Bookmark article
Publié le Jeudi 29 Octobre 2026 - 21:52
قراءة: 2 د, 34 ث
انطلقت، اليوم الخميس، فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الموسيقى الصوفية والروحانية روحانيات نفطة "دورة الصفاء" بفقرة صباحية تمثلت في الندوة الفكرية لتتواصل الفعاليات المتنوعة بين الندوات والعروض التنشيطية للفرق الصوفية والعروض والسهرات الموسيقية الصوفية وحلقات الذكر والانشاد على مدى ثلاثة أيام.
وتستقبل مدينة نفطة خلال هذه الأيام بمناسبة المهرجان، عددا هاما من الزوار من الولاية وخارجها لمواكبة فقرات المهرجان التي تنطلق صباحا وتمتد حتى ساعات الفجر وفق الأزهاري نصر مدير المهرجان.
وأوضح المتحدث في تصريح ل(وات) أن الفقرات التنشيطية تنطلق من وسط المدينة وصولا إلى سوق الربع في المدينة العتيقة التي تحتضن فقرة مسائية تؤثثها الفرق الصوفية المحلية والضيفة منها فرقة "الشيخ علية سيدي عامر" من الساحلين كما تحتضن بقية ساحات مدينة نفطة عروضا مماثلة وهي عرض "مجاذيب" لدريد السويسي وعرض ملحمة "سلطان الجريد سيدي بوعلي".
كما يحتضن فضاء الحي الحرفي بالبياضة في مدينة نفطة فقرة يومية من السابعة إلى التاسعة مساء وهي عبارة عن عروض موسيقية صوفية وهي عرض "عيساوية سيدي الحاري" من مدينة تونس وعرض "مشايخ الانشاد" بقيادة المنشد حسن سعدة وعرض فرقة "البهاء للإنشاد الصوفي" من الجزائر.
وتخصص الفقرة الليلية بداية من العاشرة ليلا بالمسرح البلدي، للسهرات التي يؤثثها نجوم تونسيون وعرب وهم على التوالي زياد غرسة وعرض المنشد المصري أحمد العمري والمنشد التونسي أسامة النابلي وتختتم بعرض "وجد" لفرقة أهل العادة من ولاية سوسة، وتكون الفقرة الختامية الليلية في شكل حلقات ذكر وانشاد تحتضنها مقامات الأولياء الصالحين بمدينة نفطة تنطلق بعد منتصف الليل وتتواصل فجرا في كل من مقام سيدي أبي علي السني وسيدي مرزوق وسيدي حسن عياد.
وبين مدير مهرجان روحانيات نفطة أن الدورة الجديدة سعت إلى تقديم برنامج ثري ومتنوع يراعي جميع الأنماط الموسيقية الصوفية وعمل على إضفاء طابع جديد منها المزج بين الموسيقى الصوفية والمالوف من خلال عرض زياد غرسة فضلا عن أهمية المهرجان كأداة للتلاقي الثقافي بين البلدان المشاركة وتنوع العروض الموسيقية المقدمة.
وتحتل الندوات الفكرية جانبا مهما من المهرجان وفق منسق الندوات الفكرية لطفي حمدة ، الذي أوضح في تصريح ل(وات) أن الندوة الفكرية الأولى قدمتها الباحثة أسماء الشابي بعنوان الاحتفالات الدينية في بلاد الجريد وعلاقتها بالروحانيات
وينشط الندوة الثانية الروائي والشاعر محمد بوحوش يتناول فيها رواية الدقلة في عراجينها للروائي أصيل مدينة نفطة البشير خريف وما تضمنته من إشارات للموروث الديني الروحاني. وتختتم الندوات بمداخلة الدكتور لطفي عيسى المختص في التاريخ الثقافي بمداخلة عنوانها "أقطاب التعافي زمن الزحف الهلالي المهدوي والدهماني والنفطي".
وذكر لطفي حمدة أن الرابط بين هذه الندوات هو الموروث الثقافي والتراثي في علاقة بالجانب الديني والروحاني، فضلا عن الاشتغال على الذاكرة والتاريخ باعتبار أن المهرجان يسعى، إلى جانب الفقرات التنشيطية والفنية، إلى التأسيس لمراجع فكرية وثقافية تكون مرجعا للجهة.
هذا وينتظم على هامش مهرجان روحانيات نفطة معرض للصناعات التقليدية في ساحة وسط مدينة نفطة، يشارك فيه قرابة عشرة حرفيين من ولاية توزر ومن خارجها وتعرض خلاله منتجات متنوعة تجمع بين النسيج التقليدي ومنتجات السعف والحلي التقليدي والأكلات التقليدية وتقطير الزيوت وصناعة منتجات التجميل الطبيعية.
ويساهم معرض الصناعات التقليدية في خلق حركية تجارية وتنشيط المدينة واستقطاب الزوار. وقد لفتت مجموعة من العارضات إلى أن المعرض يساهم في حسن ترويج منتجاتهن لاسيما وأن مدينة نفطة تشهد هذه الأيام توافد عدد هام من السياح التونسيين والأجانب سواء لزيارة موقع عنق الجمل وديكور فيلم حرب النجوم أو لمتابعة فقرات مهرجان روحانيات.
Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 338706