JavaScript is required. Redirecting... If not redirected, click here.

القصرين: من غابات العالم إلى وحدات مصنع الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق.. عجين الخشب المستورد يتحوّل بأياد تونسيّة إلى ورق للكتاب المدرسي عالي الجودة

<img src=http://www.babnet.net/images/2b/gasrine_halfa.jpg>


يعتمد مصنع الورق بالشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين في إنتاج ورق الكتاب والكراس المدرسيين على عجين الخشب المستورد من عدد من الدول ذات الغطاء الغابي الكثيف على غرار البرتغال والبرازيل، كما يخضع إلى سلسلة من المراحل الصناعية الدقيقة، بداية بخلط الألياف الطويلة والقصيرة وصولا إلى إنتاج ورق يستجيب لمعايير الجودة المعتمدة في الطباعة والكتابة.



وأوضح مدير التنسيق بين الإدارات الفنية بالشركة، أحمد قراوي، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن المصنع يعتمد حاليا على مزيج من الألياف الخشبية الطويلة والقصيرة، يتم خلطها وفق نسب مدروسة، ثم إخضاعها لعمليات الطحن وإضافة مواد مساعدة، من بينها النشاء الغذائي ومواد اللصق، قبل المرور إلى مراحل التصفية وتكوين الورقة وتجفيفها والتخلص من المياه، وصولا إلى إنتاج لفائف ورقية كبيرة.

وأضاف أن هذه اللفائف توجّه بعد ذلك إلى وحدة القص، حيث تُحول إلى بكرات بأحجام وأوزان مختلفة حسب طلبات الحرفاء، لإنتاج ورق الكتاب المدرسي بوزن 70 غراما، وورق الكراس المدرسي بوزن 64 غراما.




وأكد قراوي أن جودة المنتوج تخضع إلى مراقبة مخبرية متواصلة في مختلف مراحل التصنيع، بما يضمن مطابقة الورق للمواصفات الفنية المطلوبة، لافتا إلى أن المصنع تلقّى إشادات من حرفائه بشأن جودة الورق المنتج، بفضل خبرة الإطارات الفنية والأعوان المتخصصين.
في المقابل، اعتبر المصدر ذاته أن المحافظة على نسق الإنتاج تظل رهينة تجاوز الصعوبات الفنية الناجمة عن تقادم المعدات، مبرزا أن تفعيل برنامج إعادة تأهيل الشركة وتجديد وحدة إنتاج الورق أصبح ضرورة ملحة لضمان استدامة الإنتاج وتحسين القدرة التنافسية للمؤسسة.

يذكر أن مصنع الورق بالشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين، نجح للسنة الثالثة على التوالي، في استكمال إنتاج كامل الكمية المخصصة لطباعة الكتاب المدرسي للموسم الدراسي (2026-2027)، والبالغة 5446 طنا قبل أن ينطلق مباشرة في إنتاج الورق المخصص للكراس المدرسي بكمية تناهز 5 آلاف طن، رغم ما يواجهه من صعوبات فنية ناجمة عن تقادم تجهيزاته.

ويشمل برنامج إعادة تأهيل الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق، في مرحلة أولى، إعادة تأهيل وحدة إنتاج الورق، تليها وحدة إنتاج المواد الكيميائية، ثم تطوير مصنع عجين الحلفاء، باستثمارات جملية تقدر بـ152 مليون دينار، موزّعة إلى 42 مليون دينار لتجديد وحدة إنتاج الورق، و65 مليون دينار لوحدة الحلبكة، و45 مليون دينار لتطوير مصنع عجين الحلفاء.

وتعدّ الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين، التي تأسست سنة 1980، من أهم الأقطاب الصناعية بالوسط الغربي، إذ تشغل أكثر من 800 عونا، وتوفر مورد رزق لحوالي 6 آلاف عائلة عبر نشاطها الصناعي ومنظومة جمع الحلفاء، كما تمثل المؤسسة الوحيدة في العالم التي تعتمد نبتة الحلفاء ضمن منظومتها الصناعية، بما يجعل المحافظة عليها وتطويرها رهانا اقتصاديا وتنمويا على المستويين الجهوي والوطني.

   تابعونا على ڤوڤل للأخبار تابعونا على ڤوڤل للأخبار

Comments

0 de 0 commentaires pour l'article 333950

babnet