الدورة 45 لمهرجان القصرين الدولي تطفئ شمعتها وسط دعوات إلى توسعة مسرح السيليوم الأثري
أطفأت الدورة 45 لمهرجان القصرين الدولي، مساء أمس الإثنين، شمعتها بعد 12 سهرة فنية وموسيقية ومسرحية وفرجوية، انطلقت يوم 29 جويلية المنقضي وتواصلت إلى غاية 17 أوت الجاري، قبل أن تختتم فعالياتها بحفل للفنانة التونسية صوفية صادق على ركح المسرح الأثري السيليوم.
وقدمت الدورة ، برمجة تراوحت بين الأسماء الفنية المعروفة والعروض المحلية والجهوية، وسط حضور جماهيري متفاوت من سهرة إلى أخرى، بلغ في عدد من العروض مستويات فاقت الطاقة الإستيعابية للمسرح الأثري.
وقال مدير مهرجان القصرين الدولي، حسام الهلالي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، إن جل سهرات الدورة سجلت، حسب تقديرات مصالح الحماية المدنية، إقبالا جماهيريا مهما، تراوح عموما بين 800 و900 متفرج، وبلغ في بعض السهرات حدود ألفي متفرج.
وأوضح أن هذه الأرقام تجاوزت في عدد من المناسبات طاقة استيعاب مسرح السيليوم، المقدرة بـ975 متفرجا، معتبرا أن الإقبال المسجل يؤكد الحاجة إلى توسعة مدارج المسرح، حتى يتمكن من استيعاب أعداد أكبر من الجمهور، خاصة وأن ولاية القصرين يتجاوز عدد سكانها 600 ألف نسمة.
ووصف الهلالي الدورة 45 بأنها كانت "صعبة للغاية"، لكنه أكد أن الحصيلة النهائية كانت إيجابية، سواء على مستوى الإقبال الجماهيري أو جودة العروض أو تنوعها، وفق ما لمسه منظمو المهرجان وما عبر عنه عدد من المسؤولين والإطارات والفاعلين في القطاع الثقافي الذين واكبوا السهرات.
وبيّن أن هذا النجاح الجماهيري والفرجوي يضع هيئة المهرجان أمام مسؤولية أكبر خلال الدورة القادمة، التي ستعمل على برمجة عدد أكبر من العروض والحرص على أن تكون ذات قيمة فنية أعلى، بما يليق بمكانة مسرح السيليوم الأثري وعراقة مهرجان القصرين الدولي.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن عرض الاختتام للفنانة صوفية صادق كان العرض الوحيد ضمن برمجة الدورة الذي حظي بدعم من وزارة الشؤون الثقافية.
وفي المقابل، شكل حضور العروض المحلية والجهوية إحدى أبرز خصوصيات الدورة 45، حيث لقيت أعمال مستمدة من التراث القصريني تفاعلا من الجمهور، على غرار عروض "الضحضاح" و"المرود" و"الفزعة".
وفي هذا السياق، أفاد رئيس مكتب الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات بالقصرين، محمود بناني لوكالة "وات" أن الجمعية كانت أحد شركاء المهرجان، إلى جانب هيئة المهرجان وأعوان وإطارات المعهد الوطني للتراث، وأنها حرصت خلال الحفل الختامي على تكريم مختلف الأطراف التي ساهمت في إنجاح الدورة.
وثمّن بالمناسبة مساهمة العروض المحلية في إثراء المشهد الثقافي بالجهة، معتبرا أن هذه الأعمال بحثت في التراث القصريني واستحضرت ذاكرة المكان والإنسان، وحاولت تحويل الموروث المتوارث عبر الأجيال إلى مادة فنية وفرجوية.
وجدّد دعوته إلى توسعة مدارج مسرح السيليوم، بإعتباره معلما حضاريا استثنائيا تختزل فيه القصرين آلاف السنين من التاريخ، مؤكدا أن الرصيد الحضاري للجهة، الممتد من الحضارة القبصية إلى الحضارات التي تعاقبت عليها، يستوجب فضاءات ثقافية وفنية أكبر تتيح لأبناء الجهة حقهم في الثقافة والترفيه.
ومن جهتها، اعتبرت الناشطة الثقافية بالجهة، إشراف بناني أن الدورة 45 منحت حيزا أكبر للعروض المحلية، التي تمكنت من استقطاب الجمهور، إلى جانب عروض أخرى لاقت اهتمام العائلات والأطفال والشباب.
وأشارت إلى أن بعض السهرات، على غرار سهرتي مرتضى الفتيتي ورؤوف ماهر، سجلت إقبالا جماهيريا كبيرا تجاوز طاقة استيعاب المسرح الأثري، في حين تراوح الحضور في عروض أخرى بين المتوسط والمهم.
