف تعزيز الشراكة العلمية وتبادل الخبرات بين المؤسسات البحثية العربية والدولية.
وترمي الندوة، وفق قوله، إلى إعادة قراءة تاريخ علم الكلام وتحولاته المعرفية والمنهجية خلال المرحلة الممتدة من نهاية القرن الخامس الهجري إلى نهاية القرن الحادي عشر، من خلال دراسة مظاهر الإبداع والتجديد في التقاليد الكلامية المدرسية وتحليل السجالات العلمية بين مختلف المدارس إلى جانب استكشاف تأثير السياقات الجغرافية والمؤسسية في تطور هذا الحقل المعرفي.
ويتضمن البرنامج العلمي 6 جلسات بحثية تتوزع على عدة محاور تشمل تحولات علم الكلام والمناهج والتراكم المعرفي والتداخل بين علم الكلام والفلسفة والأسس البرهانية وثقافة الحاشية فضلا عن السجالات المذهبية وتحولات النظر الكلامي، وتطور الخطاب الأشعري وآليات التجديد المنهجي، بما يفتح المجال أمام مقاربات تاريخية وتحليلية ومقارنة.
وتضمن اليوم الأول جلسة افتتاحية مثلت لمسة وفاء لمسيرة مفتي الجمهورية التونسية الأسبق وقاضي القضاة العلامة الشيخ محمد المختار بن محمود ترأسها الأستاذ الدكتور محسن التميمي وتناولت مداخلات علمية حول أخلاقيات العمل الإصلاحي وصلتها بصدق العزيمة وآفاق التثبيط عند الشيخ محمد المختار بن محمود، والحركة الزيتونية من صياغة الوعي الإصلاحي إلى قيادة النضال الوطني، فضلا عن السياق النضالي في حياته، مع فقرة تكريمية تخللتها كلمة لابنه مفتي الجمهورية التونسية الحالي الشيخ هشام بن محمد المختار بن محمود.
وشهدت الجلسة العلمية الأولى برئاسة الأستاذة الدكتورة بيّة السلطاني مداخلات حول تحولات الفكر الكلامي بين القرنين السادس والحادي عشر الهجريين ومسالة الشروح والحواشي في علم الكلام وتطور المدرسة الأشعرية في تصور المستشرق الفرنسي روبرت كاسبار، إلى جانب نقاشات علمية عامة.
أما الجلسة العلمية الثانية التي ترأسها الأستاذ الدكتور محمد فوزي المهاجر، فقد خصصت لموضوع التداخل المعرفي بين علم الكلام والفلسفة من خلال مداخلات تناولت إبيستيمولوجيا الكلام عند الشريف الجرجاني وإعادة تشكيل النسق المعرفي، وحضور الفلاسفة في أعمال فخر الدين الرازي والسنوسي وإشكالية التأسيس الكلامي فضلا عن البحث في إمكانية الاستدلال بأحد المذاهب الأشعرية على وجود الخالق في الفترة اللاحقة للعصر الكلاسيكي.
وتهدف هذه المحاور إلى استجلاء طبيعة التفاعل بين العلوم الإسلامية والفلسفة والمنطق، وتطور أدوات إنتاج المعرفة عبر مختلف المراحل التاريخية.
وفي هذا السياق، أشار منسق التظاهرات الثقافية والعلمية بالمعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان محمد بوهاها في تصريح ل"وات" أن علم الكلام يظل من العلوم الإسلامية الأصيلة القابلة للتطوير والتجديد، سواء من خلال علم الكلام الجديد أو علم الكلام العملي مشيرا الى ان هذه التظاهرة من خلال مداخلاتها ونقاشاتها وتنوع مرجعيات المشاركين تسعى إلى تعميق البحث في خصوصيات الإنتاج الكلامي في العصر الوسيط والمتأخر واستكشاف إمكانات استثمار موروثه المعرفي في مقاربات بحثية معاصرة.
وتتواصل فعاليات هذه الندوة الدولية يوم غد الثلاثاء من خلال 3 جلسات تتناول تحولات الخطاب الكلامي بين التفاعل المذهبي والتجديد المنهجي والسجالات الكلامية في العصر الوسيط والمتأخر فضلا عن دراسة تطور المدرسة الأشعرية وتقاليدها في المغرب الإسلامي وذلك بمشاركة باحثين من مؤسسات جامعية تونسية وعربية وأجنبية وتنظيم عدد من المداخلات عن بعد.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 338956