JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

السياحة الفلاحية البيولوجية في تونس.. رافد لتنويع العرض السياحي وتنمية المناطق الريفية

<img src=https://www.babnet.net/images/4b/6ad8c3186cc3c5.39537954_qkejomlngihpf.jpg>


تمثل السياحة الفلاحية البيولوجية (السياحة المرتبطة بالفلاحة البيولوجية) في تونس أحد روافد السياحة المستدامة والبديلة، لما توفره من فرص للجمع بين المحافظة على البيئة وتثمين المنتجات الفلاحية المحلية وتنمية المناطق الريفية، وفق ما أفادت به رئيسة المجمع المهني للسياحة الطبية بالجامعة المهنية المشتركة للسياحة، كوثر المؤدب.


وأضافت المؤدب، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، على هامش ورشة عمل انتظمت امس الثلاثاء، حول "واقع وآفاق الفلاحة البيولوجية في تونس"، أن هذا النمط السياحي يقوم على التكامل بين الفلاحة البيولوجية والسياحة المستدامة، من خلال تثمين الموارد الطبيعية والمحلية وتطوير أنشطة سياحية مرتبطة بالضيعات الفلاحية.


وأوضحت أن السياحة الفلاحية البيولوجية تتيح تنويع مصادر دخل الفلاحين عبر توفير خدمات الإقامة والإطعام والأنشطة الترفيهية والتثقيفية داخل الضيعات، إلى جانب تثمين المنتجات البيولوجية، على غرار زيت الزيتون والتمور والنباتات الطبية والعطرية، وتسويقها مباشرة من المنتج إلى المستهلك.




كما تسهم هذه السياحة في المحافظة على المنظومات البيئية والتنوع البيولوجي، ولا سيما في المناطق الريفية والواحات والمناطق الطبيعية، فضلا عن إثراء التجربة السياحية من خلال تمكين الزوار من اكتشاف الحياة الريفية والتقاليد المحلية والمنتجات الفلاحية في إطار يحترم البيئة.

أنشطة سياحية متنوعة وإمكانيات للتنمية المحلية
وتشمل أبرز أنشطة السياحة الفلاحية البيولوجية، وفق المتحدثة، الإقامة في النزل الريفية ومنازل الضيافة والفضاءات البيئية المستدامة، فضلا عن تقديم أطباق تقليدية معدة من منتجات بيولوجية محلية، وتنظيم مسالك لتذوق زيت الزيتون والتمور
والأعشاب الطبية والعطرية.

كما تتيح هذه الأنشطة للزوار المشاركة في مواسم الجني وجمع المنتجات الفلاحية، والتعرف إلى طرق تحويلها، من خلال ورشات لاستخراج الزيوت العطرية وصناعة الأجبان وتجفيف الأعشاب، إلى جانب مسالك المشي والاستجمام داخل الضيعات والمناطق البيولوجية.

وأكدت المؤدب أن التوجه نحو تطوير هذا القطاع يقوم على إرساء ما يعرف بـ"المجالات البيولوجية" أو "الأقاليم البيولوجية"، وهي فضاءات تجمع بين الفلاحة البيولوجية والسياحة البيئية والصناعات التقليدية، عبر ربط الضيعات البيولوجية بالمسارات السياحية في مختلف جهات البلاد، من الشمال الغربي والوطن القبلي إلى الوسط والواحات بالجنوب.

وأضافت أن هذا التوجه يستند أيضا إلى مشاريع نموذجية، من بينها مشروع "BioTED"، بالشراكة بين الإدارة العامة للفلاحة البيولوجية والجامعة المهنية المشتركة للسياحة التونسية، بهدف تطوير الأطر المنظمة للسياحة الفلاحية البيولوجية والمساهمة في تسويق المسالك المرتبطة بها.

تحديات تنظيمية وتسويقية لتطوير القطاع
وفي ما يتعلق بالتحديات المطروحة، أبرزت المتحدثة أهمية استكمال وتبسيط النصوص القانونية المنظمة للأنشطة السياحية داخل الضيعات الفلاحية، بما يتيح تطوير هذه الأنشطة مع المحافظة على الصبغة الفلاحية للضيعات.

كما شددت على ضرورة تعزيز التسويق والترويج من خلال إحداث منصات رقمية وإعداد أدلة تعريفية بالمسالك السياحية البيولوجية، تستهدف السياح التونسيين والأجانب، إلى جانب تأهيل صغار الفلاحين والنساء الريفيات وتدريبهم على الاستقبال وجودة الخدمات السياحية واحترام معايير السلامة والصحة.

وتندرج هذه التوجهات ضمن الاستراتيجية الوطنية لتنمية قطاع الفلاحة البيولوجية، التي ترمي إلى تنشيط الاقتصاد الوطني وتنويعه، من خلال تطوير منظومات الإنتاج البيولوجي وإرساء مناطق نموذجية، من بينها سجنان وكسرى والهوارية وماجل بلعباس وحزوة، بما يتيح تطوير أنشطة اقتصادية موازية، على غرار السياحة البيئية والأنشطة الثقافية والصناعات التقليدية.

كما تستهدف الاستراتيجية إرساء آليات للحوكمة ونظام رسمي للمراقبة، بما يعزز مصداقية المنتجات البيولوجية التونسية ويدعم القدرة التنافسية للقطاع.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 338215

babnet