ولاحظت في المقابل محدودية العروض الشبابية خلال هذه الدورة، فضلا عن غياب عدد من الأسماء الفنية التي كان من شأن حضورها أن يعزز قيمة البرمجة، خاصة أن المهرجان يحمل صفة "الدولي"، داعية إلى مزيد الاهتمام بالفنانين الشبان المتميزين واستقطاب أسماء فنية ذات إشعاع أكبر في الدورات القادمة.
وأشادت، في المقابل، بالتنظيم الذي وصفته بالمحكم، ودور وحدات الأمن الوطني والحماية المدنية في تأمين مختلف السهرات، معتبرة أن إقامة العروض في رحاب مسرح السيليوم الأثري أضفت على الدورة خصوصية مميزة، ومكنت أبناء الجهة من الإستمتاع بمعلم تاريخي لا يتاح لهم في بقية أيام السنة بالقدر ذاته.
واختارت هيئة المهرجان الفنانة التونسية صوفية صادق لتكون مسك ختام الدورة 45، في سهرة قالت عنها الفنانة إنها كانت مميزة، سواء من حيث المكان أو الجمهور.
وأعربت صوفية صادق، في تصريح إعلامي، عن سعادتها الكبيرة بالغناء في القصرين، مؤكدة أن الجهة "عزيزة على قلبها"، وأنها تقدر جمهورها وتعتبره من الجماهير الذواقة.
وقالت إنها اختارت خلال هذه السنة زيارة عدد من الولايات التي لم تزرها منذ سنوات، من بينها القصرين والكاف وزغوان والقيروان، معتبرة أن لقاء جمهور هذه الجهات يمثل عودة مهمة إلى فضاءات غابت عنها طويلا.
وأشادت بأجواء الحفل على ركح مسرح السيليوم الأثري، وبالجمهور الذي وصفته بالرائع والهادئ والمتفاعل بطريقة راقية مع أغانيها الطربية وغيرها.
وكشفت أنها أدت خلال السهرة أغان لم تتدرب عليها مسبقا، لكنها غنتها بشكل تلقائي، "وكأنها وسط عائلتها"، وفق تعبيرها.
وأكدت صوفية صادق أن اعتلاء ركح السيليوم بالنسبة إليها لا يختلف عن اعتلاء ركح قرطاج أو الحمامات أو أي مسرح آخر في تونس، موضحة أنها تحرص في جميع عروضها على اعتماد نفس مستوى التحضير ونفس التقنيات ونفس الفرقة والعازفين الذين رافقوا مسيرتها الفنية لسنوات.
وأثنت على المايسترو عبد الباسط المتسهل، الذي قاد حفل الاختتام، واعتبرته تلميذا نجيبا للمايسترو الراحل عبد الحميد بلعجية، مؤكدة أنها اختارته لمرافقتها لأنه يفهم خياراتها الفنية ويستطيع ترجمة ما ترغب في تقديمه للجمهور.
كما كشفت عن أعمال فنية جديدة ستصدر قريبا، تجمع بين إعادة تقديم عدد من النجاحات السابقة وأغان جديدة لم تصدر بعد، من بينها أعمال مع الملحن محمد صالح حركاتي، الذي رافق مسيرتها الفنية في عدد من المحطات وأثمر تعاونهما عن أعمال رسخت في الذاكرة الفنية التونسية، من بينها "لا ما نرجعشي" و"من الغربة ملينا" و"يا ليل ياما سهرت".
وبالنسبة إلى الجمهور، فقد شكل المهرجان، وفق تصريحات متطابقة لعدد من الذين واكبوا سهراته، لوكالة "وات" ، متنفسا ثقافيا وترفيهيا وتنشيطيا لأهالي القصرين خلال فصل الصيف، في ظل محدودية الفضاءات الترفيهية والمنتزهات وفضاءات الألعاب الكبرى مقارنة بالمدن الكبرى.
وطالب عدد منهم بمزيد التركيز على الفنانين الذين يمتلكون قاعدة جماهيرية واسعة، وإعطاء مساحة أكبر للفنانين الشبان المتميزين على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب استقطاب فنانين عالميين، مؤكدين أن جمهور القصرين "ذواق ومحب للفن ".
وهكذا، أطفأت الدورة 45 لمهرجان القصرين الدولي شمعتها الأخيرة، بعد أن ملأت ليالي مسرح السيليوم الأثري بالموسيقى والفرجة، وأعادت هذا المعلم العريق إلى واجهة الحياة الثقافية بالجهة، لتترك في ختامها جملة من المكاسب والتحديات، أبرزها الحاجة إلى توسعة فضاء العرض والإرتقاء بالبرمجة الفنية، بما يواكب تطلعات جمهور القصرين ويعكس ثراء جهة تختزن رصيدا حضاريا وثقافيا ضاربا في القدم.
