JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

خبراء يدعون إلى تثمين جيوبارك الظاهر واستثمار تصنيفه العالمي في دعم التنمية

<img src=http://www.babnet.net/images/4b/6a75456b606837.45613222_fhmkjnligpeoq.jpg>


بحث خبراء ومختصون، يوم الخميس، سبل تثمين الموروث الثقافي والجيولوجي بجيوبارك الظاهر واستثمار تصنيفه حديقة جيولوجية عالمية لليونسكو في دعم السياحة البديلة وإرساء ديناميكية اقتصادية واجتماعية جديدة بالجهة، وذلك خلال ندوة علمية انتظمت بقاعة ديوان تنمية الجنوب بمدنين.
 
وتهدف هذه الندوة، التي انتظمت تحت عنوان "تثمين الموروث الثقافي والجيولوجي والمرونة السوسيو-إيكولوجية بالجنوب التونسي في خدمة السياحة البديلة.. جيوبارك الظاهر نموذجا"، ببادرة من جمعية منصة البيئة والتنمية المستدامة بالمناطق القاحلة، وبالتعاون مع عدد من الشركاء، إلى مزيد التعريف بجيوبارك الظاهر.


وأوضح رئيس الجمعية، زين العابدين كسيكسي، أن هذه الندوة، التي ستتبعها لقاءات مماثلة في مختلف الولايات التي يشملها مشروع الحديقة الجيولوجية، ستسهم في تحديد نقاط القوة والضعف وإعداد ورقة عمل للبحث عن التمويلات الضرورية لإنجاز مشاريع وأنشطة تثمن الإمكانيات المتاحة وتدعم التنمية المحلية.
ومن جانبه بين رئيس مشروع الحديقة الجيولوجية الظاهر والمهندس العام بالديوان الوطني للمناجم، محسن بن حسين،أن هذه الندوة تجسد الشراكة بين المجتمع المدني وهيئة تسيير الحديقة الجيولوجية، وهو توجه تؤكد عليه منظمة اليونسكو من خلال تشجيع إشراك المجتمع المدني في تطوير الحدائق الجيولوجية العالمية.



وشدد بن حسين على أن المحافظة على تصنيف الحديقة يستوجب تنفيذ برنامج تطوير خلال السنوات الأربع التي تلي التصنيف، مشيرا إلى إعداد مخطط عمل للفترة 2026-2029 يرتكز على تعزيز صورة الحديقة وتطوير سياستها الاتصالية، ودعم الحوكمة المحلية، وحماية التراث، وتعزيز السياحة الجيولوجية والتنمية المحلية.
وأضاف أن الحديقة الجيولوجية تمثل فضاء يضم تراثا جيولوجيا متميزا وعناصر أخرى من التراث الطبيعي والثقافي، مبينا أن تصنيفها من شأنه تعزيز صورة الجهة وجاذبيتها كوجهة للسياحة الجيولوجية والعلمية والثقافية، بما يدعم، في أفق سنة 2030، إرساء منوال تنموي جديد شامل ودامج ومستدام وتشاركي.

واعتبر الخبير في التنمية المحلية والسياحة المستدامة، محمد صادق الدبابي، أن جيوبارك الظاهر يمثل عرضا سياحيا وثقافيا يقوم على تثمين التراث الجيولوجي والبيئي، مبينا أن المشروع يعد امتدادا لمسار انطلق منذ تسعينات القرن الماضي من خلال تثمين المنتوج المحلي وإرساء السياحة الريفية بما يحترم خصوصيات المنطقة وعادات سكانها، وهو ما أسهم في استقطاب الاهتمام الخارجي والتمويلات.
وأضاف أن جامعة التصرف في الوجهة السياحية "الظاهر" أعدت مخطط التنمية الخاص بالحديقة الجيولوجية وأحصت 29 موقعا جيولوجيا تم اعتمادها ضمن ملف الترشح إلى اليونسكو، مؤكدا وجود ارتباط وثيق بين الحديقة الجيولوجية والوجهة السياحية بالمنطقة، ومشددا على أهمية وضع استراتيجية متكاملة لتثمين المنتوج والتسويق له، بما يضمن استدامة الحديقة وتحقيق منافع مباشرة لفائدة السكان المحليين.
ومن جهتها، استعرضت المديرة العامة لديوان تنمية الجنوب، آمال الحداد، بصفتها رئيسة اللجنة الإقليمية التوجيهية للحديقة الجيولوجية، تصورا لاستثمار هذا التصنيف في إرساء منوال تنموي جديد، مؤكدة أن الإمكانيات التي توفرها الحديقة تتطلب بناء نواة اقتصادية محلية، إلى جانب الترويج السياحي، بما يسهم في تحسين ظروف عيش المتساكنين، وخلق فرص تشغيل، واستقطاب المستثمرين.
كما انتظمت، بالمناسبة، ورشات عمل تناولت التغيرات المناخية والمرونة السوسيو-إيكولوجية، ودور المجتمعات المحلية، والحوكمة والتنمية المحلية المستدامة، والاستثمار والاقتصاد الدائري، والتأقلم مع التغيرات المناخية.
وتطرقت ورشات أخرى إلى تثمين نتائج البحث العلمي، والتوعية والتكوين والتعليم، والشراكات والاتصال والتشبيك، وآليات التجديد والابتكار الرقمي، والتنسيق العالمي لمسارات جيوبارك الظاهر.
جدير بالذكر ان جيوبارك الظاهر (الحديقة الجيولوجية بالظاهر) هي أول حديقة جيولوجية في تونس وثالث جيوبارك في إفريقيا. أُدرجت رسمياً في أفريل 2026 ضمن شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية لليونسكو. تمتد على مساحة 6000 كم² عبر ولايات قابس ومدنين وتطاوين (من مطماطة شمالاً إلى رمادة والذهيبة جنوبا.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 334139

babnet