JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

مهرجان "مواسم الإبداع": مسرحية "حواس" تضع الاضطرابات النفسية والصراعات اليومية تحت المجهر في ظل العولمة وهيمنة الرأسمالية

<img src=https://www.babnet.net/images/4b/6ae6403d0bc539.03263895_gplhmkofnqjie.jpg>


انطلقت عروض المسابقة الرسمية للدورة الرابعة للمهرجان الوطني للمسرح التونسي "مواسم الإبداع"، مساء السبت، بعرض مسرحية "حواس" ( 70 دقيقة) feelings، للمخرج زهير العروم، وهي أحدث إنتاجات "هابتوس للإنتاج والتوزيع الفني" بدعم من وزارة الشؤون الثقافية.
وأقيم العرض في فضاء "التياترو"، بتونس العاصمة، بحضور لجنة التحكيم.


يحمل نص المسرحية، تساؤلات فلسفية مكثفة حول الذات والهوية والجسد ومعنى الوجود، في محاولة لتحليل وتفكيك الواقع المعيشي لمجتمعات دول الجنوب في عالم تهيمن عليه الرأسمالية والفردانية.

كما كشف هذا العمل عن معاناة الأفراد النفسية، وعقدهم ومشاعرهم الدفينة، وصراعاتهم اليومية من أجل البقاء، وهو ما استطاع التعبير عنه الممثل محمد بوزيد في أدائه لشخص يبدو مضطربا نفسيا ويعاني من الرهاب الاجتماعي، لكنه في الحقيقة، يًمثل واقع العديد من الأفراد الذين يعيشون صراعات غير مرئية، يُحاولون اخفاءها بارتداء أقنعة اجتماعية.




كان استعمال العُنف في هذه المسرحية، مهيمنا على أداء الممثلين وصادما في أغلب الأحيان، ليكون انعكاسا لعنف مفرط تُمارسه الأنظمة القمعية على الأفراد، وتعيد بدورها إنتاجه بأشكال مختلفة.

تدور أحداث المسرحية في فضاءات ضيقة منها عيادة الأخصائية النفسية، أين تسقط كل الأقنعة، ويُطلق العنان للاوعي، والأفكار المقموعة، ويُصبح فضاء آمنا، يصب فيه الفرد غضبه ويطلب من الآخر المساعدة.

في صراع متواصل بين الزوجين اللذين يجسد دورهما الممثل محمد بوزيد والممثلة ميساء ساسي، ويظهر الزوج عنيفا، مضطربا، تائها يبحث عن أجوبة لأسئلته الوجودية اللامتناهية، والصراعات التي يعيشها، والصدمات النفسية التي لم يتخلص منها بعد.
تُشاركه الزوجة هذه الحياة المضطربة، فلا تجد مكانا لها في عالمه الكئيب والسوداوي، ويُصبح العنف لغتهما، فهما يختلفان في مفهومها للحب ومنظورهما للحياة.

في الفضاء نفسه، الذي يحاول فيه الفرد أن يجد فيه حلا لمشاكله النفسية، تُطرح مسألة الصراعات التي يعيشها الأخصائي النفسي (وقد لعبت دوره الممثلة منار طنقور)، فالأخصائي النفسي يراه الناس منقذا، في الوقت الذي يُمكن أن تُعكس فيه الأدوار ويُصبح هو المتكلم وليس المصغي و"يُصبح علم النفس بدوره عاجزا عن تفكيك بعض الظواهر في ظل توهج العصرنة بالعنف والفردانية في ظل تطور العولمة"، وفق ما جاء في ملخص المسرحية.

وتظل المسرحيات التي تضع علم النفس والاضطرابات النفسية التي يعيشها الأفراد تحت المجهر، محل نقاش واهتمام الجمهور التونسي، الذي يبحث في المسرح عما يمثله ويطرح هواجسه وأفكاره.

ويتواصل عرض المسرحيات المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان "مواسم الإبداع"، بمعدل عرضين يوميا يقام الأول على الساعة الخامسة مساء بفضاء التياترو ويقام الثاني بقاعة الفن الرابع وسط العاصمة، وذلك إلى غاية 6 نوفمبر 2026.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 338817

babnet