وقدمت الدورة ، برمجة تراوحت بين الأسماء الفنية المعروفة والعروض المحلية والجهوية، وسط حضور جماهيري متفاوت من سهرة إلى أخرى، بلغ في عدد من العروض مستويات فاقت الطاقة الإستيعابية للمسرح الأثري.
وقال مدير مهرجان القصرين الدولي، حسام الهلالي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، إن جل سهرات الدورة سجلت، حسب تقديرات مصالح الحماية المدنية، إقبالا جماهيريا مهما، تراوح عموما بين 800 و900 متفرج، وبلغ في بعض السهرات حدود ألفي متفرج.
وأوضح أن هذه الأرقام تجاوزت في عدد من المناسبات طاقة استيعاب مسرح السيليوم، المقدرة بـ975 متفرجا، معتبرا أن الإقبال المسجل يؤكد الحاجة إلى توسعة مدارج المسرح، حتى يتمكن من استيعاب أعداد أكبر من الجمهور، خاصة وأن ولاية القصرين يتجاوز عدد سكانها 600 ألف نسمة.
ووصف الهلالي الدورة 45 بأنها كانت "صعبة للغاية"، لكنه أكد أن الحصيلة النهائية كانت إيجابية، سواء على مستوى الإقبال الجماهيري أو جودة العروض أو تنوعها، وفق ما لمسه منظمو المهرجان وما عبر عنه عدد من المسؤولين والإطارات والفاعلين في القطاع الثقافي الذين واكبوا السهرات.
وبيّن أن هذا النجاح الجماهيري والفرجوي يضع هيئة المهرجان أمام مسؤولية أكبر خلال الدورة القادمة، التي ستعمل على برمجة عدد أكبر من العروض والحرص على أن تكون ذات قيمة فنية أعلى، بما يليق بمكانة مسرح السيليوم الأثري وعراقة مهرجان القصرين الدولي.
وأشار، في هذا الصدد، إلى أن عرض الاختتام للفنانة صوفية صادق كان العرض الوحيد ضمن برمجة الدورة الذي حظي بدعم من وزارة الشؤون الثقافية.
وفي المقابل، شكل حضور العروض المحلية والجهوية إحدى أبرز خصوصيات الدورة 45، حيث لقيت أعمال مستمدة من التراث القصريني تفاعلا من الجمهور، على غرار عروض "الضحضاح" و"المرود" و"الفزعة".
وفي هذا السياق، أفاد رئيس مكتب الجمعية التونسية للوقاية من حوادث الطرقات بالقصرين، محمود بناني لوكالة "وات" أن الجمعية كانت أحد شركاء المهرجان، إلى جانب هيئة المهرجان وأعوان وإطارات المعهد الوطني للتراث، وأنها حرصت خلال الحفل الختامي على تكريم مختلف الأطراف التي ساهمت في إنجاح الدورة.
وثمّن بالمناسبة مساهمة العروض المحلية في إثراء المشهد الثقافي بالجهة، معتبرا أن هذه الأعمال بحثت في التراث القصريني واستحضرت ذاكرة المكان والإنسان، وحاولت تحويل الموروث المتوارث عبر الأجيال إلى مادة فنية وفرجوية.
وجدّد دعوته إلى توسعة مدارج مسرح السيليوم، بإعتباره معلما حضاريا استثنائيا تختزل فيه القصرين آلاف السنين من التاريخ، مؤكدا أن الرصيد الحضاري للجهة، الممتد من الحضارة القبصية إلى الحضارات التي تعاقبت عليها، يستوجب فضاءات ثقافية وفنية أكبر تتيح لأبناء الجهة حقهم في الثقافة والترفيه.
ومن جهتها، اعتبرت الناشطة الثقافية بالجهة، إشراف بناني أن الدورة 45 منحت حيزا أكبر للعروض المحلية، التي تمكنت من استقطاب الجمهور، إلى جانب عروض أخرى لاقت اهتمام العائلات والأطفال والشباب.
وأشارت إلى أن بعض السهرات، على غرار سهرتي مرتضى الفتيتي ورؤوف ماهر، سجلت إقبالا جماهيريا كبيرا تجاوز طاقة استيعاب المسرح الأثري، في حين تراوح الحضور في عروض أخرى بين المتوسط والمهم.
ولاحظت في المقابل محدودية العروض الشبابية خلال هذه الدورة، فضلا عن غياب عدد من الأسماء الفنية التي كان من شأن حضورها أن يعزز قيمة البرمجة، خاصة أن المهرجان يحمل صفة "الدولي"، داعية إلى مزيد الاهتمام بالفنانين الشبان المتميزين واستقطاب أسماء فنية ذات إشعاع أكبر في الدورات القادمة.
وأشادت، في المقابل، بالتنظيم الذي وصفته بالمحكم، ودور وحدات الأمن الوطني والحماية المدنية في تأمين مختلف السهرات، معتبرة أن إقامة العروض في رحاب مسرح السيليوم الأثري أضفت على الدورة خصوصية مميزة، ومكنت أبناء الجهة من الإستمتاع بمعلم تاريخي لا يتاح لهم في بقية أيام السنة بالقدر ذاته.
واختارت هيئة المهرجان الفنانة التونسية صوفية صادق لتكون مسك ختام الدورة 45، في سهرة قالت عنها الفنانة إنها كانت مميزة، سواء من حيث المكان أو الجمهور.
وأعربت صوفية صادق، في تصريح إعلامي، عن سعادتها الكبيرة بالغناء في القصرين، مؤكدة أن الجهة "عزيزة على قلبها"، وأنها تقدر جمهورها وتعتبره من الجماهير الذواقة.
وقالت إنها اختارت خلال هذه السنة زيارة عدد من الولايات التي لم تزرها منذ سنوات، من بينها القصرين والكاف وزغوان والقيروان، معتبرة أن لقاء جمهور هذه الجهات يمثل عودة مهمة إلى فضاءات غابت عنها طويلا.
وأشادت بأجواء الحفل على ركح مسرح السيليوم الأثري، وبالجمهور الذي وصفته بالرائع والهادئ والمتفاعل بطريقة راقية مع أغانيها الطربية وغيرها.
وكشفت أنها أدت خلال السهرة أغان لم تتدرب عليها مسبقا، لكنها غنتها بشكل تلقائي، "وكأنها وسط عائلتها"، وفق تعبيرها.
وأكدت صوفية صادق أن اعتلاء ركح السيليوم بالنسبة إليها لا يختلف عن اعتلاء ركح قرطاج أو الحمامات أو أي مسرح آخر في تونس، موضحة أنها تحرص في جميع عروضها على اعتماد نفس مستوى التحضير ونفس التقنيات ونفس الفرقة والعازفين الذين رافقوا مسيرتها الفنية لسنوات.
وأثنت على المايسترو عبد الباسط المتسهل، الذي قاد حفل الاختتام، واعتبرته تلميذا نجيبا للمايسترو الراحل عبد الحميد بلعجية، مؤكدة أنها اختارته لمرافقتها لأنه يفهم خياراتها الفنية ويستطيع ترجمة ما ترغب في تقديمه للجمهور.
كما كشفت عن أعمال فنية جديدة ستصدر قريبا، تجمع بين إعادة تقديم عدد من النجاحات السابقة وأغان جديدة لم تصدر بعد، من بينها أعمال مع الملحن محمد صالح حركاتي، الذي رافق مسيرتها الفنية في عدد من المحطات وأثمر تعاونهما عن أعمال رسخت في الذاكرة الفنية التونسية، من بينها "لا ما نرجعشي" و"من الغربة ملينا" و"يا ليل ياما سهرت".
وبالنسبة إلى الجمهور، فقد شكل المهرجان، وفق تصريحات متطابقة لعدد من الذين واكبوا سهراته، لوكالة "وات" ، متنفسا ثقافيا وترفيهيا وتنشيطيا لأهالي القصرين خلال فصل الصيف، في ظل محدودية الفضاءات الترفيهية والمنتزهات وفضاءات الألعاب الكبرى مقارنة بالمدن الكبرى.
وطالب عدد منهم بمزيد التركيز على الفنانين الذين يمتلكون قاعدة جماهيرية واسعة، وإعطاء مساحة أكبر للفنانين الشبان المتميزين على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب استقطاب فنانين عالميين، مؤكدين أن جمهور القصرين "ذواق ومحب للفن ".
وهكذا، أطفأت الدورة 45 لمهرجان القصرين الدولي شمعتها الأخيرة، بعد أن ملأت ليالي مسرح السيليوم الأثري بالموسيقى والفرجة، وأعادت هذا المعلم العريق إلى واجهة الحياة الثقافية بالجهة، لتترك في ختامها جملة من المكاسب والتحديات، أبرزها الحاجة إلى توسعة فضاء العرض والإرتقاء بالبرمجة الفنية، بما يواكب تطلعات جمهور القصرين ويعكس ثراء جهة تختزن رصيدا حضاريا وثقافيا ضاربا في القدم.




Comments
0 de 0 commentaires pour l'article 334668